إِلَيْــــــــــهِ... فِي الغِيَاآب.. - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

إِلَيْــــــــــهِ... فِي الغِيَاآب..

رسالة إلى المستقبل...

  نشر في 19 غشت 2016  وآخر تعديل بتاريخ 18 نونبر 2016 .

ربما ما سأقدم عليه الآن هو ضرب من الجنون..

أنا أسميه كذلك، و كذلك ستسميه أنت يوم تقرأه..

نعم.. سيأتي يومٌ تقرأ فيه ما أكتب..

و ستذهل من كتاباتي..

و ستقول-كما توقعت- بأني مجنونة..

أكتب لك الآن سطوري.. و أرسلها لك إلى المستقبل حيث أنت..

أرسلها عبر بريد الزمن.. علّها تصل إليك ندية كما نداوة الجو الآن و أنا على شاطئ البحر..

كم  أتمنى لو أنك موجود.. هنا.. بجانبي.. ترمم فيّ ما هدمته الوحدة، و تزرع بابتسامتك كل ما هو جميل..

قد تتعجب من جنوني.. و أنا لا ألومك..

فأنا نفسي متعجبة من كتابة هاته الأحرف لرجل حياتي الذي أجهله..

لا أعلم عنك شيئا سوى أنك رجل سوف يأتي يوما..

مجرد رجل و ليس أي رجل..

رجل سأحس يوم ألقاه و يوم تجمعنا الأيام أني يومها فقط ستولد روحي.. و ستكتمل أنوثتي بحضورك..

أنا لا أعرفك.. و لا أين أنت الآن.. و لا ما هيتك.. و لكني على ثقة بأنك أشد جنونا مني.. فلست أنا من تقبل بشريك أقل جنونا..

إن البحر أمامي هائج.. يتموج كتموجك بداخلي و أنا أناديك من بين رمال وحدتي أني أحتاجك بقربي..

ربما يكون جنوني قد بلغ ذروته الآن، و أنا أحاول أن أطبق قانون الجذب.. أكيد أنك تعرفه.. قانون في التنمية البشرية ف بأنك إن فكرت في شيء ما بتركيز فسينجذب إليك تلقائيا..

و ها أنا ذي الآن أفكر بك و بقوة..

و أتمنى أن تكون أنت كذلك.. لأني أريدك بقربي، و لو على الشاطئ الآخر من الحياة.. و الخيال..

أنظر إلى البحر.. و أتمنى لو أستطيع أن أضيف صورتك إليه.. فتزدان اللوحة بك في الغياب ..

قلت ذات مرة لصديقة لي أن البحر ملهمي.. ملهمي في الكتابة..

فقالت لي :"إن نظرة المرأة للبحر هي نفسها نظرتها للرجل.."

استغربت الأمر في البداية.. و لكن كم هي صادقةٌ هذه المعلومة..

فها أنت ذا تلهمني لكتابة الأحرف لك في الغياب قبل أن ألتقيك .. فكيف بي لو التقيتك!!!!

ملهمي الذي أحلم أن يكون رفيقي في رحلتي إلى ربي..

أتمنى أن تكون لي كهارون لموسى  ..

وزيرٌ لي من أهلي.. أشدد به أزري و أشركه في أمري.. كي نسبح الله كثيرا و نذكره كثيرا.. إنه كان بنا بصيرا..

مجنونةٌ أنا ربما.. و لكن.. ثق في الغياب أني وفية لك.. و وفائي لك عظيم..

أرقبُ غيرتك علي دوما.. فأغض من بصري و أقصر من طرفي..

ذلك لتعلم أني لم أكن لأخونك بالغيب.. 

و أيضا خشية أن تضيع مني في الغياب.. خشية أن أفقدك قبل أن أعرفك..

وفية أنا لك دوما..

عندما تظهر .. سأطلعك على كلماتي هاته و كلي خجل من نظرتك و بسمتك الساخرة الضاحكة مني و من طفولتي.. من أنثى تراسل مجهولها غيبا إلى المستقبل..

و لكن.. لأني سأقبل بك يوما.. فأنا أعلم أنك لن تكون أقل طفولة و لا جنونا مني..

أعلم أنك سترد على هذه الكلمات التي أرسلها إليك..

في اليوم الذي ستقرأ فيه كلماتي التي أبعثها لك إلى المستقبل أعلم أنك ستحمل قلمك لتكتب لي للماضي.. لتقول كم أنا مجنونة..

و أعلم أنك ستربت بحروفك على كتف طفولتي لتعتذر عن غيابك ذاك..

أكتفي بهذا القدر من الحروف.. لك أنت.. يا مجهولا لست أعلم عنه سوى أنه سيظهر يوما ما ليكون ملهمي.. و سأكون أنثاه الوفية دوما...


  • 3

  • حنين ذكرى
    روحٌ تقاوم أرضيتها لتعيش في رحاب الله...
   نشر في 19 غشت 2016  وآخر تعديل بتاريخ 18 نونبر 2016 .

التعليقات

سَمآح منذ 2 شهر
ملهمي الذي أحلم أن يكون رفيقي في رحلتي إلى ربي..!! ما أجملكِ . .
0
حنين ذكرى
من جمال عيونك حبيبتي..
و يزداد جمال الكلمات بحضور الملهم..
سعيدة بمرورك سماح..^^
جميل أعجبتني طريقة كتابتك المجنونة ههههه ، ليكن في علمك يوم نشرت هذه الكلمات كنت في البحر .
1
حنين ذكرى
كتابتي المجنونة تتشرف بك و بإعجابك بها..
و بما أنك كنت في البحر فأكيد أن الكلمات قد زارتك و هي شفافة.. فالبحر كان تأشيرة مرورها دوماا..
سررت بمرورك سيدي^^
عبد الصبور زنون
بالتوفيق إنشاء الله

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا