عفوا أيها الغثاء فنحن لا نستحق النصر - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

عفوا أيها الغثاء فنحن لا نستحق النصر

  نشر في 22 يوليوز 2017 .

عفوا أيها الغثاء .. فنحن لا نستحق النصر !

أوه .. إنها السوأة ! سوأتنا تتعرى من جديد .. إنها فلسطين ، ذلك الجرح الغائر مرة أخرى .. يكشف عن أسوأ ما فينا ، عن قلة رجولتنا و هواننا على كل شيء .. و لكن ، و رغم كل ما يحدث في هذا العالم العبوس ، و رغم كل القتل الذي ينفذ بدم بارد لا زال المليار و نصف المليار إلا من رحم الله عز و جل ، لا تهتز لهم مشاعر تجاه ما يحدث ، و كأنما المقتول نملة ، نفتح جهاز التلفاز نطالع الأخبار ، نحسبن بألسنتنا أن حسبنا الله و نعم الوكيل ، ثم نغير المحطة نحو قنوات الإمبيسي ، و قنوات الوليد بن قارون ، لنقضي تفتنا بين مسلسلات عفنة ، و أغان ماجنة ، تظهر اللحوم العربية ، رخيصة للبيع ، نفتح أفواهنا ، و نتذكر أن الدنيا حلوة نظرة ، و أن إعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا ، و نقنع أنفسنا إرضاء لضمائرنا الميتة إلا من بعض أحاسيس ، أن للبيت رب يحميه ، و ندعو الله من كل قلوبنا أن لا يجعل بلداننا كالبلدان التي وقعت فيها الفتنة ، و ضربت في اطنابها برجلها و أيديها ، حتى شبعت من دماء المسلمين .

أدخل هذا الفضاء الأزرق ، أجد الناس هنا ، كما في أرض الواقع ، متضامنون مع أهل الأقصى ، و أكثرهم ، يقومون بتغيير صورة البروفايل ، و يعلنون بكل فخر ، أن نفوسهم فداه ، و أن الدماء لا تمحوها إلا الدماء .. و شلالات من أشعار مطر ، تجعلك للحظة تنسى الوهن الذي فيه نعيش ، ثم يخرجون ، و أنا معهم ، و نحن نحمد الإله العظيم على نعمة الأمان ، و أن للبيت رب يحميه .

و الحق كل الحق أيها الأحبة ، أن للبيت ربا يحميه بالفعل ، و لكنه رب يغار ، و نحن باعتبارنا أحفاد من اختارهم هذا الرب العظيم لنشر رسالته ، و تعمير الأرض ، بإعلاء كلمته فيها ، و باعتبارنا ، ننتمي إلى أمة قال فيها هذا الرب العظيم : كنتم خير أمة أخرجت للناس ، تأمرون بالمعروف و تنهون عن المنكر ، نعرض أنفسنا لغضبه ، و تداعيات غيرته .

عذرا أيها الغثاء .. فنحن أمة لا تستحق النصر ، نحن إلا من رحم الله منا ، أمة تتقن فن الأكل ، و النكاح ، و الغناء و كل شيء آخر إلا معرفة ديننا ، أمة تروم النصر ، لا يكون هذا حالها ، تفعل ما ينهى عنه الله و رسوله صلى الله عليه و سلم ، و تأنف عما يأمران ، أمة لو سأت شبابها اليوم إلا ما رحم الله عن أبسط المعلومات التي تؤسس لمعتقده ، قال لك ها ها لا أدري ، شباب ، يعرف حتى من أين تبول النملة حاشا أسماع المؤمنين ، و لا يعرف اسم رسول دينه بالكامل ، و لا صحابته ، أمة لا تقرأ ، و إذا قرأت تقرأ كل شيء ما عدا تاريخها ، تعلم من العلوم الدنيوية ما الله به عليم ، و لا تعلم من العلم الشرعي ما يعلما دينها ، حتى أنك لتجد الكثيرين اليوم لا يعرفون حتى أحكام الطهارة ..

عذرا أيها الغثاء ، نحن أمة لا تستحق النصر ، الله تعالى في عليائه تبارك و تعالى ، سن في هذي الأرض سننا لا تتغير ، فكان لكل مجتهد نصيب ، حتى لو كان كافرا محاربا مثل دولة اليهود النجسة اليوم ، فالله تعالى ، ليس بينه و بين أحد من خلقه نسب و لا قرابة حاشاه ، من أجل أن ينصره بدون سبب ، كل من أخذ بالأسباب و اجتهد ، أعطاه الله عز و جل على قدر اجتهاده ، و الصهاينة اجتهدوا منذ عشرات السنين ، من أجل إعلاء كلمتهم في الأرض ، نعم قتلة هم ، و الله عز و جل لا يرضى بالظلم ، و لكنهم اجتهدوا ، و كان لهم ثمر اجتهادهم ، نعم سيؤدي بهم هذا العلو الآن إلى الهاوية ، و هذا مذكور في كتبنا و كتبهم ، و لكنهم الآن هم الأقوياء ، و الغلبة لهم ، و هم يسيطرون علينا ، لأن قلاعنا هوجمت من داخلها . علم اليهود المفسدون منذ زمن ، أن سر قوة هذه الأمة في نسائها ، النساء في أمة الإسلام هن سبب صناعة الرجال ، فطنوا لهذا الدور العجيب الذي كان ينجب في عهد أجدادهم رجالا ، عبادا بالليل أسدا في النهار ، لا تكاد أعينهم تنام إلا من أجل استجلاب القوة . فهاجموها ، و سلطوا عليها الدنيا التي يملكون مفاتيحها ، فنسيت دورها الرئيس ، في صناعة الرجال ..

عذرا أيها الغثاء ، نحن أمة لا تستحق النصر .. فأمة كثير من نسائها كاسيات عاريات ، أمة لا تستحق النصر ، أمة لا تنجب رجالا ، بل تنجب ديكة ، و دجاج ، همه أن يعيش ، و يأكل جيدا ، و يتزوج و يملأ بيته بالكماليات ، و يموت ميتة مستورة ، عذرا ، أمة هذه مكوناتها لا يمكن أن تنتصر في يوم من الأيام .. و أضرب لكم مثالا هنا ، عله يبين الفارق .. في عهد محمد الفاتح ، كانت أم الفاتح تذهب به و هو صبي ، كل يوم إلى شاطئ البحر ، لا تكل و لا تمل ، و هو ابن سبع ، و تقول له : يا بني ، وراء هذا الأفق توجد مدينة نصفها في البر و نصفها في البحر ، و قد بر الرسول صلى الله عليه و سلم بأنها ستفتح ، و ستعود إلى الإسلام و تحرر من أيدي الصليبيين ، و قد قال أنه يعرف فاتحها و يعرف جيشه ، و قال : نعم الفاتح فاتهحا ، و نعم الجيش ذلك الجيش ، و إني لأرجو يا إبني أن تكون أنت هذا الفاتح .. فكان محمد هو الفاتح ، و فيه تحققت البشارات ! نعم دور المرأة في هذه الأمة أهم الأدوار ، بل أهم من دور الرجل مرات و مرات ، أما و قد غيبت المرأة في هذه الأمة ، و بليت بالموضة و العري و انصب اهتمامها في المسلسلات و الأغاني ، و المطابخ ، فلا نصر يلوح في الأفق ، و لن يكون ، حتى إشعار آخر .

و آخر ما أختم به ، أن أذكركم و أذكر نفسي ، و خاصة أكباش العربان الراتعة في صحراء جزيرة محمد صلى الله عليه و سلم ، من الحفاة العراة رعاء الشاة ، أن الرسول صلى الله عليه و سلم ، حدث في حديث صحيح ، أنه لا يزال ثلة من أمته علىالحق ظاهرين ، مرابطين ، لا يضرهم من عاداهم ، قيل أين يا رسول الله ، قال في بيت المقدس ، و أكناف بيت المقدس .. نحن الرعاع ، إذا لم نقدر على نصرتهم و لو بالكلمة ، فلننصرهم بصمتنا ! حماس شرفكم يا أيها الغثاء ، فكفوا ألسنتكم عليها ، حماس مصنع الرجال ، يذيقون الصهاينة السم الزعاق ، يرهبونهم في بيوتهم فليعش الإرهاب هناك ما دامت الأرض ! ة ما دامت الأشياء بالأشياء تذكر ، أذكر من تألموا لمقتل 3 من الصهاينة أمس طعنا بيد أسد فلسطيني ، أن الدماء تسيل هناك في فلسطين من دماء المسلمين منذ أكثر من نصف قرن ، حتى اعتادتها أعيننا و لا نحرك ساكنا ، كفوا ألسنتكم عن الأسد إذا ارتضيتم حياة النعاج ! ليس من إرهاب ، إلا إرهاب أمة لا هم لها إلا الأكل و الشرب و النكاح ، أليس هذا إرهابا ؟ شخصيا يخيفني هذا المنظر جدا ، أن يكون إنسان كرمه الله ، يفضل حياة الأنعام ، على الحياة التي ارتضاها له .

طيب الله أوقاتكم

م.ي



   نشر في 22 يوليوز 2017 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !


مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا