موت في سراديب الذات - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

موت في سراديب الذات

  نشر في 13 غشت 2017 .

الساعة الثالثة فجرا،الكون مظطرب،السماء تصدخ بأمواج مشتعلة بالأحمر والأرض تطلق الشرر،الفراش الأسود يحترق والجبال تستوي بالأرض،أعمدة المساء تفقد لونها وثقب أسود من رغبات غير مشبعة يبزغ بدل الشمس ،بشر عراة مجردة من قشور الحظارة المتوكلة، أفواههم مرتعشة وعيونهم جافلة....استطعت الهرب من »تارتاروس» ،فتحت الأبواب السبعة وسرقت جوهر «خرونوس» وتركت «انانكا» تصرخ بامتعاض وتتغول في وحل الواجعة،القدر فاجعة!وهي أحق مني بذلك...رغم الأصفاد حول قدمي كنت أركض بشدة ،ألهث ككلب في مارثون الذلة،الأصفاد بين قدماي تتلاطخ كأجراس كنائس عاهرة ،متمردة ،ذابلة وهاربة.... ،رغم التعرق السخطي والتعب الجسدي استطعت ان أصعد خمسة ملايين درجة تاركة بذالك الصفر يتأرجع بين عدمية مطلقة...أصبحت وحيدة الأن لا نفس ستمنع ما سيؤوله الحال هذه الخطيئة المفتعلة ليست أكبر من خطيئة هذا الكون، رذيلة تستحق مني أن أكون القربان لا عش من الغربان ذنبها أنها سوداء...أنا سوداء!...أتنفس بالحياة في الظلام وأحترق كلما إقتربت من الضياء،كنت «انا »فقط في لحظات أقضيها ثم أعود لأكون «هم» طوال الوقت لأنصب كتمثال وثني «لإنانا»...علي أن أسرع استطيع أن أسمع وقع أقدامهم على الحديد المصهور صوتهم كالجحيم يلتهم النفوس ... لا عليك يا نفسي لن تسمعي هذا من جديد.....يجب أن أرها وعدتها بذالك.... سائها أن تتلائم مع متغيرات الحياة فتاهت ،عني توغلت كثيرا في أعماقي نحو جانب أناني كل ألوانه الرمادي ومريا تعكس التواطئ مع العدم بصورة حفية مذنبة ولا تعكس صورتي...إنفصلت عنها رغم إرادتي في ضجيج من التفاصيل ،ضجيج وجودنا العبثي،إستغرقت في الملل ونسيت ما هو مهم فعلا،إستغرقت في الغرق والتعرق لأتفه الأسباب،آمنت في ذاتها بأن علينا إلغاء الأخر دائما كي نحافظ على مكاننا لم تستطع ان تلغيني فسارعة لإغاء ذاتها،لكني الأن أملك الزمن، استطعت جمع حبيبات الرمل من النجوم في السماء تواطئ معي في هذا العمل الدنيئ السماء... وعكست الساعة الأقدار انا وذاتي فقط في هذا الكون المتلاشي....حين رأيتها ،ركعت أرضا،أطبقت أسناني على حافة السرير الخشبي،تفرجت على أميمة الكسيحة كالمعدن المهترء،حاولت أن أمد لها يدي وإذ بها تبلل الأرض بأدمعها وتطلق صرخة حياة مصطبغة بالموت..لقد اصطبغت بالكامل..أشارت لي بيدها إلى الركن رأيت موقدا يحتوي الجحيم وكهلا عجوزا متعطشا للأنين يلقي بالستين ثم استدار وبدئ يلقي بي أشلاء متفتة لا متعاظدة ،لم أشعر بشيء فأنا هنا ولكنها هناك ..جوهري إحترق بالجحيم...ارتجفت ليس من البرد وإنما من الخوف وإنعدام الشعور بالأمان... تزلزلت وسقطت الأرض تحتي ،أنا بعثت من العدم إلى العدم هذه نهايتي الموت سيحدد ماهيتي... سرت الزرقة بجسدي وتهيأت ذاتي لعاصفة كونية..إنتهى الأمر فقدتها ....فقدت أميمة!تشبثت بالأرض نزفت اظافري واجتاحتني رغبة سادومازوشية بالإنسلخ عني،سأقبل عقابي كوني أملك مخيلة غير مشروطة ممنوعة عن الحي والمدينة والكون وحتى عني المسموح الوحيد هنا كان الكبت......هذا مضحك تكبدت عناء ومشقة الصعود الأدراج وفتح أبواب السماء لا لشيء سوى لأرى نفسي أحترق، لا بأس يا «هاديس» أنا نازلة لك بملئ إرادتي....


  • 1

   نشر في 13 غشت 2017 .

التعليقات

لمى منذ 2 شهر
يا حبذا الإنتباه إلى الإملاء، مثل كلمة "مظطرب" قاعدة في اللغة العربية (عصوان لا يجتمعان في كلمة)، المقال لم يعجبني كثيرًا لكن ظهر حسك الأدبي الجميل بين السطور، بوركتِ .
2

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !

مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا