الارض ... يا من بعتم ارضنا - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

الارض ... يا من بعتم ارضنا

اقول تباً ....

  نشر في 24 مارس 2017  وآخر تعديل بتاريخ 24 مارس 2017 .

الأرض هي الوطن والكيان والوجود، فلا وجود لأي شعب كان، بدون أرض يعيش عليها. كان هذا دائماً مفهوم الأرض بالنسبة للشعب الفلسطيني. ولذا دافع عنها وناضل من أجل المحافظة عليها من بداية القرن، وما زال حتى يومنا هذا

لذلك يشكل يوم الأرض معلماً بارزاً في التاريخ النضالي للشعب الفلسطيني، باعتباره اليوم الذي أعلن فيه الفلسطينيون تمسكهم بأرض آبائهم وأجدادهم، وتشبثهم بهويتهم الوطنية والقومية وحقهم في الدفاع عن وجودهم رغم عمليات القتل والإرهاب والتنكيل التي كانت وما زالت تمارسها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني، بهدف إبعاده عن أرضه ووطنه

ففي هذه الأيام تصادف ذكرى الأرض الخالد الذكرى التي يعيد فيها المواطن الفلسطيني التأكيد على طبيعة علاقته المتميزة مع أرضه ذكرى تلك الملحمة البطولية التي تجسد عمق ارتباط الفلسطيني بالأرض.. تلك العلاقة التي تعمدت بالدم الزكي القاني الذي تخضبت به الأرض الفلسطينية العطشى لدماء أبنائها الأبرار،

فنحن مخلوقين من الأرض ، ومن المؤكد أن هذا هو سر عشقنا الاسطوري للأرض ،فقد خرجنا إلى الحياة من طينها وترعرعنا فيها ،وأكلنا من ثمارها ،وتغذينا من عطائها ،فالأرض هي ماضينا وحاضرنا ومستقبلنا ،وهي سر حياتنا وعنوان وجودنا،

أنّ حبّ الارض فطرة ربانية جبل عليها الإنسان، فلا يحتاج إلى دليل عقلي أو شرعي لنستدلّ على وجوب اعتناقها،إنّ ما شاع في عصرنا الحاضر عند جيلنا الجديد من التنكر للأرض، وهجر حبّها إنّما مردّه الى شيوع ثقافة اليأس و الإحباط من جرّاء تصرفات البعض الخاطئة حينما صار حب الوطن و التغني بالوطنية سلما للوصول لنيل المناصب و تقلد المراتب و الحصول على المكاسب، أو تحويله إلى حزب سياسي المنخرط فيه يصير وطنيا و الخارج عنه يصير خائنا، وشاع احتكار الوطنية و المواطن على الولاء و الراء السياسي، وقسم أهل الوطن الواحد إلى وطنيين وغير وطنيين و إلى مواطن من الدرجة الأولى و آخرين من الدرجة الثانية، فهذه الثقافة الخاطئة هي التي سوقت لجيلنا هجر الأوطان والتغرّب عنها و التنكر إليها ، الوطنية ينبغي أن لا تكون مكسبا أو مغرما، بل هي عقيدة و إيمان، وإنّ تنمية الحس الوطني عند أجيالنا الجديدة يأتي حينما يتقاسم أبناء الوطن الواحد آلام الوطن كما يتقاسمون لذائذه،

وإذا ما أردنا التعبير عن حب الأرض و الوطن فليس أمامنا سوى تذكر ما قاله شاعر الأرض المبدع محمود درويش حيث خط قلمه أبلغ ما جاء في الأدب العربي عن الأرض و الوطن والتضحية في سبيل الوقوف في وجه الاستعمار الصهيوني :

هذا الترابُ ترابي

وهذا السحابُ سحابي

وهذا جبين خديجة

أنا العاشقُ الأبديّ – السجينُ البديهيّ

رائحة الأرض توقظني في الصباح المبكّر..

قيدي الحديديّ يوقظها في المساء المبكّر

هذا احتمال الذهابُ الجديد إلى العمر،

لا يسأل الذاهبون إلى العمر عن عمرهم

يسألون عن الأرض: هل نهضت

طفلتي الأرض!

هل عرفوك لكي يذبحوك؟

وهل قيّدوك بأحلامنا فانحدرت إلى جرحنا في الشتاء؟

وهل عرفوك لكي يذبحوك

وهل قيّدوك بأحلامهم فارتفعت إلى حلمنا في الربيع؟

أنا الأرض..

يا أيّها الذاهبون إلى حبّة القمح في مهدها

احرثوا جسدي!

أيّها الذاهبون إلى صخرة القدس

مرّوا على جسدي

أيّها العابرون على جسدي

لن تمرّوا

أنا الأرضُ في جسدٍ

لن تمرّوا

أنا الأرض في صحوها

لن تمرّوا

أنا الأرض. يا أيّها العابرون على الأرض في صحوها

لن تمرّوا

لن تمرّوا

لن تمرّوا! .



   نشر في 24 مارس 2017  وآخر تعديل بتاريخ 24 مارس 2017 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا