عفوا أعتذر - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

عفوا أعتذر

  نشر في 29 أبريل 2016 .

علي مدي سنين، عملت في ميادين كثيرة من تلقين دروس في اللغة الإنجليزية إلي تحرير برامج تكوين إلي كتابة قصص و إعطاء دروس لحل مشاكل إجتماعية، تحضير تقارير حقوق إنسان و أكثر ما أعانني علي ربط علاقات مهنية قوية إستعدادي الطبيعي للإعتذار حينما يتطلب الموقف مني ذلك إلا انني لاحظت أن الجهة المقابلة في بعض الحالات لكي لا أقول معظمها يشق عليها فعل الإعتذار.

تري ما الذي يمنع المرء من الإعتذار ؟ فالكمال لله و إحترام المواعيد و الإلتزامات المهنية فرض علينا و إن تعذر علينا ذلك فتقديم إعتذار ممكن و مطلوب. لماذا نجد أنفسنا ضحايا لامبالاة الآخر ؟

و لماذا التحجج في كل مرة ب"نسيت" و الأمر "لا يستحق كل هذا الضجيج" و هل يحتمل العمل تأخر أو غياب أو سوء تقدير ؟ فالإنجاز يرتبط بجهوزية الشخص، أن نبرر تخلفنا بالصمت أو الإهمال ليس في صالحنا.

إحدي شروط المصداقية الشفافية، فماذا عن سلوكاتنا في الوظيفة ؟ ألا يتضرر أداءنا بفعل تغييبنا للقيمة الأخلاقية ؟ و التعالي في غير محله ممجوج. ماذا نخسر إن أرسلنا رسالة إعتذار هاتفيا او إلكترونيا ؟ كيف نقابل بعضنا البعض و نحن نتجاهل وقع سلوكنا الطائش ؟ نلوم الآخر و نعفي أنفسنا من المسؤولية. حتي أصبحت مؤخرا، اضع شرط سلفا "في حالة عدم قيامك بالواجب، أترك إعتذار"هكذا أتمكن من البحث سريعا عن حل بديل.

أكره مفاجأة آخر لحظة لأن كل شيء ينهار و كون الإنسان لديه آجال لا بد له من إحترامها، فلا مناص من الإعتذار و الإنتقال إلي مرحلة أخري. يبدو منطقي غريب للبعض، فأسمع منهم كلام قاس :

" أليس هذا مبالغة منك ؟؟"

أكتفي بالصمت متجنبة أي مناقشة، ما العمل مع من لا يفهم ؟ للمعاملات قواعد و كل ما يهمني أن لا أكون قد أذنبت في حق أحد.

www.natharatmouchrika.net


  • 2

  • عفاف عنيبة
    روائية باللغة الفرنسية، باحثة، مفكرة حرة و مناضلة حقوق إنسان
   نشر في 29 أبريل 2016 .

التعليقات

,,, ( و كل ما يهمني أن لا أكون قد أذنبت في حق أحد ) ,,, هذا ما يهمكي بعد كل هذا التاريخ المشرف في مجال عملكي , لا باْس عليكي سيدتي , انهم لا يستحقون منكي هذا الاهتمام , فهوْلاء ثلة من القوم لا يعلمون كيف يصنع الطعام عند تناوله و لا يبالون اين ينامون , فقط يجيدون جرح مشاعر الاخرين بتكبر و غرور و لا مبالاة و يظنون انهم على حق , و لا يوجد في قاموس حياتهم كلمة ( اسف و ارجو قبول اعتذاري ) , و الحقيقة هذه الكلمات للشجعان و المتواضعين و لا تليق بهم , ليس لدينا حيلة فهم موجودون في حياتنا رغما عنا , تحياتي و اسف اذا كان التعبير غير مناسب
1
عفاف عنيبة
بورك فيك علي الرد، فقد أصبت أستاذي الفاضل.

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا