دروس تعلمتها في سنة 2014.. 2015 ستكون سنة الإنجازات - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

دروس تعلمتها في سنة 2014.. 2015 ستكون سنة الإنجازات

بداية سنة جديدة 2015

  نشر في 31 ديسمبر 2014  وآخر تعديل بتاريخ 08 يناير 2016 .

ترددت كثيرا لأكتب هاته الأسطر و أشارك بعضا من تجاربي المتواضعة التي تعلمتها هاته السنة، خصوصا و أنه يفصلنا القليل على وداع سنة 2014، عام ككل السنوات التي خلت بسلبياته و إيجابياته..لكن هاته السنة شخصيا كانت محطة فاصلة في حياتي تعلمت فيها الكثير على المستوى الشخصي و المهني..

على المستوى الشخصي

تعلمت الكثير من الفرصة التي منحت لي لإتمام الدراسة في باريس في أحد المختبرات المتخصصة في أنظمة تحديد المواقع GNSS، تجربة السفرإلى الخارج رائعة، توسع آفاقك و إدراكك للحياة، تتعرف فيها على ثقافات أخرى، تكتشف معنى الحرية، نظرة جديدة للجمال و الفن، معنى الحقوق و الواجبات، معنى أن تكون إنسانا، تحس بذلك كل يوم في البيت، في مراكز التسوق، في محطات المواصلات، في المؤسسات، هناك القانون هو السيد، تحترم القانون أحترمك، تقوم بالعكس تظلم نفسك.. الأساس هو الثقة مالم يثبت العكس..هناك لا احد يولي اهتماما بنظرة الاخر له، كما أن الاخرغالبا لن يقيمك على مظهرك الخارجي، تحس أنك غير مراقب و في كامل حريتك ..

عالم الأفكار هو السائد

الكل مشغول في شأنه الخاص، لن يعيش أحد حياتك، فالناس هناك بين قارئ لكتاب أو صحيفة، أو لاه في هاتفه الذكي، لن تجد أحدا ينظر لأحد.. أسلوب الحياة هذا يتم تلقينه للأطفال منذ الصغر ، عن طريق تحبيب القراءة و الكتب، مستوى راق من الفكر و الإطلاع على الأحداث لن تستطيع مجاراته، فيكفي أن تنصت لمحادثة شخصين لتكتشف كمية الأفكار الكبيرة التي يتم تبادلها.. لن يستطيع أحد أن يكون وصيا أو يلعب بوعي و سيكولوجية الجماهير هناك..

إعلام هادف

ما أثار انتباهي في كل أمسية نهاية أسبوع تخصص ساعة لمناقشة كتاب حديث النشر، يتم فيها إستضافة المؤلف إلى جانب بعض من الصحفيين الناقدين، تتم مناقشة الأفكار المطروحة و نقدها بشكل لادع و إفساح الفرصة للكاتب للدفاع عنها.. ثقافة تقبل النقد يتقنها الغرب بشكل كبير، فلا موادعة في عالم الأفكار، يرتقي النقاش إلى سجال كبير بين الكاتب و الصحفي، لكن حالما ينتهي النقاش يعود الجميع للمزاح والإستمتاع بالأمسية كأن شيئا لم يكن.

ﺍﻟﻌﻘﻮﻝ ﺍﻟﻌﻈﻴﻤﺔ ﺗﻨﺎﻗﺶ ﺍﻷﻓﻜﺎﺭ. ﻭﺍﻟﻌﻘﻮﻝ ﺍﻟﻤﺘﻮﺳﻄﺔ ﺗﻨﺎﻗﺶ ﺍﻷﺣﺪﺍﺙ. ﻭﺍﻟﻌﻘﻮﻝ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﺓ ﺗﻨﺎﻗﺶ ﺍﻟﻨـــــــﺎﺱ

في بلدي ليحترمك الناس تحتاج إلى إحاطة نفسك بالغموض وأن تصبح شخصا مهما، أول شيء تفكر فيه عندما تريد الخروج هو نظرة الاخر، تضيع طاقتك و تفكيرك في أشياء تافهة.

من الأشياء الغريبة أنك تشعر للحنين لوطنك و دعنا نقل من اليوم الأول، لكن حالما تعود لوطنك تشعر بغربة كبيرة، تحتاج ثلاثة أيام إلى أسبوع لتتأقلم من جديد :\

على المستوى الدراسي و المهني

نظرة إلى البحث العلمي

من خلال السنوات الثلاث التي قضيتها في التحضير لشهادة الدكتورا اتضح لي أن الفرق كبير في المنهجية التي يتبعها الباحث بين جامعتي (لكي لا أعمم و أترك ذلك للقارئ الكريم) و المختبر الذي عملت معه في باريس.. فالأمور معقدة جدا، أنت مطالب بعمل كل شيء، أن تصبح مهندسا، مطورا تقوم برمجة الحلول حتى و إن كانت موجودة، أو مفتوحة المصدر.. أما البحث العلمي و الحصول على نتائج علمية جديدة مبنية على أسس رياضية فيأتي في آخر المطاف..

أكثر شيء تعلمته هو أني بحاجة إلى إعادة دراسة الرياضيات و بشكل أعمق هذه المرة... لأنني لاحظت في الورقات البحثية كيف يستعمل الباحثون البراهين الرياضية بكل قوة للدفاع عن أطروحاتهم، و مالم تكن منهجيتك مدعمة بشكل رياضي فلن تعتبر صحيحة و بالتالي لن يتم قبول نشرها.

لذا فمفهوم التخصص العلمي غير موجود، كما أن مراكمة العمل على تجارب سابقة غير وارد، فالأرضية محاطة بالغموض، يكفي أن تعرف القليل عن موضوع معين لتقول أنك ستبدأ بحثا علميا في مجال، و تبدأ في الكلام و "الفتوى" وإنشاء مختبر.

و لا يفوتني الأمر أن أشير إلى أهمية العمل كفريق و مراكمة التجارب و الأبحاث العلمية السابقة، لأنك كطالب دكتورا حينما تقوم بإرسال و نشر بحثك في مجلة علمية، سيتم تقييم عملك بالمختبر الذي تنتمي إليه و طبيعة العمل، هل يقدم إضافة لما تم العمل عليه سابقا في مختبرك؟ توفر أرضية بحث تخصصية قوية لفريق الدكاترة الذين تعمل معهم يمنحك إمتيازا عند نشرك لورقتك البحثية.

على العكس فالأمور تمشي ببساطة في المختبرات في أوروبا، فمجال عملك و تخصصك محدودان، و لست مطالبا للقيام بكل شيء، إضافة أنه بإمكانك مراكمة أعمال بسيطة إلى أبحاث قد سبق للمختبر المستضيف نشرها، و يعطيك هذا مصداقية كبيرة لقبول نشر عملك.

بعد أن أقوم بمناقشة أطروحة الدكتورا إنشاء الله هذا العام، أجد نفسي أميل بشكل كبير إلى مواصلة العمل على مشاريع تقنية، فقد أحببت كثيرا مجال ريادة الأعمال، فهذا ساعدني على تغيير تفكيري و نظرتي للحياة، أصبحت أكثر إيجابية و طاقة، إضافة إلى زيادة ذكائي العاطفي، و إكتساب تفكير نقدي و نظرة تحليلية للأمور.

أفضل درس تعلمته من البحث العلمي هو منهجية الباحث، و السعي وراء الحقيقة، التحقق من المصادر، إعطاء كل ذي حق حقه.. و الفضل في ذلك يعود للدكاترة الذين قاموا بتأطيري، و أخص بالذكر أستاذي القدير نوفل الريسوني، أستاذ تحليل الإشارات و الاستشعار عن بعد في المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بتطوان، تعلمت منه الكثير على المستوى الشخصي و المهني و بالمناسبة له الفضل في تشجيعي للبداية في تأسيس مشروعي الريادي. أشكر أيضا كل زملائي الطلبة في المختبر لجعلهم سنة 2014 سنة مميزة.

تجربة العمل الريادي

على المستوى المهني أيضا حضيت بتجربة العمل مع شخص رائع و صديق عزيز اسمه عماد، تعلمت منه الكثير على مستوى العمل كفريق، حيث قمنا بتأسيس شركة ناشئة Devinweb، عملنا من خلالها على بعض المشاريع، و بالرغم من الصعوبات و الضغط الذي واجهناه في البداية، إلا أننا تعلمنا الكثير في سنة واحدة.

أنصح المطورين الشباب أو المبتدئين أن يمرو مباشرة للتطبيق، أفضل طريقة للتعلم هي المرور للبرمجة مباشرة عبر مشاريع صغرى، في كل تحدي تطرح على نفسك السؤال كيف اجتازه أو أحله، تراكم تجارب صغيرة لتجد نفسك في ركب المحترفين.

سنة 2014 كانت مميزة لي لأني حضيت أيضا بشرف تأسيس مشروع مقال كلاود و هو منصة عربية واعدة للتدوين و التركيز على المحتوى فقط، ابتدأت فكرة المشروع لتغطية الحاجة التي يواجهها المدونون عند الشروع في كتابة مقال على الويب، فكل المنتديات و المواقع العربية إما تطلب منك إرسال مشاركتك عبر إميل أو ملء إستمارة .. ثم عليك إنتظار قبول النشر ..! كما أن العديد من الكتاب يواجهون مشاكل و تعقيدات عند القيام بإنشاء مدونة إليكترونية ك Blogger أو Tumblr، لذا قمنا بتطوير منصة مقال كلاود التي تمكن من بداية الكتابة و النشر في سرعة قياسية.. قمنا بإطلاق أول نسخة منذ ما يقارب 10 أشهر، هاته الأخيرة عانت من بعض مشاكل التصميم و الأرشفة، لكن النسخة الثانية تجاوزت كل النقائص ولله الحمد، و بتصميم مميز و الان أستطيع أن أقول أنها تعمل بشكل جيد ... و الفضل يعود بشكل كبير لصديقي عماد الذي أود أن أشكره مرة أخرى، و للأسرة التي دعمتني، و لكل من ساهمو في المشروع من قريب و بعيد..

الان لدينا أفكار نطمح أن نعمل عليها خلال سنة 2015، و خصوصا في مجال التسويق الإليكتروني، نحن بصدد العمل على مشروع ناشئ ... أيضا بعد التفرغ الكلي سنواصل العمل على منصة مقال كلاود التي أعتبرها إستثمارا في المستقبل..!

ختاما، أشعر أني كنت محظوظا لأني استطعت نوعا ما التوفيق بين إتمام الدراسة و أن أكون حرا للعمل على الأشياء التي أحبها، بالرغم من التقصير في بعض الأحيان إلا أن الله وفقني للمضي قدما..

و أنت أيضا إجعل سنة 2015 سنة النجاحات و الإنجازات، و إستيقظ منذ الغد بنفس جديد :)


  • 12

  • عبد الله العبُّوس - Abdellah El Abbous
    شريك مؤسس لمنصة مقال كلاود، وشركة خدمات الويب ديفين ويب - مهتم بخدمة الويب + المحتوى العربي الإليكتروني + القراءة + ريادة الأعمال - أنشر بين الفينة و الأخرى بعض الخربشات
   نشر في 31 ديسمبر 2014  وآخر تعديل بتاريخ 08 يناير 2016 .

التعليقات

Dr.Mozar Razi منذ 2 سنة
أتمنى لك يا عبد الله ولكافة المبدعين الشباب أمثالك كل النجاح والتوفيق لأن مشروع تطوير منصة مقال كلاود التي تفسح المجال للنشر بسرعة قياسية، هي فعلا فكرة رائعة ومريحة ومبتكرة ..فأنا شخصيا بالرغم من أنني أشارك في العشرات من المؤتمرات والندوات وأكتب الكثير في مجالات متخصصة ..ولكني وجدت فعلا في هذه المنصة فسحة مريحة ورائعة للنشر في أكثر من مجال وهذا شيء رائع ..لكم مني فائق المحبة مع التمنيات بعام حافل بالمزيد من الانجازات ، وخاصة الحصول على شهادة الدكتوراه التي تسعى اليها ..
0
عبد الله العبُّوس - Abdellah El Abbous
شكرا لك سيدي مزار كثيرا، أعتز بتجربتك للمنصة، و سعداء بالعمل جميعا للمضي قدما بالمحتوى العربي
سعيدة جدا لنجاحك و أتمنى لكم و للكل المزيد من التألق و النجاح.
0
عبد الله العبُّوس - Abdellah El Abbous
شكرا مديحة يسعدني كثيرا مرورك :) متمنياتي لك بالتوفيق أيضا
ZIneb منذ 2 سنة
مقال في غاية الروعة كما انه كله يحتوي على تخطيط استراتيجي ناجح يفيد اي شخص يمكن ان يمر بمثل هاته التجربة وفقك الله
0
عبد الله العبُّوس - Abdellah El Abbous
يسعدني مرورك الجميل زينب
darbaoui imad منذ 2 سنة
اخي عبد الله حقا هذا مقال غاية في الروعة فيه الكثير من الفوائد و النصائح كما انني تشرفت بالعمل الى جانبك عزيزي
0
عبد الله العبُّوس - Abdellah El Abbous
والشكر لك عزيزي عماد تشرفت و سررت بك و بالعمل معك عزيزي :)
Ismail Chakour
رائع أخي عبد الله و عماد،إلى الأمام فالنجاح ليس بالتمني و انما بالجد والمثابرة ومجابهة التحديات وفقكم الله
عبد الله العبُّوس - Abdellah El Abbous
أخي إسماعيل شكرا لك على مرورك الراقي، و أسأل الله أن يجعل سنة 2015 سنة تحقيق خطوات حاسمة في مشوارك
Hassan Nello Santos Azil
موضوع اكثر من راءع يا اخي
عبد الله العبُّوس - Abdellah El Abbous
شكرا أخي سعيد لأنه أعجبك
إيمان
مقال متميز:) شكرا على مشاركتنا بتجاربك و على نصائحك التابعة للدكتوراه خاصة ^^
عبد الله العبُّوس - Abdellah El Abbous
كم يسعدني مرورك إيمان ، أتمنى لك التوفيق أيضا

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم












عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا