المثالية .. بنظرة مختلفة - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

المثالية .. بنظرة مختلفة

  نشر في 05 غشت 2016 .


أعتقد أن الجميع يريد أن يصل الى المثالية في أمر ما ، فاللاعب يريد أن يصبح لاعبا مثاليا و الرسام يريد أن يصبح رساما مثاليا وهكذا مع بقية الأمور ، لكن ما هي المثالية بالضبط ، وهل حقا تساعد الإنسان في بلوغ الهدف الذي يريده ؟

دعنا نجيب عن السؤال الأول ، ماهي المثالية ؟ المثالية تعني باختصار النزوع إلى الكمال ، فلننتقل للسؤال الثاني هل المثالية تساعد الإنسان في بلوغ الذي يريده ؟ الجواب بالنسبة لي كلا ، بل وفي رأيي المتواضع أنها عامل هادم للإنسان و بالخصوص الأشخاص الطموحة ، لماذا ؟ لأن المثالية مثلما ذكرنا هي النزوع نحو الكمال ، والآن أسألكم هل يستطيع أي إنسان أن يصل الى الكمال ؟! بالتأكيد سيكون الجواب كلا ، لأن الكمال فقط لله سبحانه وتعالى .

المثالية بالنسبة لي هي البعد عن الواقعية وهي سبب مهم لإصابة الإنسان بالإحباط ، سأضرب لكم عدة أمثلة توضح فكرتي ، المثالية تجعل الشخص الطموح في عمله يصاب بالإحباط لأنه لن يصل إلى الكمال في عمله ، المثالية تجعل المتدين و المثقف يتصور أن حالة الوقار هي الحالة الوحيدة التي يجب أن يكون عليها ، المثالية تجعل الشباب المتعلم يشك بالعلم عندما يقرأ في الكتب كلاما لا يراه في الواقع ، المثالية تجعل الآباء يضعون في حسبانهم أن أطفالهم يجب أن يتفوقوا في المدرسة و يجب أن لا يخطؤا أبدا - بالرغم من أن النجاح لن يأتي بدون الخطأ - المثالية تصيب اللاعب المهاجم بالخيبة عندما لا يسجل في مباراة من المباريات ، المثالية باختصار تجعل الناس تلهث ورائها و في النهاية سيفشلوا في الوصول إليها .

لهذا أعتقد أننا يجب أن نزيل المثالية من عقولنا و نضع في مكانها كلمة الواقعية ، فكلما أصبح الشخص واقعيا أصبح أكثر اتزان و استقرار في حالته النفسية ، و أصبح أكثر قدرة على استشراف المستقبل ، وأصبح يستطيع أن يصنع قرارا حكيما يفيده في حياته فالأمور عند دراستها و التفكر فيها تصبح أكثر وضوحا و رؤية لدى الفرد ، و عندما أقول أن نترك المثالية لا أقصد بذلك أن يترك الإنسان طموحاته ، فبدونها لا يصبح للإنسان هدف لعيش من أجله ، و قصدت أن نستبدل المثالية بالواقعية لسبب مهم وهو أن المثالية هي النزوع للكمال كما ذكرنا ، فلو أصبح بإمكان الإنسان الوصول للكمال لتوقف الإبداع و الإبتكار ، و لهذا جعل الله الكمال له وحده سبحانه وتعالى ، و علينا نحن البشر التطور و التحسن باستمرار لأننا نعلم أن الطريق مفتوح لنا أي ليس هنالك نهاية .

عمار العود



  • Ammar
    عمار محمد علي ، طالب جامعي محب للعلم
   نشر في 05 غشت 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا