وتبسمت الأقدار .. - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

وتبسمت الأقدار ..

هي و هو ..

  نشر في 21 يونيو 2016  وآخر تعديل بتاريخ 18 نونبر 2016 .

لا تعلم هي كم ظل ساجدا لله ساعات و ساعات يبحث فيها عن تضرع و دعاء قوي يصنع معجزات كما حصل مع الأنبياء ..هو كان على سجيته في غيابها و عندما تظهر ينتفخ كطاووس أمامها و كأنه يعيش نشوة وجودها كل يوم ..مهملة هي حتى آخر نفس ..!

كم فصلا مر عليها وهما في نفس الزمان و ليس في نفس المكان يتقاسمان خبز الإنتظار المعجون بماء الأمل ..إنحرفت هي عن مصيرها بفعل النسيان فكانت تتقنه وهذا ما أغضبه حتى زارها في أحلامها معاتبا بقوة هروبها فطبطبت على يده و رحلت ففقد النطق تلك اللحظة و إنكسرت سبورة الشكوى لديه فخر ساجدا من رحيلها المتعمد !

مرت سنين طويلة وهو لا يدري لما أنثاه تهرب دون توقف ..هل يخيفها هو أو ربما لا تملك أدنى فكرة عن حبه تجاهها ..قال ذات يوم بعد تنهيدة طويلة :" هي التي تستفز رجولتي ..بصوتها و كلها تصيبني بفضول إكتشافها ،هي أنثى صارخة و أخت القمر لا محالة !" .

كم مرت من السنين ..سبع سنوات وهما لم ينظر أحدهما للآخر ،هي بعد تخرجها من معهد الدراسات العليا للقانون بلندن رجعت إلى موطنها بشوق مضاعف أنساها حرمانه منها ..وصلت بعد رحلة طويلة ،عانقها الجميع سوى هو ..لم تلاحظ غيابه عنها أبدا وبدى على محياها سعادة و إمتننان لمن حولها وهو الغائب عنهم !

تملك صديقات كثيرات لكن صديقة واحدة هي التي تعلم ما حصل بينهم ذاك اليوم ،كان بالنسبة لها يوما عاديا وهو يوم حافل بعمل شاق و ممتع كما يصفه ..كان للقائهما قدريا على سلالم معهدها كان هو شديد الإنشغال في مكتبه وهي تبحث عن من سياعدها ..نظر إليها وقال بلطف و إبتسامه " هل تريدين مساعدة آنسة !" 

ظلت هي صامتة بلاحراك كأن الزمن توقف منذ تلك اللحظة و إلتف هو إلى زميلتها و أجابته فتبسم في وجهها و ذهبت هي مسرعة و غير راضية عن ما حصل وظلت تنعت نفسها ب"الغبية " و تطرح عن نفسها تساؤلات كثيرة "ما الذي حصل ؟!"

أكيد سوف يعجبه الموقف ..مغرور ؟!"

لن أذهب إلى هناك ثانية ؟!" 

ماذا سيقول عني ..لما ظللت صامتة ؟!" 

كان يوما سيئا كما وصفته هي ..وفي اليوم التالي كان يرمقها بنظرات متفحصة و جل إنتباهه منصب نحوها ..أكيد كانت للحظاته الأولى نحو حياة أخرى لم يكن يعبأ لها ..أحست أنهما جسدا وروحا واحدة بلا حروف أبجدية ناطقة يفهمها ..هو مستعد للحب وهي لا تفهمه ؟!

هي لم تعد إلى هناك و مرت سنة كاملة بين الجامعة و مقر سكناها تناست كل شئ و فجأة يظهر لها من العدم ملوحا بيده بشوق كبير داخل سيارته حتى لفت الأنظار إليه و الغريب أنه لا يعرف لها إسما وهي كذلك ..أصابها خجل شديد فهربت من جديد وسط زحمة الحياة لألف عام لو حسبنا بزمنه هو ..!

قصتهما تمثل رواية لم تكتمل بعد فبعد مجيئها إلى موطنها و إقامة حفلت ضخمة لها قررت الخروج مع صديقاتها كنوع من إجترار ذكريات قد مضت بين شوارع مدينتها ..ذهبت للسنيما برفقتهن فكان فلم أمريكي "the lake house " يعرض يوميا فبعد ساعتين من المتعة في السنيما ..ذكرها الفلم بقصتها فجأة تذكرته و ظلت تضحك من موقفها ذاك ..إعتذرت عن مرافقتهن إلى باقي السهرة ورجعت مسرعة إلى غرفتها لتختلي بنفسها فقد تذكرته و بقوة ورافقتها تلك الليلة أسئلة كثيرة و بعد سنة من ذاك اليوم إلتقيا صدفة و تعلمت أن نسيانها أقسى من نسيانه فتبسمت لهما الأقدار وعاشا معا بنهاية أظنها سعيدة أو أتمنى 😊


  • 1

   نشر في 21 يونيو 2016  وآخر تعديل بتاريخ 18 نونبر 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا