متزوجة ولكن عانس ! - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

متزوجة ولكن عانس !

  نشر في 09 ماي 2017 .

كانت واقفة امام المرأه تضع مساحيق التجميل لتخرج الى زفاف احدى قرايبتها مع زوجها ولكن المرأه كانت بالنسبة لها ليست مجرد اداه تقف امامها تتأمل جمالها فقط ولكنها كانت بالنسبة لها الشئ

الوحيد الذى لايخدعها تقف امامها بالساعات تسترجع زكرياتها وتبكى بالساعات وقفت متسمرة امامها وكانها تذكرت شيئا وقفت تتأمل ملامحها بدت وكأنها غريبة عنها مكثت طويلا على ذلك الحال الى ان قطع ذلك الصمت صوت زوجها وهو يناديها حتى تتنهى سريعا لكى لايتأخرا على الحفل .....

وصلت مع زوجها الى قاعة الزفاف وجلست على مقعدها وحولها باقى المدعوين واثناء اندماجها فى الحفل سمعت احدى السيدات العجوزات تتكلم مع فتاه *ايه ياحبيبتى مش حنفرح بيكى بقا *  ضحكت فى قرارة نفسها فقد كانت نفس الوجوه تقول نفس الجمل لتخدع فتاه اخرى وتقضى على حياتها كانت كلمات عادية بالنسبة لاى فتاه فمن لم تسمع تلك الكلمات وهى صغيرة من قريبة لها او من صديقة خلال اى مناسبة اجتماعية فى البداية تكون مرحة نضحك عليها ونبتسم ثم بعد ذلك نفكر فيها قليلا ثم تؤلمنا ونهرب من سماعها لانها تذكرنا بوضعنا الذى وصلنا اليه ونظرة الناس بانها *البنت الى فاتها القطر *تذكرت كم كانت لتلك الجمل اثر سئ فى حياتها ..

ظلت تفكر فى ذلك طوال الليل وتعزى حالها كان الموضوع يمكن ان يمر مرور الكرام الا فى حالتها هيا

جلست امام الشباك وفى يدها كوب من القهوة ظلت تفكر وتستعيد ذكرياتها مر شريط حياتها امام عينيها وكيف كانت طفلة بريئة تلعب مع باقى الاطفال ويحبها الجميع ثم كبرت والتحقت بالجامعة التى حلمت بها وتفوقت بها ثم عملت فى وظيفة لم تكن تحلم بها وكيف تميزت فى تلك الوظيفة للدرجة التى اثارت غيرة زميلاتها وكيف كانت فخورة بعملها ولكن ذلك لم يكن شفيعا لدى البعض ليتركوها فى حالها بل استمرت نظرات المتطفلين التى كانت تسألها عن عدم زواجها حتى الان رغم ان الكثيرون تقدموا لها وكانوا يتمنوها وهيا التى كانت ترفض وتبرر ذلك امامهم بانها تريد ان تتفرغ لعملها وتحقق فيه النجاح ولكنها فى قرارة نفسها كان هناك شيئا اخر يمنعها من الزواج وهو انهاا كانت تتمنى الارتباط بشخص يحبها وتحبة وتعيش معه اسعد ايام ليس مجرد زواج والسلام ولكننا فى مجتمع يمنع الفتاه من ان تبوح بمشاعرها ويحرم الحب حتى الشريف منه

تذكرت كيف كانت ثابته على موقفها ترفض التفكير حتى فى الموضوع كيف كانت واثقة انها فى يوم قد تجد الحب الذى تريده وتسكت السنتهم كانت تركز فى عملها لتحقيق المزيد من النجاح فقد كان طموحها بلا حدود

تتذكر كيف كانت تسمع كلامهم كل يوم وهى غير ملتفته لهم وتضحك على كلامهم وهى صامده على موقفها تتكرر الكلمة كل يوم وهى صامده تتكرر وهى صامده تتكرر و.... حتى احست بالخنقة والانكسار احست بالضعف احست بالكلام الذى عكر عليها حياتها وكلام العواجيز بانها عانس احست بالهزيمة كيف انتصر العواجيز عليها كيف ستتخلى عن كل شئ من اجلهم كيف نست نجاحها

تمنت ان يطرق باباها اى شخص حتى ترتاح منهم ومن كلامهم حتى ولو على حساب حياتها

الى ان طرق باباها شخص قال عنه الكثير انه عريس *بريمو* عنده شقة وعربية و...... ولكن كل ذلك لم يكن كافيا لها فقد تمنت الحب الحقيقى الذى لايساوى كنوز الدنيا كلها ولكنها فشلت فى العثور عليه

تذكرت كيف كانت فى يوم زفافها حزينة لاتشعر باى فرحة او سعادة تذكرت انها لاتوجد اى لحظات حلوة عاشتها بجوارة وكيف انهما امام الناس زوجان مثاليان وفى الحقيقة غير ذلك لانه يغيب عنهم اهم شئ وهو الحب

فمن قال ان الحب يأتى بعد الزواج لايعرف شيئا !!

تذكرت كيف تنازلت عن عملها الى حلمت به كثيرا وسهرت الليالى من اجل الحصول عليه بسسب رفض الشخص المسمى *زوجها* عملها بحجه "انه مش مخليها عاوزة حاجه فمفيش داعى للشغل" طبقا لنظرية الرجل الشرقى الذى يرفض عمل المرأة حتى لا تصبح اعلى منه فى المستوى

تذكرت كيف سعت كثرا للطلاق منه والعودة الى حياتها القديمة ولكنها اقلعت عن الفكرة حتى تهرب ايضا من كلام الناس بانها *مطلقة* فى مجتمع يحكم على المطلقة بالاعدام اجتماعيا

احست بانها فى زنزانه لاتستطيع الخروج منها ابدا او انها فى طريق بلا عوده ذهاب فقط ...

تأملت نفسها جليا اصبحت مثل العصفورة التى كانت حرة طليقة تحسد صديقاتها على تربيبتهم فى بيت جميل الى ان اصبحت مثلهم فعملت بخطأها وانهم هم من كانوا يحسدوها وليس العكس

ادركت خطأها بانها كانت على خطأ حين سمعت كلامهم وتخلت عن حياتها من اجلهم من اجل ان تهرب من المجتمع وكلام الناس

كيف انها فعلت ذلك حتى تهرب من لقب عانس الا انها اصبحت امام الجميع سيدة متزوجة ولكن بداخلها هى عانس

مسحت دمعة كانت على عينها واحست بالضيق الى ان سمعت صوتا يناديها انها ابنتها كانت تطلب منها ان تعد لها العشاء تأملتها واحتضنتها وتمنت فى قرارة نفسها ان يكون حظها افضل منها 


  • 5

  • سلمى آدم
    صحفية , أعشق السينما والموسيقى والكتب الجيدة .. أحب المناقشات المثمرة وأتقبل جميع الاراء بصدر رحب . قلمى سيفي وعقلى سلاحي ..
   نشر في 09 ماي 2017 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا