رفقآ بالقوارير - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

رفقآ بالقوارير

  نشر في 28 مارس 2018 .

بقلم: هبة عبدالمنعم محمد

                                                   رفقآ بالقوارير

لقد قال رسول الله صل الله علية وسلم"رفقآ بالقوارير"

أى إنة يحث الرجال على الرفق بالنساء, ولكن للأسف, الرجل دائمآ يعتبر المرأة مخلوقآ تابعآ لة, وليس مساويآ لة فى الحقوق والواجبات, عليها أن تطيعة فقط, وينسى أن لها عقلآ مثل عقلة بالضبط, قادر أيضآ على إبداء الأراء والتفكير المنظم الصحيح

ماالأسباب التى تجعل المرأة مواطن درجة ثانية فى هذا العالم؟

- ممكن أن يكون تكوين المرأة الجسمانى الأقل قوة من الرجل, ونحن نعيش منذ البداية على قانون الغابة, القوى يستعبد الضعيف, لكننا نرى إنة يوجد بعض النساء اللائى تغلبت على هذة الطبيعة, بالممارسة الكثيفة للرياضة, وأحيانآ تصل إلى ممارسة الرياضات العنيفة, حتى تغلبت على الرجل فى كثير من الأحيان, كما أن المرأة تتحمل الألم بمعدل أكثر من الرجل, فألم الولادة مثلآ هو ثانى أقسى ألم فى العالم بعد الحرق حيآ, فمعدل الألم الطبيعى الذى يستطيع أن يتحملة الإنسان 45 وحدة ألم, بينما المرأة عند الولادة تتحمل 57 وحدة ألم, وهذا الألم يساوى ألم كسر 20 عظمة فى جسم الإنسان, لذا إختص الله المرأة بالحمل والولادة, لأن الرجل لا يقدر على تحمل ذلك

- تكوين المرأة العاطفى, الذى يجعلها سهلة التأثر, ودموعها القريبة, لذا فإن الرجل يسيطر عليها بسهولة, لكن أيضآ المرأة بتقدم الزمن, وتطورها فى التعليم, وإصرارها على النجاح, أصبحت تملك عقلآ قويآ, وشخصية متزنة, يؤهلها لأن وصلت الآن لمناصب عالية فى جميع المجتمعات, فوصلت إلى قاضية ووزيرة, بل ورئيسة جمهورية مثل رئيسة البرازيل"ديلما روسيف", ورئيسة ليبيريا"إلين جونسون", وهناك حوالى 18 إمرأة فى العالم تولين منصب رئيس دولة أو حكومة

- الفهم الخاطىء للدين, ففى الإسلام, الكثير من الرجال يفهمون معنى الأيات الكريمة" الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض" وفى المواريث"للذكر مثل حظ الأنثيين"

والأحاديث الشريفة, التى دائمآ ماتتحدث عن وجوب طاعة المرأة للرجل, حتى قال الرسول"لو أمرت أحدآ أن يسجد لأحد, لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها" والسجود لله وحدة, أى أن طاعة الزوج من طاعة الرب........

بالفعل الدين الإسلامى بشقية القرءآن والسنة, يشدد على المرأة بأن تطيع زوجها وتأتمر بأمرة, أى أن تكون تابعة للرجل, لكن.........فى المقابل.......شدد الإسلام أيضآ على أن تعامل المرأة كملكة مدللة, وأن تكون مشاركة للرجل فى كل قراراتة, وأن يحسن معاملتها, ويلبى لها كل طلباتها, وأن لا يكون سبب فى نزول دمعة واحدة من عينيها, حتى أن الإسلام وضح أن المرأة غير مسئولة عن شئون المنزل, ووجب على زوجها بأن يأتى لها بخادمة تساعدها, إلا إذا كان الزوج ليس فى مقدورة المادى ذلك, فتطوع منها أن تدير شئون المنزل, وأيضآ الرجال الذين يتشدقون بأن الشرع حلل للرجل أن يتزوج أربعة, بل أن داعية سلفى جاء فى حديثآ تليفزيونيآ, يؤكد فية أن المرأة التى ترفض أن يتزوج زوجها عليها, فإنها ترتكب إثمآ عظيما ومصيرها النار!!!!!!!!

من الواضح أن هذا المعتوة, لم يسمع عن قصة سيدنا محمد وسيدنا على, عندما جاء سيدنا على إلى رسولنا الكريم, يستأذن منة أن يتزوج على السيدة فاطمة, إبنة الرسول علية الصلاة والسلام, فكان رد الرسول إنة يرفض ذلك, لإنة سيؤذى نفسية إبنتة..........

والدين شرع للرجل أن يتزوج على إمرأتة, فى حالات معينة فقط, كأن تكون إمرأتة لا تنجب مثلآ, أو أن تكون مريضة, لكن غالبية الرجال الذين يتزوجون على زوجاتهم, لا ينقصهم شيئآ, ولكنة أعجب مثلآ بإمرأة أخرى أجمل وأصغر من إمرأتة, فهذا ظلم كبير لها, لإنها قضت شبابها وأوج جمالها معة..........

الرجل أخذ من الدين مايحلو لة, وأمر زوجتة بأن تقوم بكل واجباتها, متناسيآ حقوقها, حتى أن بعض الأزواج الأغبياء الذين يضربون زوجاتهم, يقولون أن الإسلام سمح بذلك, ولكن الحقيقة أن الإسلام لم يسمح بذلك قط, فإذا قرئت سنة الرسول علية الصلاة والسلام, ستجد أن ضرب الرجل لإمرأتة, يكون رمزيآ فقط, فقد قال الرسول بالسواك مثلآ, أى المقصود من ذلك الإيذاء النفسى فقط وليس البدنى, ولكن عقاب المرأة التى ترتكب أخطاءآ فى الإسلام, أن يتجنبها قليلآ, أو يهجرها فى المضجع, لكن لا يترك بيتة.

الإسلام كرم المرأة ولم يقل من شأنها, كما يتشدق النساء من دعاة حرية المرأة, كما إنة لم يضعها فى مكانة أقل من الرجل كالعبد للسيد, كما يعتقد بعض الرجال.

المرأة تحارب حقآ حتى تثبت للعالم إنها إنسانآ قويآ, يقدر أن يقوم بكل مايقوم بة الرجل, فهى مثل العربى الذى يعيش فى الدول الأجنية, فهو يعمل بأقصى طاقتة, ويثبت للجميع حولة فى كل لحظة إنة مثلهم, بل يفوقهم قوة.

برغم أن هذا يشكل عبئآ كثيفآ على المرأة...........

لماذا؟

لأن المرأة من واجباتها الأساسية التى فرضت عليها بحكم العادات والتقاليد, هى إدارة شئون المنزل, وتربية الأبناء, وكل إمرأة فى العالم أيآ كان جنسيتها أو دينها, تقوم بتلك الواجبات, وإنى لأندهش من ذلك, لأن الرجل والمرأة هما شخصان إتفقا أن يؤسسا بيتآ سويآ, ويعملان معآ على إتساعة بإنجاب أطفالآ, فلماذا لا يتقاسمان كل المسؤليات؟!

معظم النساء الآن أصبحن يعملن, مثل الرجل, حتى بعض النساء الأئى لم يكملن تعليمهن, يقومن بأعمال يدوية فى المنزل, ليدر دخلآ إلى الأسرة, مثل الخياطة والتطريز, والمشغولات الفنية, وإعداد أطعمة منزلية, وغيرها الكثير من الأعمال...........

أى أن المرأة أصبحت ممولآ إقتصاديآ مع الرجل, أى إنها تقاسمت مع الرجل مسؤلياتة وهو الإنفاق على المنزل, لكن معظم الرجال لم يتقاسم مع المرأة مهامها, مرددآ تلك الجملة الغبية"دا شغل ستات"!

فلماذا عندما عملت المرأة وأدرت دخلآ للمنزل, لم يقل لها الرجل" دا شغل رجالة" !

فأصبحت المرأة تستيقظ باكرآ جدآ من نومها, لتحضر الفطور لزوجها وأبنائها, ثم توقظهم, وتأخذهم إلى المدرسة, ثم تذهب إلى عملها, وبعد إنتهاء العمل, تذهب

إلى مدرسة الأبناء, لترجع بهم إلى المنزل, وتقوم بإعداد الطعام, فتطعم أطفالها وزوجها, ثم يذهبون للقيلولة, بينما هى تبقى مستيقظة, لكى تنظف المنزل وتغسل الأطباق وكذا.....حتى يستيقظون من النوم, فتذاكر لأبنائها, ثم تعد طعام العشاء, وينتهى اليوم, فتنام منهكة القوى, وسرعان مايغلب النعاس جفونها من كثرة الإرهاق والتعب, لتستيقظ فى الباكر لتعيد الكرة من جديد.........

وبعد كل هذا, يقول بعض الرجال لزوجاتهم, إنتى مهملة ومقصرة فى أداء مهامك, وتحبين الراحة, ولا تفعلين شيئآ, وممكن أن يتمادى فيقول لها, إن فلانة أفضل منك وهكذا!

وهكذا تقضى المرأة عمرها, أيامآ تشبة بعضها, إلا أن تقضى أجلها, فإذا أرادت أن ترفة عن نفسها قليلآ, فإن بعض الرجال يرفضون أن تخرج زوجاتهم مع أصدقائهن, أو أن تذهب مثلآ إلى السينما, أو أى أماكن ترفيهية تذهب إليها بمفردها, فلابد أن يكون معها حينما يجد الوقت, وكلما تسألة متى؟ يقول لها لا أجد الوقت, وعندما تريد أن تذهب إلى أهلها, يقول لها أن لديها الكثير من المهام فى المنزل, ولا ينفع أن تترك المنزل ولو يومآ واحدآ, حتى يأتى لة مزاجة بأن يسمح لها بزيارة أهلها, فلا هى تفعل أى شىء تريدة, وإنما بإرادة الزوج وحدة, وتبقى هكذا حتى تختفى شخصيتها رويدآ رويدآ وتضعف إرادتها, حتى تصبح تابعآ خاضعآ!!!!!

فإذا كانت المرأة قد حصلت على حقوقها مثل حق التعليم والعمل وتولى المناصب الهامة, بل أن البعض يطالبون بالمساواة فى الميراث كما فى تونس, إلا أن الرجل مازال يتربع بسطوتة على عرش العالم ويدوس بكل قوتة على المواطن الدرجة الثانية وهى المرأة!!!!!

أيها الرجل........هل تريد لإبنتك مثل تلك الحياة التى تعيشها زوجتك معك؟

أسمعك تقول أنا أريد لإبنتى زوجآ حنونآ رؤوفآ, يقدرها ويحبها ويحفظ كرامتها, ويحترم عقلها ورأيها ويأخذ بة, ويشاركها مسؤلية المنزل والأبناء, وأن تأتى لزيارتة دائمآ كلما تريد.........

هل تعلم أن زوجتك هى إبنة رجلآ آخر كان يتمنى ذلك أيضآ لإبنتة؟

وجعلت زوجتك تتمنى أن لا تكون قد تزوجت من الأساس, حتى تبقى فتاة مدللة لدى أباها, الذى يحبها حقآ.......

عزيزى الرجل...........رفقآ بالقوارير


  • 3

  • هبه عبدالمنعم محمد
    انا هبة عبدالمنعم محمد, خريجة كلية الإعلام جامعة القاهرة, أهوى كتابة المقالات والقصص القصيرة والروايات, كما إننى أقرأ الكتب بنهم
   نشر في 28 مارس 2018 .

التعليقات

Ahmed Tolba منذ 7 شهر
كما ذكرتى فالمشكله فيمن يلوى ذراع الدين من أجل أن يفعل ما يحلو له مدعيا أن هذا ما يطلبه الدين وهو منه براء والزوج الحقيقى هو من يطلب من زوجته أن ترى أهلها قبل أن تطلب هى وهو الذى يجب عليه أن يرفه عنها قبل أن تطلب هى وأن يساعدها قبل أن تطلب وهكذا فالحياه مشاركه وليست استعباد ولكن كم شخص فى هذا الوجود يعى ذلك؟!
أحسنتى بتفصيلاتك البارعه ودون ملل فاستمرى دام قلمك
0
هبه عبدالمنعم محمد
ميرسى جدا لتعليق حضرتك
Salsabil beg منذ 7 شهر
مقال رائع هبة،لقد ابدعت،سررت جدا بقراءة مقالك ،تحياتي.
0

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا