سؤال القرن.."داعش".. تابع لمن؟! - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

سؤال القرن.."داعش".. تابع لمن؟!

  نشر في 11 ماي 2015 .

أثار ظهور تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" والذي يعرف إعلاميا بـ "داعش" كثيرا من التساؤلات حول انتمائه ولمن يعمل وما هو سبب ظهوره في هذا الوقت بهذه القوة ولماذا أحبه كثيرٌ من الناس لا سيما الشباب، ولماذا هاجمته معظم الأنظمة لا سيما العربية؟

لا بد من التفريق أيضا بين نظام "داعش" و"الدواعش"، وهذا في حال لو سلمنا بأن التنظيم تابع للمخابرات الأمريكية كما يقال، ففي صفوف التنظيم نرى كثيرا من المعتدلين مصريين كانوا أو غير مصريين مثل الغندور وهو من أسرة ثرية، فقد ذهب لأنه لا يجد أمامه طريق للحرية إلا طريق واحد وهو طريق الدولة الإسلامية التي ينكرها رجال الدين بأمر السلطان في مصر أمثال أحمد عمر هاشم فلم يجد بضاعته إلا في أسواق "داعش"، فكيف تحكم عليه بأنه عميل أمريكي؟

نفس الأمر نجده في جماعة الإخوان المسلمين، فهناك إخوان وهناك متأخونين، الإخوان معروفون في طريقهم ماضون وفى السجون يعيشون، أما المتأخونين فمنهم كمال الهلباوى والخرباوى في أحضان الأمن نائمون.

وينطبق الوضع على حزب النور، فلا يستطيع أحد أن ينكر أن من بينهم علماء كبار، نجد منهم من يرى أن برهامى لا يستطيع أن يرده أحد في كلامه وأنه يؤخذ منه ولا يرد عليه وهم أصحاب الحزب الموالين للنظام، ومنهم من ترك الحزب بعد موقفه من عزل الرئيس "محمد مرسى" فالفرق بين هؤلاء وأولئك أن الفريق الأول برهامي، والثانى محسوب على السلفية وعلى حزب النور.

نفس الأمر بين داعش فلا يستطيع أحد أن ينكر أن من بين صفوفهم علماء ومثقفون وكثير منهم خرج وقد وهب حياته لله طالبا الشهادة فى سبيله فلو افترضنا أن فكرة داعش تابعة للمخابرات الأمريكية فالصنف الأول دواعش والثاني داعش بنفس المنطق.

ونفس ما يفعله الإعلام وحزب النور مع الإخوان عبر وسائل الإعلام من تكفير ووصفهم بالإرهابيين وأنهم يأتون بما لا يرضى الله، وما لم يرد في الإسلام، هو بالضبط ما يقوله الإعلام عن الإخوان فان كنت مقتنعًا بما يقوله الإعلام المصري المتمثل في احمد موسى وعمرو أديب ولميس فلك الحق أن تصدق ما يقال عن داعش والعكس صحيح.

فهل حقا أنشأت المخابرات الأمريكية "داعش"؟ من أجل السيطرة على موازين القوى في المنطقة والتحكم فى حجم الدور الذي تلعبه الطائفية في السياسة العربية والصراع داخل العراق بعد الغزو الأمريكي في 2003 والدورين الإيراني والخليجي في هذا البلد.

يكاد يُجمع المراقبون أن "داعش" يمثّل مرحلة مغايرة على نحو كبير في ما يُعرف بالجهادية العالمية، فهو يختلف عن تنظيم القاعدة، الحاضنة التي انبثق عنها، في أهدافه وتكتيكاته وإدارته لأرض الصراع، وإن تطابقت إلى حد كبير مصادرهما ومرجعياتهما الفكرية.

لو افترضنا جدلا أن تنظيم داعش تابع للمخابرات الأمريكية، لا أحد ينكر أن بين مقاتليه من يحارب باسم الإسلام وانه لا يعنيه ما يقال عن التنظيم فإنه يمثل له متنفسًا للحرية التي حرمته منها بلاده سواء كان عربًيا أو غربيًا.

لا احد ينكر أن هذا التنظيم استطاع أن يضم إليه جنرالات سابقين في الجيش العراقي وكذلك بعثيين سابقين، كما تمكن من استغلال السياسات الطائفية لرئيس الوزراء العراقي السابق، نوري المالكي، في تأليب العشائر السُنيّة عليه وعلى حكمه، وقد ساعد هذا التحالف مع العشائر السُنيّة في دحر قوات الجيش العراقية في أكثر من مقاطعة.

والمتأمل في الأمر يرى بأم عينه أن بشار الأسد يسعى إلى استغلال وجود هذا التنظيم بتقديم نفسه كشخص يقف أمام الفوضى، ولا يبدو الدور الذي تلعبه أنقرة واضحًا إلى حد كبير، فبينما يرى البعض أنها تُحجم عن محاربة "داعش" من أجل تصفية نظام الأسد، يرى آخرون أنها تُسهم بدور استخباراتي ومعلوماتي كبير، وقد أثّر الوضع على لبنان البلد الذي يعاني أصلّا من طائفية سياسية راسخة.

وكما يستغله بشار أيضا يستغله أمريكا بهدف استباحة سيادة السماوات والأراضي العربية فيما يعد إهانة كبرى للدول وسيادتها.

أما قانونا فإن داعش ليست جماعه إرهابية، فالإرهابي من وجهة نظر القانون هو شخص يقوم بتفجير مكان ما وهو متخفٍ؛ هادفا سببا معيناً، أما داعش فعلى النقيض تماما فهم لهم مكان معلوم ودولة أطلقوا عليها اسم الدولة الإسلامية بل صكوا عملة خاصة بهم.

أرى أنه من فوائد داعش، قبول الإخوان المسلمين بالمصالحة السياسية مع النظام المصري، وربما تكون أفعال داعش طريقًا لإجبار المجتمع الدولي للقبول بالإخوان المسلمين كطرف فاعل في في منظومة السياسة المصرية.



  • بكر على العطار
    صحفى مهتم بالأقليات المسلمة فى العالم وباحث فى الشأن الأسيوى
   نشر في 11 ماي 2015 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !


مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا