فأما الزَّبد فيذهب جُفاء.. - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

فأما الزَّبد فيذهب جُفاء..

  نشر في 21 مارس 2018  وآخر تعديل بتاريخ 13 أبريل 2018 .

أحياناً نكاد نجزم عند رؤيتنا لحدثِِ ما من بعيد أنَّ الغَلَبَة فيه لمن يقومون بفعل سيء مع أنه من المفروض أن يكون موقفهم هو الضعيف .. لكننا نرى العكس تماماً . عندها تتشوه البوصلة في لحظة عند الكثير منَّا.

ثم بعد فترة من الزمن يثبتُ العكس .. أقصد هنا يثبت ما كنّا نعتقد صحته لكننا بدلنا ذلك الإعتقاد بسبب حدثِِ كانت نتائجهُ "ملموسة" بالنسبةِ لدينا فاعتبرناه "حقيقة" لا يختلف على صحتها أحد. ثم نعود من جديد إلى نقطة البداية. غريب !!!

ما الذي يحصل بالتحديد ؟ أظن هذا جزء من التشوّه الإدراكي المعرفي الذي يعاني منه أغلبنا. نقوم ببناء القناعات و المعتقدات معتمدين على مبدأ الفوز و الخسارة مغفلين مسألة الإيمان بالعواقب. و هذا خطأ فادح.

و عندما تخبر أحد الحاضرين لمثل هذه المواقف ممن لا "يؤمنون" بذلك و تخبرهُ أن الخاسر سينتصر ولو بعد حين و بأي شكل من الأشكال سواءاََ كانت خسارة في جدال أو في معركة أو خسارة منصب أو قضية طلاق ... الخ .. ربما سيضحك على ما قلته .. والسبب ببساطة أنه لا "يؤمن" بعكس ما يعتقده أو بمسألة التغيير التي تطرأ بشكلِِ مستمر في هذا الكون . وهذا جزء من التشوه الإدراكي الذي نعاني منه مرةََ أخرى.

ربما يخبرك أحدهم أنه لا فائدة مما تقوم به مع أنك تعتقد أنه فعل صحيح أو على الأقل يمكن القول أنه فعل "جيد" و لن يكون هنالك أي خوف عند القيام به. لكنه لم "يدرك" أو ليست لديه القدرة على إدراك أنك قمت بفعل شيء لا خسارة فيه على الإطلاق . و على الطرف الآخر ممن يؤيدونني على سبيل المثال عندما أكذب أو أسرق أو أضرب أو أقوم بأي عمل سيء مشابه للحصول على شيء معين و "يعتقدون" مرةََ أخرى أنَّ هنالك مكسب ينتظرني في نهاية هذا الطريق.

الكلام يطول في هذا الباب و لكن ... "وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ"


  • 4

   نشر في 21 مارس 2018  وآخر تعديل بتاريخ 13 أبريل 2018 .

التعليقات

فوزية لهلال منذ 2 أسبوع
أحسنت الطرح أخي رامي..مقال جميل
1
رامي محمد
شكراً جزيلاً لكِ :)
Abdou Abdelgawad منذ 2 شهر
أحسنت فى الموضوع وأوجزت ببلاغة الآية فى الخاتمة احييك
2
رامي محمد
شكراََ لك استاذنا :)
Salsabil beg منذ 3 شهر
اوافقك تماما ،على عكس ما يظهر قد تتغير الظروف و ينتصر ما بني على الحق من جديد،بالنسبة الي اشك في سعادة من يبني سعادته على ظلم او باطل ،فلا اعتبره قد كسب شيئا من الاساس ،موضوع متميز ،بانتظار كتاباتك القادمة،دام قلمك.
2
رامي محمد
شكراً لك :)

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !


مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا