أثر العلم في نجاح الثورة - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

أثر العلم في نجاح الثورة

بالعلم تنهض الأمم وتواجه العقبات...

  نشر في 12 فبراير 2017  وآخر تعديل بتاريخ 12 فبراير 2017 .

بداية ً، أريد أن أوضح موضعي من هذا الموضوع، ألا وهو الحياد.

لقت سئلت كثيرا ًعن وجهة نظري، فكانت مؤيدة ً للثورة المدروسة الناجحة والمخطط لها!

هل تضع كل الحق على الشعب، ولماذا؟

لا، فبعضه على الشعب، لأنهم هم الذين يقومون بدفع فواتير أجدادهم...! منذ فترة قصيرة ٍ ، لم يحرص آباؤهم على التفكير في القيام بثورة ضد الحكومة، رغم أنهم كانوا يعلمون بأنهم محكومين بظلم..! .. إنني أعلم أن للحكومة دورا ً في إعطاء إبرة مخدرة للشعب من جميع تلك الأدوار الخبيثة، ومنعهم من إستيراد كتب السياسة والعلم خشية انقلاب الشعب، ولكن الشعب أيضا كان له دور في هذا حيث أنه أهمل ذلك وحرص على تأمين lأكله ومشربه وحياته السعيدة الهادئة المستقرة...

فطوبى لهذا الجيل الذي لم يأبى أن يكمل حياته بهذه الطريقة وأن يخضع للحكم ذليلا ً...

لماذا لا يجب على الشعب أن يثور قبل أن يتثقف؟

كما قلت: "بالعلم تنهض الأمم وتواجه العقبات" ، لا يجب على الشعب أن يتثقف فقط، بل يجب عليه كمهمة وطنية أن يقرأ التاريخ القديم والحديث وكتبا ً في السياسة وأن يتفهم خريطة الكون وماذا يحدث من حوله. وتعود أهمية القراءة والإطلاع الى قادات الشعب الذين تعود لهم الأولوية. إن لم يتثقفوا ويطلعوا فسيلعب العالم بهم كالكرة، كل دولة تركل الكرة إلى مصلحتها الشخصية، وبهذا الشكل أصبحوا كالكرة الضائعة، ليس لهم لا حولا ً ولا قوة حتى للتصدي وإعادة أنفسهم إلى منطقتهم مجددا ً...

ماذا عن إذا ثار الناس بدون أي سابق خبرة أو إطلاع؟

إن لم يكن للثوار أي سابق خبرة أو إطلاع فسوف يشهدون نتائج غير متوقعة وليست مرضية، وبدلا ً من أن تأخذ الثورة 132 عاما ً كثورة الجزائر، فإمكانها أن تأخذ وقتا ً أقل مع العلم في كيفية الثّوَران والإطاحة إما بالإحتلال أو الحكومة بغض النظر عن مدى قوتهم، فبالعلم يسهل كل شيء..!

إنني على أشد اليقين بأن كل ثورة تحتاج إلى وقت لكي تقتلع جذور حاكمها أو محتلها، ولكن مع العلم في التصرف وإتقان الأداء، يمكن للثوار أن يثوروا بطريقة واثقة وخاصة إن كانت مدروسة بشكل منظم من قبل قادتهم "المثقفين والمطلعين" ، وبهذا العمل، فهم لن يتكبدوا أي خسائر فادحة كما حصل في سوريا، فسوريا الآن كما تعلمون مدمرة...

إنّ صَفَعك شخص ٌ، فهل سترد عليه بالمثل أم تذهب لتفهم العالم من حولك ثم ترد؟

حقيقة ً ، هنالك أشخاص يفكرون فقط في الرد، رغم أنهم يجهلون مدى قوة خصمهم أمامهم، فإن حاولوا الرد مرة أخرى، سيتسلط عليهم خصمهم ويعرف نقاط ضعفهم مادام هو واثق بما عنده من إمكانات وقوى خارجية تمده بالإمكانات والسبل بغية صفعهم هم تحديدا ً... لذلك فإنه من الضروري أحيانا التأني وأخذ خطوة ً إلى الوراء لكي يتسلحوا ويخططوا ليقاوموا ويردوا بالشكل المطلوب، وخاصة وإن كانوا متمكنين فلن يجعلوا لخصمهم فرصة ً للرد عليهم مرة أخرى، ولكن هذا يتطلب الجهد الكبير والمثابرة في القراءة والإطلاع، وهذا ليس من الصعب ولا نقول بأنه مستبعد من الموصول إليه، فمن جد ّ وجد، وهذا ما يجب على جميعنا فعله حقا ً ...

وفي الختام، فإنه ليس لهم مراد سوى أن يثوروا على أنفسهم علميا ً لكي يبنوا جيلا ً ناجحا ً يعود عليهم بالفائدة ويصلح أمرهم ويتمموا رسالتهم وليعيشوا مطمإنين راضيين على ما فعلوه وما قدموه في حياتهم...




  • أحمد زاهر
    كاتب شرع برحلته منذ زمن بعيد..! مهتم ببعض الأدب وأقسام العلوم والروايات بأنواعها، ثقافتي عالية كما أنني أطمح لأن أكون كاتبا ً أفضل..!
   نشر في 12 فبراير 2017  وآخر تعديل بتاريخ 12 فبراير 2017 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا