بين دين صنعه الأمراء و دين نزل على خاتم الأنبياء هناك فسحة للتأمل و دعوة للتفكر - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

بين دين صنعه الأمراء و دين نزل على خاتم الأنبياء هناك فسحة للتأمل و دعوة للتفكر

  نشر في 12 يناير 2016  وآخر تعديل بتاريخ 01 فبراير 2016 .

في الوقت الذي يبدأ القاريء بقراءة العنوان ، يدرك أنَّ هناك دعوة للتأمل و التفكر ، و هذا التفكر يجب أن يكون بطريقة موضوعية يخضع للحياد ، و يبتعد عن كافة الأفكار التي تحاول أن تُأثر عليه ، و أن يبتعد عن كافة الشوائب التي تحاول أن تعطل العقل عن التفكير الصحيح فتأخذه بعيداً عن الحقيقة و توهمه بأن الحقيقة هي التي يراها أمامه و أنَّ ما عداها هو باطل .

في القرآن الكريم الذي نزل على خاتم المرسليه عليه الصلاة و السلام ورد أربعة آيات ، آيتان في سورة التوبة وآيتان في سورة الصف و هما :

﴿ يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ {32} هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ {33}﴾ التوبة

﴿ يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ {8} هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ {9}﴾ الصف

نجد في هذه الآيات أنَّ هناك من يحاول إطفاء الحقيقة و تشويهها و لكن في النهاية هناك وعد بأنَّ الحقيقة ستبقى حقيقة و ستكون ظاهرة واضحة إن رضي البعض أو أبى .

و الشيء الآخر الموجود في الآيات هو كلمة بأفواههم ، فهذا يدل على الكلام الذي سيقال و الكلام الذي سيجارب به الإسلام و لكن أيضاً يدل على الأفعال لأن الفعل يأتي بعد الكلام أو الأمر .

هذا شرح بسيط للآيات و هو كمدخل إلى المقال .

إنَّ الدين الإسلامي الذي نزل على النبي محمد عليه الصلاة و السلام هو دين الرحمة ، كيف لا و هو قد أتى ليخرج الناس من الظلام إلى النور ، من الكفر إلى الهداية ، من عبادة الأصنام إلى عبادة الرحمن ، من الجهل إلى التفكير و التعلم و التنور .

إنَّ الإسلام هو الحقيقة الكاملة التي يحاول البعض تشويهها و محاربتها ، و قد تم تجنيد كل شيء ممكن لتشويه الدين الإسلامي ، ليظهر لنا في هذا الوقت دين جديد يمكن أن نسميه دين الأمراء ، أو دين الاستعمار ، المبني على القتل و الدمار و التعذيب و الوحشية .

نعم لا فرق بين أمير يصنع الإرهاب و الموت في كواليس و متاهات القصور المبنية على أنهار النفط الجاري و بين أمير أو رئيس خاضت بلاده أكثر من حرب ،و عملت قواته على إعدام الأبرياء . فكل واحد منهم يصنع و يمارس الإرهاب .

إن صناعة الإرهاب هي أكثر الصناعات التي تلقى اهتماما و نشاطا في المنطقة العربية ، و الوجه الآهر لهذه الصنعة يكون في أوروبا ، تلك القارة التي ذاقت ويلات الحروب الأهلية ، هي الآن تقع في فخ الإرهاب و لكن بصورة أخرى ، و هي أنَّ أي فعل أو حدث أو اعتداء هو من صنع الاسلام .

فالاسلام الذي نزل على محمد عليه السلام بريء من إسلام صنعه ملوك النفط ، بعيد عن اسلام صنعه من يعتقدون أنهم من آل البيت ، مع أن آل البيت بريؤون منهم.

في الغزوات التي كانت تقع في عهد الرسول عليه السلام ، كانت هناك قاعدة تدل على أنَّ الاسلام ليس دين قتل و هي أن لا يتم قتل الشيوخ أو الأطفال أو النساء أو اقتلاع الأشجار أو التمثيل ، و لكن في هذه الأيام نجد أن كل ما نهى عنه الاسلام هو موجود و اسم الاسلام موجود أيضا ، و لكن شتان ما بين دين الأمراء و دين السماء .

هناك حقيقة تأرق الغرب ، و هذه الحقيقة جعلت من الغرب يحارب الإسلام بكافة الطرق ، إنَّ الغرب يدركون أنَّ الاسلام سينتشر و يكون في موضع الحكم ، و هذا يُربك الغرب فلذلك يعملون على محاربته بكافة الطرق .

قال رسول الله عليه السلام بدأ الاسلام غريبا و سيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء

قد نجد أن هذا الكلام ينطبق على حاضرنا ، فعندما نتأمل واقعنا نجد أنَّنا نتبع دينا اسمه الإسلام و لكن على الطريقة الغربية التي غزت بلادنا ، فنحن نعلم من الاسلام الصوم و الصلاة ، و ما تبقى نتبع دينا آخر اسمه اسلام شوهه الغرب و حاول أن يبثه لنا .

عمل الغرب بمساعدة العرب على الترويج لنشر ثقافات دخيلة ، أدتت بنا في نهاية المطاف أن نصدقها ، و نتبعها ، و نعتقد في نهاية الأمر أننا نتبع دين الإسلام الصحيح .

و أيضا هناك من المسلمين من أصبح ينتقد الإسلام و يشك في الدين الإسلامي و يقف منحازا للغرب و يؤيد دخولهم في ضرب المدن العربية .عندما نصل إلى هذا التفكير فعلينا أن ندرك حجم تغلغل الغرب و سيطرته على أفكارنا .

عمل الغرب عن ايجاد ضالته في من يحكمون بلاد العرب و إعلام لا يرتقى إلى المستوى المطلوب لنشر سمومه ، بطريقة يجعلنا نتجرعها رويداً رويداً ، و نصدقها و نتلذذ بتجرع السموم و نقول هل من مزيد ، هل من مزيد .

عندما نريد أن نتقكر فعلينا أن نُبعد عن عقولنا تلك الثقافات الدخيلة ، و نترك كلام الإعلام الذي يروج لأفكار الغرب و نسأل أنفسنا من نحن و أين نحن و ماذا نفعل و هل نحن نسير وفق أوامر الدين أم أننا لا نعرف أي شيء عن الدين .

إذا وضعنا العقل في موضع التفكير بحرية دون وجود أي ضغوط فسنرى أننا نقف في طريق لا نعلم كيف دخلناها ولا كيف رضينا بأن نسير فيها ، هي طريق الظلام الذي يغشاه السواد ، ذلك السواد الذي يحول بيننا و بين رؤية ذاك النور.

في النهاية يمكن أن أقول إنَّ المنظمات الإرهابية هي إرهابية جداً تمارس الموت و القتل بشكل يومي و أنها إرهابية و ليست إسلامية ، و لن تُقيم دولة اسلامية و لن تفكر في تحرير شبر من فلسطين أو تنصر قضية إنسانية ، بل هي أداة في يد صانعي الإرهاب في وطننا العربي الذي أصبح مسرحا لصناعة الموت ، و أيضا إن الغرب يدروكون ما هو الإسلام و يظهر هذا في كتابات و آراء بعض الكُتَّاب الذين يتحدثون عن الدين الاسلامي بموضوعية ، و أنَّ الحقيقة ستبدو واضحة تماما و لو بعد حين .


  • 3

   نشر في 12 يناير 2016  وآخر تعديل بتاريخ 01 فبراير 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا