"حَدَثَ فِي مِثْلَ هَذَا اليَوْمِ " - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

"حَدَثَ فِي مِثْلَ هَذَا اليَوْمِ "

"لَا تسئلني عَنْ مَا كَانَ، اسئلني عَنْ الكَائِنِ وَالَّذِي سَيَكُونُ"

  نشر في 03 شتنبر 2017  وآخر تعديل بتاريخ 11 شتنبر 2017 .




"لَا تسئلني عَنْ مَا كَانَ، فَقَطْ اسئلني عَنْ الكَائِنِ وَالَّذِي سَيَكُونُ".... 

مَنْ مِنَّا لَا تَعْتَرِيهُ الذِّكْرَيَاتُ بِكَافَّةِ أَنْوَاعِهَا حَزِينَةٌ كَانَتْ أَوِّ سَعِيدَةً.... فَنَهْرُبُ مِنْ الذِّكْرَيَاتِ الحَزِينَةِ وَنُرَابِطُ عَلَى السَّعِيدَةِ مَنِّهَا حَتَّى لَا يُصِيبَهَا النِّسْيَانُ،.

 مَا مِنْ يَوْمٍ إِلَّا وَلَهِ يَوْمًا يُشَبِّهُهُ مُنْذُ سَنَةٍ مَضَتْ أَوْ حَتَّى مُنْذُ عَشَرَةَ أَعْوَامٍ لَيْسَ شَرْطًا أَنَّ يَشْتَرِكُو بِالتَّفَاصِيلِ وَأَنَّمَا شِئ بَسِيطٌ. بَسِيطٌ جِدًّا يَحْدُثُ لَكَ فِي مِثْلَ هَذَا اليَوْمِ قَدْ يَجْعَلُكِ تَقُولُ حَدَثُ مِثْلِهِ مِنْ قَبْلُ.....

 فَعِنْدَمَا أَتْرُكُ لِفِكْرِي العِنَانَ حَتَّى أَجَدُّ وَصَّفَا لِلذِّكْرَيَاتِ لَا أَرَى وَصَفَا لَهَا أَلَا أَنَّهَا "إِجْتِمَاعٌ مَعَ النَّفْسُ" نَعَمْ إِجْتِمَاعٌ مَعَ النَّفْسُ، وَأَنَا دَائِمًا أُهَرِّبُ مِنْ نَفْسِي بِدُونِ أَيٌّ مُبَرَّرَاتٌ، فَأَحْيَانًا يَكُونُ لِسَانٌ حَالِيٌّ "لِمَا يَحْدُثُ لِي هَذَا؟" فَأَهْرُبُ، وَأَحْيَانًا أُخْرَى أُحِبُّ الحَيَاةُ وَتُصْبِحُ كُلُّ مَطَامِعَي أَنْ أَعِيشَ اليَوْمَ بِيَوْمِهِ فِي سَلَام بَعِيدًا عَنْ أَيٍّ مُعَكَّرَاتُ مِزَاجٌ فَأَهْرُبُ أَيْضًا... 

وَبِمَا أَنَّ الجَمِيعَ يَبْحَثُ عَنْ السَّعَادَةِ فَإِذًا سُئِلَتْ نَفْسِي هَلْ تَجْلِبُ لَنَا الذِّكْرَيَاتِ أَيُّ شِئ مِنْ السَّعَادَةِ؟! أَجِدُ أَنَّهُ لِأَشُكَّ أَنَّ كُلَّ ذِكْرَى حَزِينَةٍ يُمْكِنُ أَنْ تُؤْلِمَنَا هَذَا الطَّبِيعِيُّ وَلَكِنَّهَا يُمْكِنُ أَيْضًا أَنْ تُضْفِيَ عَلَيْنَا شُعُورٌ مُعَاكِسٌ!! نَعَمْ يَمّكُنَّ لِذَكَرِي مُؤْلِمَةٌ أَنْ تَجْعَلَنَا سُعَدَاءَ وَهَذَا يُقَرِّرُهُ حَالُكَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِ الآنَ فَإِذًا كُنْتُ سَعِيدًا فِي هَذِهِ اللَّحْظَةِ، فَتُصْبِحُ الذِّكْرَى الحَزِينَةَ مُحَفِّزٌ عَلَى الرِّضَا بِمَا نَحْنُ عَلَيْهِ الآنَ....

 أَمَّا الذِّكْرَى السَّعِيدَةُ، فَلَا أَرَى مُتْعَةً مِنْهَا الَا فِي لَحْظَتِهَا، لَحْظَتُهَا فَقَطْ... فَبِمُجَرَّدٍ تَذَكَّرَكَ بِعَدَمٍ وُجُودُهَا الآنَ فَهِيَ مَأْسَاةٌ حَقِيقِيَّةٌ وَهَذَا أَصْعَبُ شِئ يَمّكُنَّ أَنْ لَا يَحْسُدَ عَلَيْهِ أَحَدٌ "أَنْ تَمْتَلِكَ جُزْءًا مِنْ السَّعَادَةِ دُونَ سَعْيِ مَنِّكَ لِذَلِكَ وَفَجْأَةً تَنْتَهِي دُونَ أَنْ تَعْرِفَ سَبَبًا لِذَلِكَ أَيْضًا"...

 فَهَلْ يُوجَدُ شِئ أَبَدِيٌّ، بِالطَبْعِ لَا، فَلَا سَعَادَةً أَبَدِيَّةٌ وَلِأَحْزَنْ أَبَدِيٌّ يَا صَدِيقُي!!

وَلَكِنَّنَا مَعَ كُلِّ الأَسَفِ لَا نَقْدِرُ عَلَى الوُقُوفِ فِي مِنْطَقَةِ وَسَطٍ فَالوَاقِعِ يَفْرِضُ عَلَيْنَا دَائِمًا  المُفَاضَلَةُ قِي الاِخْتِيَارَ....

 وَلَكِنْ فِي أَحْيَانًا كَثِيرَةُ نقدرعلى "الاِخْتِيَارُ" وَلَا اِخْتِيَارَ أَكْثَرِ رَاحَةٍ مِنْ "السَّلَامِ"... 

السَّلَامُ عَلَى كُلٍّ مَا فَاتَ وَكُلُّ مَا هُوَ آتٍ. 

فَلَا دَاعِي أَنْ نَسْقُطَ فِي دَائِرَةِ الذِّكْرَيَاتِ، فَإِذَا نَبْذُنَا الوَاقِعُ لِدَرَجَةِ عَدَمِ قُبُولِهِ وَلَمْ يَعُدْ لَدَيْنَّا أَيِّ طَرِيقَةٍ لِلهُرُوبِ مِنْهُ فَالطُّرُقُ كَثِيرَةٌ،. فَا هِيَ أَحْلَامُ اليَقِظَةِ وَهَا هُوَ عَالَمُ الخَيَالِ يَفْتَحُ لَنَا أَجْنِحَتَهِ الَّتِي لَا تَنْتَهِي، وَإِيَّاكَ.. إِيَّاكَ وَالذِّكْرَيَاتُ.

 أَمَّا إِذَا كَانَ اِخْتِيَارُنَا بِأَنْ نَتْرُكَ أَنْفُسَنَا فِي عَالَمِ الذِّكْرَيَاتِ سَنُمَوِّتُ أَلَمًا مِنْ لَحَظَاتٍ كَثِيرَةٍ، أَكْثَرُهَا شِدَّةُ تِلْكَ اللَّحَظَاتِ الَّتِي ظَلَمْنَا فِيهَا أَنْفُسُنَا أَوْ حَتَّى ظُلْمِنَا غَيْرَنَا. وَسَنُضَيِّعُ كُلَّ لَحْظَةٍ مُسْتَقْبَلِيَّةٌ فِي خَبَرٍ كَانَ قَبْلَ حَتَّى أَنْ تَأْتِيَ، وَنَضَعُ كُلَّ حُلْمٍ جَعَلْنَا نَعِيشُ فِي حُكْمٍ خَرَجَ وَلَمْ يُعِدُّ !


  • 2

   نشر في 03 شتنبر 2017  وآخر تعديل بتاريخ 11 شتنبر 2017 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا