غابه الحياه - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

غابه الحياه

  نشر في 13 أكتوبر 2018 .

- حبيبتى أرسل رسالتى هذه و أنا خجول منكى أعلم أننى تسببت فى احزانك و أعلم ايضاً بأنه لا يحق لى الكلام أو حتى أرسال الرسايل ولكن فلتكن هذه أخر رسائلى إليك ، عزيزى أعلم بأنك تقرأين رسالتى هذه و يعلو وجهك علامات الدهشه، تُرى لماذا أرسلتها ؟ و ماذا أريد ؟ أعلم جيداً أنه ليس من حقي ولكن لا أود أن أتركك دون أفسر لكى لماذا رحلت و لماذا تجاهلت رسائلك و لماذا أخترت الرحيل ؟ نعم أخترت الرحيل و أنتى يا حبيبتى أبعد الناس عنه و أنتى أقلهم من يستحقه ، نعم أنتى تستحقى فقط السعاده ، تستحقى رجل لا يرى ولا يسمع ولا يشعر إلا بكِ ، عندما تعرفت عليكى كنت أظن بأنكى تشبهى جميع البنات تلك اللواتى لا يأخذون الحياه بمحمل الجد ، تلك اللواتى فارغون من داخلهم ، تلك التائهون فى الحياه و الذين لا يهتمون سوا بزينتهم أو ملبسهم ، وجدتك يا صغيره مختلفه كثيراً عنهم أنكى لا تشبيههم و لا حتى تشبيهينى أنكى جميله جدا من داخلك طفله صغيره تنظر الى الحياه بعيون بريئه لا تعلم أى شئ عن وحشيه الحياه الخارجيه ، أحببت تلك البرائه و تلك الطفوله التى جعلتنى أشعر ولأول مره بأنكِ مسئوله منى شعرت دائماً نحوك بالمسئوليه و الحب و لكننى يا صغيرتى أسوأ مما تتوقعى أننى أنسان لم أرى من الحياه سوا سيئها فالحياه تركت في جزءً كبيراً من الشر و المكر و الدهاء كنت ممتناً جداً لذلك لأننى بذلك أستطعت أن أوجهه الحياه بمرها و حلوها فالحياه يا جميله لا تشبه تلك الحياه التى تعيشيها بداخلك أنها غابه كبيره يأكل فيها القوى الضعيف و كان يجب على أن أكون من أقويائها ، أنه لم يكن أختيارى أنه ما كبرت عليه وما تعلمته عندما كنت طفل صغير فأننى منذ أن وعيت على الحياه و أنا بلا أب نعم رحل أبى عنا و تركنا فى غابه الحياه كان يجب أن أكون من أقويائها و أصبحت كذلك ، كنت أشعر بالفرح و السعاده عندما أزداد قوه و عنفوان حتى قابلتك ، حتى وقعت عينى عليكى ذلك اليوم ، كنت تقرأين كتابك المفضل فى النادى و قد علمت من ملامح وجهك أنك متعاطفه جداً مع البطله ، كنتى جميله بشكل لا يصدق فسرحت بكى أنكى تشبهين الملاك ، أقتربت منكِ و عرضت عليكى أن أجلس معكى على نفس الطاوله وافقتى و أنتى يعلو وجهك علامات الاستغراب و الدهشه ، ثوانى و أعلنتى رحيلك ، و ظللت أنا سارحاً فى أفكارى ، كيف أصل أليكى ، و كيف أتحدث معكى ؟ مازالت أتذكر هذا اليوم و مازالت أستعيد هذا اليوم بتفاصيله فى نهايه كل يوم أنه يومى المميز لاننى يومها تعرفت عليكى فأننى حقاً ممتناً جداً للأيام فأنها و لأول مره تجعلنى سعيد ، بعدها فعلت المستحيل حتى تقبلين أن أتحدث معكى ، حتى أستسلتمى يا جميله و أحببتينى نعم أعلم أنك تعلقتى بى ولا تتسائلى كيف علمت برغم من أنكى لم تقولى أى شئ من هذا ، برغم من قله كلامك و صمتك ، فأننى يا صغيره تعلمت أن أقرأ الناس جيداً حتى فى صمتهم ، و لكن يا صغيره أننى أسوأ مما تتخيلى أننى لا أحب سوى نفسى ، أننى لا أستحقك أعلم ذلك جيداً لذلك رحلت حتى لا أرى فى عينك يوماً ما شيئاً من الحزن أو لمحه من الندم على حبك لى ، ذهبت و أنا أعلم جيداً أننى ولأول مره أنا الخاسر و أنا النادم ، حبيبتى فلتغفرى ذهابى بلا عوده .



   نشر في 13 أكتوبر 2018 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا