تحرر من العبودية - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

تحرر من العبودية

  نشر في 05 ديسمبر 2018 .


لقد تحرر العالم من ذل العبودية المتمثلة في شراء الفرد لأخيه الآخر في الإنسانية ، و استملاكه كسلعة تُشترى و تباع مثل باقي السلع ، و يحق له حينها بالتصرف به كيفما شاء و أراد ، أستطيع أن أطلق على هذا النوع من العبودية بالعبودية المادية ، سأتحدث عن عبودية من صنفٍ آخر ، نوعٌ يختلف تماماً عن النوع الأول ، يحتاج الإنسان لعمقٍ في مستوى الوعي لديه ليتمكن من التحرر من هذه العبودية ، و أستطيع أن أسميها بالعبودية المعنوية أو بالعبودية الفكرية ، و سأطرح بعض الأمثلة الشائعة في المجتمع لتبيان هذا النوع من العبودية لنصل في نهاية المطاف للتخلص من هذه العبودية .

عبودية الرأي الآخر ، وهي عبودية تجعل الفرد مقيداً بالأغلال المتمثلة بآراء الآخرين اتجاهه و باتجاه أفكاره ، و هذا القسم خطير جداً و يأتي على شكلين الأول يكون الفرد خائفاً من إبداء آراء مخالفة لآراء الآخرين - آراء المجتمع - أما الشكل الثاني فيأتي بتصديق الفرد لأفكار الآخرين السيئة اتجاهه ، فعلى سبيل المثال يعتقد الفرد بأنه أحمق فعلاً حين يُرمى بهذه الصفة من قبل الآخرين ، و يظل حبيساً لهذه الفكرة الخاطئة ولا يستطيع الفكاك منها .

عبودية الرأي المُسبق ، وهي عبودية الفرد لآراءه المسبقه قبل التجربة و التحقق ، و تعمل هذه العبودية على نسقين ، الأول سلبي و الآخر إيجابي ، يتمثل النسق السلبي بإطلاق أحكام سلبية خاطئة عن أمرٍ قبل التثبت من صحته ، فمثلاً يعتقد من يملك شيئاً من الذكاء بأنه دائماً و أبداً على حق في أي مناقشةٍ أو مناظرة ، وهنا تفقد المناقشة فائدتها لوجود شخصٍ له فكرة مسبقة مفادها بأن الطرف الآخر مخطئ ، و يستمر بالدفاع عن أفكاره و معتقداته حتى لو قام الآخر بدحضها مستنداً بالأدلة و البراهين ، أما النسق الآخر و هو الإيجابي فهو حين يضع الفرد أفكاراً مثاليةً عن شخصيةٍ معينة ، و يبقى يدافع عنها و يبرر لها أخطائها حتى لو كانت واضحةً كوضوح الشمس ، فهنا أيضاً يكون الفرد عبداً لأفكاره المسبقة الخاطئة .

وهناك العديد من الأمثلة عن العبودية المعنوية أو الفكرية ، يستطيع الإنسان أن يكتشفها حين ينظر للأمور بمنظارٍ متسلحٍ بوعيٍ عميق ، و من هذا المنبر أود القول بضرورة تحرر الإنسان من عبوديته المعنوية مثلما تحرر من عبوديته المادية ، عندها سيتمكن الفرد منا من الإرتقاء بنفسه و بمجتمعه ، و سيكون ذا شأن كبيرٍ حيث سيساهم في تطور المجتمع بخلق أفكارٍ تساهم في عملية عمارة الأرض ، و تحطيم الأفكار و المعتقدات الخاطئة و التي تساعد في عملية هدم المجتمعات البشرية .

عمار محمد




  • Ammar
    عمار محمد علي ، طالب جامعي محب للعلم
   نشر في 05 ديسمبر 2018 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا