شرير يكتب عن عزوف الشباب عن الزواج - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

شرير يكتب عن عزوف الشباب عن الزواج

  نشر في 23 يوليوز 2016  وآخر تعديل بتاريخ 18 نونبر 2016 .

و من جديد يعود الشرير للكتابة حول الزواج ، وهذه المرة عن سبب عزوف الشباب الذكور عنه ، فاجمعوا انتقاداتكم و غضباتكم و ضعوها جانبا و تذكروا أنني غير عادل في نقدي و متخلف ، رجعي لا يرى إلا ما يريد ، و كما انتقدت سابقا الإناث فقد جاء الدور على الذكور ،فما الذي جعل الشباب - هناك استثناءات - يستبعدون فكرة الزواج حتى يضطروا له اضطرارا ؟

للإجابة عن هذا السؤال قسمت - من جديد - الموضوع لأربعة نقاط ، أراها الأسباب الرئيسية المشتركة بين الشباب لتأخيرهم الزواج أو اعتباره من المستحيلات الآنية ، و هي كالتالي :


- الإمكانيات غائبة

أول نقطة هي عن الإمكانيات الغائبة ، فمن الصعب على شباب اليوم إيجاد عمل قار يمكنهم أن ينشؤوا أسرة و تحمل مسؤولياتها الكثيرة -هناك استثناءات - خاصة في المغرب مثلا حيث ﻹيجاد عمل يشترط أن يسبقه توفرالشخص على تجربة ، و هذه الأخيرة تشترط أن يكون الشخص قد سبق له أن جرب أن يعمل في ذلك المجال إضافة طبعا إلى " باك صاحبي " أي أن تكون هناك علاقة معرفة بين صاحب العمل و أحد معارف المتقدم له ، و في هذه الحالة قد ينال عملا ربما يكفيه كي يستوفي حاجاته هو دون أسرته ، فالإمكانيات كانت السبب الرئيسي الذي يطرحه الشاب الذي لا يملك حتى ما يبدأ به مشروعه الخاص ، و إن كان الكثير من الشباب يعتقدون أن مشروعا خاصا يعني أن يوظفوا ملايين الدراهم في حين أنه قد يكون عبارة عن بيع منتجات مختلفة فوق حصير في السوق كبداية و محاولة تطوير الحال إلى الأفضل ، فمن أراد حقا أن يواجه هذه المشكلة سيحاول جهده حتى ينجح حتى ولو كان يقوم بأكثر من عمل حتى يجمع مبلغا محترما يكفيه كي يبدأ مشروعه الخاص ولو كان صغيرا .


- المسؤوليات كبيرة و كثيرة

فمجرد التفكير في أن الشخص سيصبح مسؤولا عن شخص آخر عليه أن يأتيه بما يحتاجه ، كاف لأن يفزع من كانت أكبر مسؤولياته قبلا ربما هي أن يحتفظ بحاجيات أصحابه الذين ذهبوا للسباحة و هو بقي على الشاطئ ، ففكرة المسؤولية التي ستزداد بشكل كبير بل و ستزداد من جديد يوم يصبح الشاب أبا لهي فكرة تجلس الواقف و توقف الجالس من شدة وطأتها ، و قد يتخدها العديد من الشباب عذرا للعزوف عن استكمال دينهم ، في حين أنهم لو صدقوا في دعواهم لصبروا و حاولوا تحمل المسؤولية و لتعلموا كيف ،و خلصوا إلى أنها ليست بدرس يتعلمه المرؤ في وقت قصير بل هي تجربة حياة .


- الثمن المرتفع و المطالب الخيالية

تخيل أن تتقدم لفتاة تنوي أن تبني و إياها مستقبلا لفائدة أطفالكما المستقبليين بعد أن عملت لسنوات كي تدفع ما على أسرتك من ديون و تكون قد جمعت مبلغا قليلا خصصته لزواجك ، تخيل أنك جالس تنتظر سماع جواب الأب الذي يبدأ يتلو عليك شروطه هو من بيت باسم ابنته ، مهر مرتفع ، حفل زفاف بشكل معين و شروط أخرى منها الغريب و المعقول ، ساعتها ماذا سيكون شعورك و جوابك ؟ فبعد سنوات من الجهد تنجح أخيرا في أداء ما عليك و أسرتك من ديون ثم تجد نفسك أمام كثرة الطلبات و الإنتظارات التي تعيد إلى ذهنك فكرة الإستدانة كي تجيب عنها ، فهل ستقوم بذلك ؟ هناك من يفعل و هنالك من ينسحب معتذرا خاصة عندما تكون الشروط غير متناسبة مع الفتاة التي تقدم لها الشخص بل قد تكون تلك الشروط لم تشترط في أميرة فما بالك بفتاة قد لا تتقن من واجباتها إلا الشيء اليسير !

فالثمن المرتفع و المطالب الخيالية لا تساعد في دفع الشاب للإقتران بقدر ما تدفعه للهرب و الإبتعاد عن الفكرة و ربما التعوذ من تلك الفتاة ،عفوا عنيت من الشيطان إن هي - الفكرة - عادت تراوده ، و أنا هنا لا أنتظر أن يكون الزواج دون تكاليف وإنما أن تكون معقولة ، فكيف أثق في أنثى تشترط عليأن أكتب المنزل باسمها كأنها لا تثق في ،أو أن تشترط ألا أتزوج عليها فيما هي لا تقوم بواجباتها الزوجية ، فالأمر وما فيه أن على الطرفين أن يفهما أن تكاليف الزواج لابدأن تكون متناسبة مع حالة الزوج و طبيعة الزوجة ، و لعل الدوري الإنجليزي لكرة القدم مثال جيد على ذلك : عندما يشتري ناد لاعبا يجده لا يفيده في شيء بعد أن بذل لجلبه الملايين الكثيرة .


- " لم يشتري الشخص بقرة في حين أنه يأخذ الحليب مجانا ؟! "

هذه الجملة مرت علي أو مررت عليها - بشكل مختلف لفظا - في فلم أمريكي لفتاة تعيش مع شاب قررت ذات يوم أن تدفعه للزواج منها عبر وضعه أمام الأمر الواقع ،فإما أن يتزوج بها أو أن تتركه " فقد تعبت من منحه الحليب دون أن يشتريها " أي من أن تعطيه ما هو خاص بالعلاقة الزوجية دون أن يكونا متزوجين - أعتقد أن هناك الآن سيدة أو أنثى قد تغضب من الوصف و تعتبره جحوذا في حقها ، لذا أذكرها أنه فلم أمريكي و ليس عربيا و هو بعنوان Drive angry ، أماعن اللقطة فجرت أحداثها في مطعم - ، و بالنسبة للعديد من الشباب فقد وجدوا " متنفسا " في المفهوم ذاته، و هو نيل ما يريدونه من فتاة دون الزواج منها خاصة بعد أن تشبع عديدهم بالنظرة الليبرالية للعلاقة بين الجنسين و تبنوها هم أيضا و تقبلوها كما بدأ المجتمع بتقبلها شيئا فشيئا ، فأصبح من شبه العادي أن تجد فتاة تعانق ذكرا في الساحات العمومية دون أن يتدخل أحد لمنعهم - خاصة خاصة في المدن الكبرى - بل و صارت العديد من الجمعيات تتدخل لمساعدتهم و دفع المشرع لقبول الأمر و تقنينه تحت مسمى الحرية الجنسية ، و ذلك ما فتح الباب أمام العديد من الشباب ممن لا يقدرون على الزواج كي ينحوا باتجاه العلاقات المحرمة فيحاولوا الإنتفاع منها لأقصى درجة ممكنة بعد أن وجدوا قبولا بالفكرة من فتيات يعيش الكثير منهن على مسلسلات تجعلهن يسبحن في عالم من الخيال قبل أن تجرهن جاذبية الأرض إليها من جديد .


- الحياء و الأخلاق غائبان

و بعد كل ما سبق يأتيك الشاب - هناك استثناءات - و هو يشتكي من غياب الحياء و الفتيات الصالحات للزواج ، يشتكي الكثير منهم و هم الذين كانوا على علاقة بالكثير ممن يشتكي منهن - تناااااااقض - و يستشهد بحالة صديقه الذي اكتشف بعد زواجه أن زوجته كانت في علاقة بعدد من أصدقائه قبل أن يتزوجها هو ، أو أن يكتشف أنها حامل من غيره إلى غيرها من المصائب التي يراها دافعا لاعتقاده أن الحياء و الأخلاق قد اختفيا و انقرضا و لم يعد في الإمكان أن يجد الشخص فتاة من طينة أمهات المؤمنين أو صالحات هذه الأمة .

و بالفعل هناك حالات كثيرة تدعم طرحه من فتيات ينتقلن بين الأحضان ومن سيارة لأخرى و من سرير لآخر ، لكن هناك أيضا من حافظن على سلامة قلوبهن و عقولهن ، و لمن يريدأن يجدهن أن يكون هو نفسه أهلا لذلك - فأين المنطق و العدل في أن تفسد بنات الناس ثم تبحث عن واحدة " نظيفة " من أجلك ؟ - ثم يبحث عنهن في الأماكن التي تشهد وجودهن فيها - أعني بيوتهن - .


خلاصة الموضوع ، الذكر و الأنثى كلاكما مسؤولان عن حالتكما ، و أزيدكما أن النظرة الليبرالية للموضوع ستضركما و لن تنفعكما أبدا .





  • 1

  • mohammed ait laarebi
    مخلوق من مخلوقات الله ، أحاول تبسيط ما أستطيع و تقديمه للناس
   نشر في 23 يوليوز 2016  وآخر تعديل بتاريخ 18 نونبر 2016 .

التعليقات

قمر بدران منذ 2 سنة
أظنك نسيت نقطة مهمة وهو بحث الشاب بطريقة مستميتة على ذات الجمال الباذخ الذي يشبه جمال الممثلات اللواتي يظهرن على التلفاز، مع العلم ان نسبة كبيرة من جمالهن مصطنعة، وللاسف لا يفكر بذات الدين وصاحبة العقل.
0
mohammed ait laarebi
بالفعل ، نسيت هذه النقطة و لكن من الجيد أن الموضوع قد يدفع القارئ إلى التفكير في أسباب أخرى قد يبني بها موضوعا جديدا يتطرق للأمر من منظور آخر
قمر بدران
المهم أن تأتي بنتيجة في نهاية الأمر، لا أن نظل كما نحن محلك سر.
تحياتي

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا