أقنعة ..لا بد من إزالتها . - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

أقنعة ..لا بد من إزالتها .

أوهام وخيالات .. تعكر صفو الحياة .

  نشر في 30 شتنبر 2015 .

                  تعتبر الذهنيات الموروثة والتجارب القاصرة والإستشارات الخاطئة ، أبرز عامل لصدور إضظرابات ورودود أفعال هزيلة من طرف الأنسان  ، بل أبعد من ذلك هي سبب مباشر لتصور ضيق لسعة الكون وتنوع الفرص وتعدد مجالات الإبداع والتقدم ، لاأجل ذلك وغيره ظهرت نظريات متنوعة تساهم في الحد من هذا التدهور الأنساني محاولة الإرتقاء به في عالم منافس لما اعتاده في حالتي التصور والتصديق ، وفي مقالي هذا أحاول أن أجلي ماوصلوا إليه من تحليل وإقتراح لما كان وما ينبغي أن يكون .

         فمن أبرز وأعتى الأفكار والذهنيات السلبية الفكرة التي تقول عن نفسها : .. من الضروري أن يكون الإنسان محبوبا من الجميع ومؤيدا من الجميع فيما يقوله وما يفعله ... ، في حين كان ينبغي لهذه النظرة الوهمية أن ترعي مايلي : ضرورة التأكيد على إحترام الذات ، مع الإعتناء على تحصيل التأييد مرحلة مرحلة وفق أهداف محددة ، وأجمل من هذا لو نستبدل ماسبق بضرورة العناية بتقديم الحب على توقع الحب  .

         الذهنية التالية تعني بتقييم الصواب والخطأ عند الإنسان على وجه الإطلاق فكانت كمايلي : .. بعض الناس يتصفون بالشر والوضاعة فهم يستحقون أن يوجه لهم اللوم والعقاب ، هكذا إذن وبكل بساطة يتم وسم المخطئ بأنه أهل لما حصل له ، في حين أن الخطأ والصواب نسبي في حياة البشر  ، قد يصدر في حالات لا تبنى القصد والشر ، كالجهل و النسيان والغفلة ـ السهو ـ وقلة الإنتباه.. فكل الناس إذن هم عرضة للخطأ والزلل فلاداعي للإلزام بأحقية العقاب ، فأصبح من الضروري التأني والروية وأستبدال الأحكام بما ينوبها أصلا من المعذرة و الصفح وإلتماس الأعذار .. 

        في رحلة تقييم الغير تقول العقلية الهزيلة :..لا بد أن يكون الفرد على درجة كبيرة من من الكفاءة والمنافسة والإنجاز حتى يمكن من اعتباره شخصا ذا اهمية ، وهذا الفكرة هي مولد خطير لجملة من الإضظرابات النفسية ، إذ لوحرص عليها الإنسان لشعر دائما بالنقص وعدم على الإستمتاع بما يديه في حياته الشخصية ، وهو على وجس وخوف دائمين من التعرض للفشل ، وماينبغي أن يكون بديلا واقعيا وصوابا ، أن ينظر ويفكر بشكل منطقي مفاده .. أنه يفعل ذلك ـ أي تحصيل  الكفاءة والمنافسة و الإنجاز ـ  لمصلحته الذاتية وليس لكي يرتقي على أعناق الآخرين .

           التهويل للأشياء ساعة التقييم هو أيضا من المورثات المؤثرة سلبا على تصور الإنسان بل قد تكبله ولا تحرره فتجده يتبنى القول الشائع : .. إنها كارثة أو ربما مأساة عندما لا تسير الأشياء كما نشتهي لها أن تكون أو عندما لا تصبح الأشياء كما نتوقع لها ، والدافع لهذ المقولة مقبول إذ مما لاشك فيه أن كل إنسان يريد أن يرى أمنياته تتحقق وأن تسير الأمور كما يريد هو وهذا هو محل الخلل ، إذ ليس منطقيا ضمان إستمرار النجاح فلا أحد يستطيعه بمقتضى التجربة والواقع والتاريخ أيضا ..، والحل المطمئن لهذه المقولة يمكن في أن حدوث الأشياء عكس ما توقعنا ليس بمأساة ولا كارثة بل هو شئ طبيعي الكون والحياة محكومان بسنن و نواميس تصول وتجول ضمن ّأقدار مناطها الرحمة والحكمة ، وهذا لا يعني عدم حصول بعض الضيق والشعور بالإحباط بل يرفض تماما الإستسلام لهذه المشاعر المقرون ـ أي الإستسلام ـ  ربما بالحزن الشديد والإكتئاب المنهك .      



   نشر في 30 شتنبر 2015 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا