التنمية كما يجب أن تكون: الشعور بالمسئولية و إحترام الوقت كأساس لمجتمع متقدم - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

التنمية كما يجب أن تكون: الشعور بالمسئولية و إحترام الوقت كأساس لمجتمع متقدم

نشعر من داخلنا إننا مهما فعلنا لن نكون مثل هذه الدول المتقدمة التي سبقتنا بخطوات مما يدفعنا للإحباط و الشعور بالدونية و العجز .. و بالتالي نفقد الثقة في أنفسنا و أن أي سلوك إيجابي نقوم به نشعر أنه لن يحقق ما نطمح إليه.

  نشر في 05 فبراير 2018 .

بعد أن قرر طواعيا أن يتقدم بإستقالته كإعتذار عن تأخره عن جلسة النواب، كان تصرف وزير التنمية البريطاني محطا للحديث، و كيف أن سلوكه من المفترض أن يكون قدوة للمسئولين و أصحاب المناصب في بلادنا العربية تحديدا.

و لكن مع تكرار مثل هذه السلوكيات في الدول المتقدمة، و من ناحية أخرى تكرار إنبهارنا بها بإعتبارها سلوكيات مثلى، أصبحنا أكثر ميلا إلى نمط من التفاعل لا يساهم في التغيير .

فقد قررنا في وعينا أن نقوم ب الإنبهار .. ثم التحسر على ما وصل حال بلادنا إليه .. ثم الشعور بالحسد و الحقد عليهم .. إلى أن نصل إلى الرغبة العارمة في الهروب.

إن تفاعلنا مع مثل هذه السلوكيات من المفترض أن يكون إيجابي و أن- على الأقل- نقوم بتقليدها و العمل بها في مجتمعاتنا و لكن ما يحدث هو أننا أصبحنا نشعر بالدونية و العجز و أننا أقل كثيرا من هذه الدول المتقدمة أصحاب الأخلاق الراقية .

نشعر من داخلنا إننا مهما فعلنا لن نكون مثل هذه الدول المتقدمة التي سبقتنا بخطوات مما يدفعنا للإحباط و الشعور بالدونية و العجز .. و بالتالي نفقد الثقة في أنفسنا و أن أي سلوك إيجابي نقوم به نشعر أنه لن يحقق ما نطمح إليه.

و في الحقيقة، إن هذا النمط في التفكير القائم على الشعور بالعجز و الدونية يساهم في خلق مواطن لا يستطيع تحمل المسئولية، و يلعب دور الضحية و يلقي بالإتهامات على من حوله بسبب فشله و إحباطه.

بينما على المستوى الإقتصادي، فإن مثل هذا المواطن لا يساهم في تحقيق أي تنمية لأنه لا يشعر بالمسئولية، بل أنه يعتبر عنصر إنتاجي غير كفء.

ستظل التحديات و المشكلات كما هي، مالم نتحول إلى التفكير الإيجابي السليم الذي يساهم في خلق مواطن أكثر ثقة في نفسه و أكثر شعورا بالمسئولية، الأمر الذي يساهم في شعوره بضرورة المشاركة بفعالية في مواجهة التحديات مما يدفعنا إلى إحداث التنمية الشاملة. 


  • 1

  • Nadia Fawzy
    محرر إقتصادي -- أكتب في مجال التنمية الإقتصادية و الثقافة المالية
   نشر في 05 فبراير 2018 .

التعليقات

عمرو يسري منذ 2 أسبوع
حقيقة أجد نفسي متفهّماً لموقف المواطن العربي البائس الذي تحدّثتي عنه فللأسف الواقع في بلادنا معقّد للغاية فعندما ينظر ذلك المواطن لواقع بلاده بالتأكيد فإنه يشعر بصعوبة التغيير نتيجة الأزمات المتراكمة على مدار عقود طويلة . ليس معنى كلامي هذا تشجيعي للإحباط و اليأس لكن هي دعوة لفهم وجهة نظر المواطن العربي .
لعل أفضل ما يمكن أن نفعله أن يطبّق المواطن تلك السلوكيات على وسطه المحيط مثل البيت و العمل حينها سيحدث تحسّن و لو طفيف في أحوال المجتمع . أما تغيير أحوال البلاد بشكل جذري فهو يحتاج لما هو أكبر من مجرد تعديل سلوكيات المواطنين , بل يحتاج لتغيير سياسي و إقتصادي و إجتماعي شامل .
عودة مباركة للكتابة و بالتوفيق في كتاباتك القادمة .
2
Nadia Fawzy
السلوكيات البسيطة اليومية من شأنها أن تبني أمما عظيمة، و تحط من قدر أمما أخرى، وشئنا أم أبينا فنحن كمواطنون جزء من ذلك .. شكرا جزيلا للتشجيع

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا