من يوافقني في ثقافتي هو من يوافقني في فطرتي! - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

من يوافقني في ثقافتي هو من يوافقني في فطرتي!

  نشر في 05 يونيو 2016 .

من يوافقني في ثقافتي هو من يوافقني في فطرتي!

لماذا؟

من منطلق التعبير والبدء والاسترسال في مقالنا هذا نضع في صدر حديثنا قول الرسول الأكرم (ما من مولود إلا يولد على الفطرة). ثم نتساءل أليست الفطرة حلقة الوصل فيما بيننا نحن البشر؟ فمن يسكن بالشرق أو في أقصى الغرب يتفق معك في فطرتك ولكن بالتأكيد سوف تختلف عنه بثقافتك وهذا هو قانون الحياة. لأن الفطرة باختصار هي " الخلقه التي يكون عليها كل موجود أول خلقه " وما يميزها أنها " توجد بشكل لا اكتسابي ودون توسط الفكر والتعليم". أما الثقافة فهي "مجموعة العادات والقيم والتقاليد التي تعيش وفقها جماعة أو مجتمع بشري، بغض النظر عن مدى تطور العلوم لديه أو مستوى حضارته وعمرانه" ويميزها "النمو التراكمي على المدى الطويل عن طريق التنشئة الاجتماعية" ولذلك أي تغير في بيئة المجتمع ينتج عنه تغير في ثقافة المجتمع.

في بلادنا وبين شعوبنا قانون الحياة ليس له أي أساس من الصحة ؟ أنت من جنسي عندما نتشارك في الأرض والدين والشكل والتقاليد وفي نهاية الأمر أخالفك ثم أكفرك لكي بعد ذلك لا ألتقى بك في الجنة وأكون وكيل الله على خلقة في الأرض. فالحيرة في الامر أنه أذا لم نتشارك ونتألف بالفطرة فالثقافة لا تكفى وأن أستحسنها الكثير وأتفق عليها فأنها لن تدوم طويل, لأننا ننهج منهج ما,,, وهو الثقافة المتلبسة بالعنصرية والتميز العرقي والفكري, فكل ما يربط الشخص بالأخر من قواسم مشتركه وتعتبر في الأصل فطرية ليست سوى أسباب للإنتماء تتلاشى أمام نقيض واحد من نواقض الفطرة وعلى سبيل المثال لا للحصر الظلم.

عندما ساد الظلم والتعسف للأمريكان السود في الولايات المتحدة الامريكية ورغم ما حاول المرشدون ورجال الدين والحقوقيون من التوضيح للجميع أن ذلك ليس من الدين ولا من الإنسانية (الفطرة) غير أنهم أبوا واستخدموا كل أنواع التعذيب والتذليل لتلك الفئة من البشر بسبب أن لونها يخالفهم وتجاهلوا جميع القواسم المشتركة الأخرى. ما فعلته تلك الفئة المستضعفة فعلته فئات قبلها للتخلص من التعذيب والأستعمار وذلك عن طريق تطبيق التجارب المماثلة والشروع خلف قوله تعالى (إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ) 23 يوسف. فقد أستخدم الأمريكان السود نظرية اللاعنف التي طبقها في ذلك الحين المهاتما غاندي لتحرير الهند من الاستعمار البريطاني ثم تأثر بها مارتن لوثر كينغ الناشط الحقوقي والإنساني والذي طالب بالعدل وإنهاء التميز العنصري ضد أبناء شريحته السود من قبل الأمريكان البيض حتى اغتيل سنة 1968م.

في النهاية, أود أن أرى كغيري من الناس أن يصبح هذا العالم بأكمله عجله تدور بمن فيها ويديرها من يعيش فيها بالعدل والتسامح لكي يموت الفقر والظلم والجوع والجهل في أفواه وعقول وضمائر المستعبدة واللاإنسانية التي تظهر الإنتماء إلينا عندما يقارنونها بالحيوانات وترفض الشروع والخضوع الى قوانينا من أجل تحقيق مصالحها الشخصية المليئة بالظلم. أتمنى أن يكون أنتمائنا كما خُلقنا بالفطرة ويكون أختلافنا وتقيمنا وتميزنا بالثقافة التي تضفى على فطرتنا وسلوكنا طابع خاص وجميل يزيد من قيمة الأنسان لا ينقصه.

تحياتي لكم

بقلم أ/هادي سالم ال شريه



  • هادي سالم ال شريه
    Passionate about lifelong education and the improvement of life for all people,I aim to utilize my skills and educational background to create, develop, and promote programs, projects, and new initiatives that will increase quality of life for all involved and beyond.
   نشر في 05 يونيو 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا