وجوب منع بعض العلوم عن النساء - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

وجوب منع بعض العلوم عن النساء

  نشر في 27 نونبر 2018  وآخر تعديل بتاريخ 12 يناير 2019 .

أولا و قبل كل شيء لا بد لنا من الإقرار بأن أي علم أو عمل يؤدي بالمرأة للإسترجال فهو محرم شرعا و قد لعن الله المتشبهات بالرجال و هذا ما قاله رسول الحق عليه و علي آله و سلم في المسترجلات عن عائشة رضوان الله عليها :" "لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الرّجلة".

والرجلة هي التي تتشبه بالرجال في هيئاتهم وأخلاقهم وأقوالهم وأفعالهم"*و قال رسول الله عليه أفضل الصلاة و السلام "«لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال»*رواه البخاري.

و العمل أو الوظيفة الذي يجعل المرأة تختلط برجال غرباء عنها طوال أداءها لعملها الذي هو نتاج العلم الذي تحصلت عليه سيؤدي بها آجلا أم عاجلا إلي تقليد حركات الرجال و يذهب عنها الحياء و تسمح لنفسها بأن تلامسهم و تسمح لهم أن يلامسوها. فمثلا مهندسة أشغال عامة لتتسلق تلة أو تنزل في منحدر أو لتنزل من مروحية تأخذها إلي مكان عملها لامحالة سيتقدم الرجل الأجنبي لمساعدتها جسديا و هنا ملامسته لها محرمة. أو أن تعمل في القوات الخاصة للجيش أو الأجهزة الأمنية، فلا محالة سيلتحم جسدها بأجساد رجال أعداء أو منحرفين و هذا محرم شرعا، فمهمة الدفاع في الجيش و الأمن هي مهمة رجالية بحتة لا دخل للنساء فيها اللهم إلا في التمريض أو الإستشارة الأمنية و العسكرية.

فهناك من التخصصات العلمية التي تفضي إلي أعمال و وظائف يقدر عليها الرجل دون المرأة، لم يتمتع به من قوة نفسية و جسمية، تفتقدهما المرأة لبنيتها الفيزيولوجية الضعيفة و أيضا بسبب انها أنثي و ليست ذكرا. هذا و قد بين فضيلة الشيخ العلامة الشيخ بن باز أنه "لا يجوز لها أن تكون في محل فيه خطورة بين الرجال، أو في محل لا تأمن فيه بسبب ما حولها من الرجال لأنهم يتهمون بالتسلط عليها، لا تخاطر بنفسها، تكون في محل آمن لا بأس، أما بين الرجال في عملهم بحيث تختلط بهم وتتصل بهم فهذا لا يجوز؛ لأن وجودها معهم فتنة و لو مع الاحتجاب، لأن المماسة والمخالطة والمجالسة الدائمة والكثيرة سبب للشر.".

لا بد للمرأة المسلمة أن تدرك ما يلي :

-لها أن تطلب العلم النافع لها و لبنات جنسها و الملاءم لطبيعتها الأنثوية النفسية و الجسدية و أما العلم الذي يحولها إلي شبه رجل فهذا علم لا خير فيه.

- لا بد للمرأة المسلمة أن تدرك أن تعاطيها لأكثر من ساعتين مع محيط مهني رجالي لا خير فيه، لأنهم سيستمتعون بصوتها و جمال هيئتها و إن كانت محجبة و سيستمتعون بحديثها و إبتساماتها و ضحكاتها و كل هذا لا يقبله ديننا لأن ديننا دين عفة.

-لا بد للمرأة المسلمة ان تطلب العلم الذي ينفعها في دنياها و الذي ينفعها أكثر في آخرتها، ما الجدوي ان تكوني طبيبة ناجحة و ليس لديك أي معرفة بضوابط السلوك و السيرة وفق شرع الله و تعملين لساعات طوال مع رجال أجانب عنك غير متخلقين بأخلاق الإسلام؟

-لا بد للمرأة المسلمة أن تطلب العلم الذي يعينها للحفاظ علي عفتها و يسمح لها بالعمل ضمن ضوابط أخلاقية صارمة و في محيط نسوي بحت، لا مجال فيه للتلاعب بعرضها، سمعتها، مصيرها في الدنيا و الآخرة.

في دولة مثل إيران "و في عملية إصلاح التعليم، كان هناك التحسينات الكمية و النوعية في تعليم الفتيات خلال هذه الفترة حيث وضع المجلس الأعلي للتعليم أولا الأهداف الدينية و الروحية، تليها الأهداف العلمية و الإجتماعية و السياسية و الإقتصادية. و كان المقصود من إرتقاء المرأة في التعليم إصلاح أخلاق إمرأة مسلمة مثالية و تشجيعها علي القيام بالمسؤوليات الرئيسة داخل أسرتها."[2]

هذا و " قد قامت كل من وزارة التربية و التعليم (التعليم الإبتدائي و الثانوي) و وازرة العلوم و التكنولوجيا بالفصل بين الجنسين و الحد من و التقييد وصول المرأة إلي 77 مجالا علميا أكاديميا مثل علوم الكمبيوتر ، الهندسة الكيميائية ، الهندسة الصناعية ، الهندسة المدنية، الهندسة الميكانكية ، الهندسة الزراعية و الكيمياء ، فيما منعتهن جامعة أصفهان من التسجيل في إختصاصات العلوم السياسية، المحاسبة، إدارة الأعمال، الهندسة الكهربائية، هندسة السكك الحديدية، و غيرها..."*لأن

كل هذه التخصصات العلمية تتنافي و طبيعة المرأة النفسية و الفيزيولوجية و تترتب عنها أعمال ممنوعة عن النساء ممارستها لوجودها في صحبة رجال أجانب عنها. هذا و الرجل الإيراني يرفض الزواج من إمرأة ذات مرتبة علمية أعلي منه و هذا لتبقي القوامة بيده. فالمرأة التي تكون أكثر علما من زوجها هي من تسيره و يصبح تابعا لها و يأتمر بأوامرها و هي من تتخذ القرارات الهامة في الحياة الزوجية بما أن علمها أغزر و منصب عملها أكبر و راتبها أكبر، فتصبح تنظر للزوج ان لا إرادة له و لا رأي له إلا رأيها و تنزع عنه صفات الرجولة و ترفض قوامته عليها و هذا مخالف للشرع الحكيم.

فقرة مأخوذة من الجزء الثاني من كتاب "إيران الوجه الآخر" للسيد طارق رضوان.[2]

ردا عن تعليق القارئة الكريمة رغد :

السلام عليكم و رحمة الله أختي الكريمة رغد، لا تعتذري فهذا حقك الطبيعي في الإنتقاد البناء لم كتبت و أعتذر لك و للقراء الكرام إن بدت كتاباتي فوقية و متعالية.

فيما يخص ردي ها هو :

النص في الأعلي يتجه إلي اخواتي الجزائريات أولا و إلي امة الإسلام في حالة السلم و إلي ما يجب أن تكون عليه أمة الإسلام في حالة تقدم و نهضة حضارية و هي لا تنطبق علي حالتك أختي الكريمة، فدولتك في حالة حرب شاملة، فمن الطبيعي ان تكون هناك أجوبة إستثنائية لأوضاع إستثنائية.

أوافقك الرأي فيما يخص أن العفة موقف نفسي لا يحتاج إلي ظروف مواءمة تعززه لكن بالنظر إلي تجربتي كمناضلة حقوق إنسان و إلي كم الشهادات التي جمعتها عفة المرأة لا تنفع في وجود رجل غير متخلق بأخلاق الإسلام و لن يتواني في إغتصابها و هذه حالات عرضت علي و لم أجد لها أجوبة مقنعة سوي بالرجوع إلي شرع الله أي منع الخلوة بين الرجل و المرأة.

أختي الكريمة طلب العلم أو حرص المرأة علي إصلاح المجتمع لا يبرر بأي شكل من الأشكال إسترجالها و كثرة مخالطتها للرجال لا خير فيه و هذا شرع الله و ليس شرعي أنا.

أصحح نقطة، لم أقل علي الإطلاق ان علي المرأة أن تبقي في حالة جهل من حقها طلب العلم لكن ضمن تصور واضح خدمة دينها و حضارتها بالرجوع إلي ضوابط صارمة لا تساهل فيها، هذا و المرأة التي تتخلي عن قيم الإسلام و تتبني قيم اللادين لن تعترف بقوامة الرجل، يعلم الله وحده المآسي التي نعيشها في مجتمعنا الجزائري المنحل حيث تبيح لنفسها المرأة الجزائرية أن يكون لديها زوج شرعي و عدة عشاق و الحديث يطول.

و بالطبع احترم وجهة نظرك.

لك مني أزكي التحيات

ww.natharatmouchrika.net



   نشر في 27 نونبر 2018  وآخر تعديل بتاريخ 12 يناير 2019 .

التعليقات

رغد منذ 8 شهر
الاخت عفاف اشكرك على كتاباتك وانا حالياً اطلع عليها
انا كمسلمة والحمدلله وبي الكثير من الاخطاء التي ارجو من الله ان يغفرها لي ولكنني سأعطي لنفسي الاذن وارجو منك ان تعطيني انت ايضا كونك كتبت مقالتك في مكان عام

عندما قرأت مقالتك وكفتاة مسلمة وجدتك تتحدثين باسلوب فوقي وتنتقدين وكانك تنظرين الى الناس من فوق وهذا الطبع لدى بعض المتدينين هو ما ينفر الكثير من المسلمين من الدين فانا انصحك بتخفيف حدة نبرتك الفوقية والاستعاضة عنها بنبرة الطق واقرب للقلوب

ثانيا بالنسبة للعمل وطبيعته انت حضرتك من المؤكد انك تعيشين في بلد امن وتستطيعين ان تختاري عملك براحتك ومن ثم يتاح لك انتقاد الاخريات
انا من بلد اخر من سوريا وقد اضطر اغلبنا لترك البلد وانا لن ادخل في تفاصيلي الخاصة الا انني اضطررت الى السفر وحدي دون اهلي واعمل في بلد اجنبي جاليته المسلمة قليلة ولا استطيع العيش دون العمل وكل الاعمال فيها رجال وقرار عدم الاختلاط مستحيل لانه سيقعدني في المنزل وساضطر لترك العمل والبلد والعودة الى بلدي الذي تركه اهلي اصلا

دعينا لا نكون نظريين وننتقد ببساطة دون ان نعلم احوال الناس ونفسياتهم.. لقد افترضت الشر الموجود في الاختلاط ولم تعلمي بعفة النفس التي يجب على الانسان ان يمارسها

نحن في عصر مليء بالتحديات وطلباتك نظرية للاسف واذا كانت ظروفك تسمح لك باختيار عملك او عدم العمل فلا اجد دخولك الى موقع عام واملاء النصائح الفوقية وانتقاد الكثيرين واتهامهم بكل التهم التي اتهمتيها انه حق لك

وبالنسبة لطلب العلم.. هل يجب على المرأة ان تطلب العلم فقط من باب عفافها؟ ام من باب اصلاح المجتمع؟ هل هدف وجودها في الحياة هو صون نفسها وعرضها فقط؟ ام انها كانسان عليها كذلك ان تنمي مقدراتها؟ واذا كان الزوج يكره ان اتقدم في العلم هل علي ان اصبح غبية؟ ام عليه ان يثابر اكثر؟ ثم من سيربي الاطفال؟ في حال كانت الزوجة بلا علم؟ اوليس علمها ضروري؟ واذا كان الرجل يقيس رجولته بتفوقه على زوجته هل هذا حقا رجل؟؟

انا اعتذر منك ولكن الله يعلم مابنفوس البشر واحمد الله انه لم يضع الحساب والعقاب بيد احد اخر

اعتذر على كلماتي الجريئة ولكن كلامك جعلني استغرب
1
إيناس كيرفيتش
السلام عليكم و رحمة الله أختي الكريمة رغد، لا تعتذري فهذا حقك الطبيعي في الإنتقاد البناء لم كتبت و أعتذر لك و للقراء الكرام إن بدت كتاباتي فوقية و متعالية.
فيما يخص ردي ها هو :
النص في الأعلي يتجه إلي اخواتي الجزائريات أولا و إلي امة الإسلام في حالة السلم و إلي ما يجب أن تكون عليه أمة الإسلام في حالة تقدم و نهضة حضارية و هي لا تنطبق علي حالتك أختي الكريمة فدولتك في حالة حرب شاملة، فمن الطبيعي ان تكون هناك أجوبة إستثنائية لأوضاع إستثنائية.
أوافقك الرأي فيما يخص أن العفة موقف نفسي لا يحتاج إلي ظروف مواءمة تعززه لكن بالنظر إلي تجربتي كمناضلة حقوق إنسان و إلي كم الشهادات التي جمعتها عفة المرأة لا تنفع في وجود رجل غير متخلق بأخلاق الإسلام و لن يتواني في إغتصابها و هذه حالات عرضت علي و لم أجد لها أجوبة مقنعة سوي بالرجوع إلي شرع الله أي منع الخلوة بين الرجل و المرأة.
أختي الكريمة طلب العلم أو حرص المرأة علي إصلاح المجتمع لا يبرر بأي شكل من الأشكال إسترجالها و كثرة مخالطتها للرجال لا خير فيه و هذا شرع الله و ليس شرعي أنا.
أصحح نقطة، لم أقل علي الإطلاق ان علي المرأة أن تبقي في حالة جهل من حقها طلب العلم لكن ضمن تصور واضح خدمة دينها و حضارتها بالرجوع إلي ضوابط صارمة لا تساهل فيها، هذا و المرأة التي تتخلي عن قيم الإسلام و تتبني قيم اللادين لن تعترف بقوامة الرجل، يعلم الله وحده المآسي التي نعيشها في مجتمعنا الجزائري المنحل حيث تبيح لنفسها المرأة الجزائرية أن يكون لديها زوج شرعي و عدة عشاق و الحديث يطول.
و بالطبع احترم وجهة نظرك.
لك مني ازكي التحيات

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا