رزق المدني : يكتب احذروا براكين المظلومية - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

رزق المدني : يكتب احذروا براكين المظلومية

  نشر في 21 فبراير 2015 .

كتبت أكثر من مقالة علي مدي أكثر من عام ونصف مطالباً السلطة العسكرية الحاكمة ؛ أن أوقفوا آلة البطش والقمع ورصاص القتل ومدافع الإقصاء وكل ألوان الاغتصاب البدني والسياسي والمعنوي لمن يعارضها في الرأي ولا يركب معها في سفينتها ؛ إلا أن السلطة الحاكمة مصّرة علي أن تصُم آذانها عن أي صوت حريص علي مصلحة الوطن ؛ وكأنها لا تريد إلا أن يرتفع صوت آلتها القمعية ؛ دون غيره حتي بات خيارها الوحيد. وبدلاً من البحث عن مخارج آمنة تضع الوطن علي مشارف طريق الأمن والأمان والمرور من حالة الاحتقان المجتمعي ؛ إلا أنها تجتهد كل يوم في البحث عن مزيد من أدوات القمع ومزيداً من البنزين كأنها تعشق الحرائق . .

فبعد أن تمكنت السلطة من التحكم في مفاصل الدولة سعت إلي استهداف أي حراك أو أي رأي معارض، لتؤكد مرة أخرى، أنها تريد فرض حالة عسكرة شاملة للدولة ومؤسساتها وللوعي الجمعي عند المصريين. وبعد مسلسل الدماء التي سالت في كل شوارع مصر وبدلا من أن تفكر بعقلها للخروج من هذا المستنقع ؛ واصلت السلطة سعيها لعسكرة مؤسسات الدولة وتوسيع صلاحيات القضاء العسكري، وتكليف الجيش بالمهام الأمنية، وكأن جهاز الشرطة لا يكفي برغم ما يقوم به من جرائم ترقي لجرائم الحرب . وعندما يصل القمع لهذه المستويات المرتفعة من الخروج على القانون، تتزايد انحرافات السلطة بكل أشكالها، وتتحول مؤسسات الدولة إلى أدوات في يد طبقة حاكمة تفعل ما تشاء، وهو ما يمزق بنية الدولة ، فتتحول الكتل المؤيدة للسلطة العسكرية، إلى حالة من الهوس بالقمع، وحالة من التفريط في أي معنى إنساني، وتصبح متعطشة للقمع وربما للدماء، مما يحول طبقة الحكم ومن يؤيدها، إلى حالة لا إنسانية، تفتقد لأي قيمة أخلاقية. ومع تشكل طبقة الظلم تتشكل كتلة المظلومين والضحايا، وهي كتلة شديدة الأهمية في مسار المعركة، وفي مسار الحراك الثوري، بل وتمثل في الواقع أحد مكونات النواة الصلبة لأي ثورة. فكتلة المظلومين والضحايا، تمثل رمزا مهما لثمن الحرية. و لأن السلطة تتمادى في القمع بشكل مستمر، بل وتتمادى في القتل أيضا، لذا فإنها تسببت في توسع دائرة ضحايا القمع بصورة كبيرة، وأصبح ضحايا القمع والقتل والاعتقال وأهالي المصابين، مع أهالي المهجرين في سيناء، يمثلون كتلة اجتماعية كبيرة. كل ضحية من ضحايا السلطة العسكرية، له العديد من الأقارب، وليس أسرته الصغيرة فقط، فكل عائلته الكبيرة تتأثر بما يحدث له، حتى وإن اختلفت المواقف السياسية للمنتمين لها، وكل ضحية من ضحايا القمع العسكري، له العديد من الأصدقاء والمعارف، وهو ما يشكل كتلة المظلومين. ومن ثم فالرغبة في الانتقام تتوسع، بقدر توسع عمليات القمع والقتل والاعتقال والتعذيب، لتصبح رغبة مجتمعية لدى قطاع واسع، يشعر أن الأخذ بالثأر واجب عليه تجاه ضحايا آلة القمع. ومع تشكل كتلة المظلومين والضحايا، تتشكل كتل راغبة في تحقيق العدل، ولو بيدها . خاصة إذا غاب القانون الذي يعيد يرد الحق للمظلومين . هنا تظل إمكانية تفجر حالة من الانتقام والأخذ بالثأر موجودة ومحتملة في جميع المراحل، خاصة في المراحل التي تقترب من لحظة الحسم وما بعدها. ورغبة السلطة في الحسم العسكري ، قد تعجل بسرعة تيار المظلومية في الانتقام والأخذ بالثأر. و علي مدي أكثر من عام ونصف و أنا احذر السلطة العسكرية المتغطرسة (صاحبة الوطنية و الخيرية) بأن تتراجع خطوة للخلف وتعيد الحقوق إلي أصحابها وإلا فإن الأسوأ هو البديل ... وعلينا أن ننظر حولنا من مشاهد ظهور عشرات المجموعات القتالية التي تتوعد وهدفها الأول الثأر لنفسها و الانتقام من الدولة المتمثل في المنشآت العامة والطرق ومحطات الكهرباء ووسائل المواصلات . فعلينا أن نعي المرحلة سريعا وندرك خطورتها قبل أن تنقلب باقي براميل البنزين علي البيت كله


  • 2

  • رزق محمد المدني
    اتعلمون من انا؟؟اتجهلون من أكون؟؟ ... انا الذي علمتني سورة الصف النظام .. وللتوحيد وجهتني الاخلاص والأنعام.. والحجرات ادبتني بأخلاق الاسلام عــلمتني الحيــاة ، أنا لا أبيــع " هيبة الصمــت " بالرخيص من الكـلام ، فالكـلا ...
   نشر في 21 فبراير 2015 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا