القضية الفلسطينية : تحديات ومآلات - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

القضية الفلسطينية : تحديات ومآلات

بقلم الباحث : منير شعبان حرب

  نشر في 10 نونبر 2017  وآخر تعديل بتاريخ 10 نونبر 2017 .

أقامت أكاديمية الإدارة والسياسة للدراسات العليا مؤتمرها الدوري "الأمن القومي الفلسطيني الخامس" في مدينة غزة، بعنوان القضية الفلسطينية 2017م تحديات ومآلات، في ذكرى مرور مائة عام على وعد بلفور المشؤوم، وقد حظي المؤتمر بحضور نخبة من المثقفين والاكاديميين والسياسيين وقادة الفصائل، وعقد المؤتمر على مدار يومين متواصلين، تخللهما خمسة جلسات علمية لمناقشة وتقييم رسائل وأبحاث المشاركين، وقال الدكتور محمد المدهون رئيس المؤتمر في كلمته الافتتاحية: "إن مؤتمر الأمن القومي الفلسطيني هو رد على مؤتمر الأمن البريطاني ووعد بلفور، وأننا سنمحو بلفور وآثار وعد بلفور".

وشارك في جلسة الافتتاح د. زكريا الأغا ممثلاً عن سيادة الرئيس محمود عباس، والذي أكد على جريمة وعد بلفور ودعا إلى تحقيق الوحدة الفلسطينية بشكل كامل، كما تحدث الدكتور إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في خطاب يمثل المسئول الفلسطيني المتوازن، الذي يرسم فيه معالم الطريق لتجسيد الوحدة والمصالحة الفلسطينية، عبر برامج واستراتيجيات تحمل الهم الوطني.

وأكد هنية أن من أولويات بناء الاستراتيجية الفلسطينية التركيز على بناء المقاومة الشاملة التي تتشعب في على كل مسارات مقاومة الاحتلال (الشعبية، المسلحة، السياسية، الاقتصادية، الإعلامية، الأمنية)، وذلك ليس من منظور نظري بل من موقع الفكر والممارسة العملية.

وقد استضاف المؤتمر العديد من الشخصيات الفلسطينية في الشتات، حيث شارك الأستاذ خالد مشعل رئيس مجلس الشوري لحركة حماس في اليوم الثاني للمؤتمر بمداخلة على الهواء مباشره بينه وبين الجمهور، أكد فيها على جريمة وعد بلفور ودعا إلى تحقيق الوحدة الفلسطينية بشكل كامل.

كما كانت هناك أيضاً عدة مشاركات وزانة من قيادات سياسية فلسطينية من كافة الأطر في جلسات النقاش، والتي أكدت على وجوب اعتذار بريطانيا وتحملها المسئولية التاريخية عن الجريمة التي وقعت بحق الشعب الفلسطيني.

وقد شارك ما يقارب الستة وثلاثون باحثاً برسائل وأبحاث علمية في المؤتمر، مقسمة على خمسة جلسات ولكل جلسة بُعداً يمثل هماً فلسطينياً خالصاً.

ففي الجلسة الأولى في اليوم الأول تم مناقشة خمسة أبحاث، جميعها تناولت محور الانقسام والمصالحة والقضية الفلسطينية، فقد شارك الباحث الأستاذ عبد الرؤوف بن سعيد ببحثه بعنوان "دور الدبلوماسية الدولية الشعبية في تعزيز صمود اللاجئين الفلسطينيين"، وكان من أهم توصيات البحث إنشاء مركز فحص باللاجئين الفلسطينيين لحل قضاياهم، والتنسيق بين العمل الدبلوماسي الرسمي، وزيادة المساحات الإعلامية في المحافل الدولية.

وشارك الباحثان الدكتور جمال أبو نحل والمهندس سهام أبو مصطفى ببحث بعنوان "مخاطر الانقسام على المشروع الوطني الفلسطيني"، وجاء في توصياتهما ضرورة التوعية السياسية وإنشاء ثقافة سياسية ديمقراطية مبنية على احترام الأخر، وتفعيل جميع اتفاقيات المصالحة الوطنية التي وقُع عليها من قبل الفصائل الفلسطينية.

كما جاء في توصيات بحث الأستاذ بهاء خلف الله في بحثه المعنون "إشكالية الانقسام الفلسطيني وانعكاسه على القضية الفلسطينية"، الإسراع في تطبيق بنود المصالحة والعودة لسلطة واحدة تدير أمور الوطن، والمتمثلة بالنظام السياسي، وقيام المؤسسات التمثيلية بدور مباشر في إعادة صياغة الدستور الفلسطيني.

وشارك الباحث الدكتور شعبان الحداد ببحث بعنوان "انعكاسات الانقسام السياسي على الأمن النفسي الفلسطيني ،"وجاء في توصياته مخاطبة طرفي الانقسام بوجوب خضوعهم لرغبة غالبية الشعب الفلسطيني، الاهتمام بالعلاج النفسي من الضغوط التي يعيشها الشعب الفلسطيني.

وقدم الأستاذ خالد هنيه مدير مركز غزة للدراسات والاستراتيجيات، بحثه بعنوان "تحولات النظام السياسي الفلسطيني وأثره على القضية الفلسطينية"، وجاءت توصياته كالتالي: إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية، وإعادة الهياكل التنظيمية وإعادة تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني.

وشارك الأستاذ أشرف أبو الهول من جمهورية مصر العربية عبر مداخلة مسجلة، أثنى فيها على الدور المصري والرئيس السيسي في إنجاح عملية المصالحة، من أجل الحفاظ على الوحدة الفلسطينية، وأن المصالحة هي شيء إيجابي من أجل انتصار فلسطين.

أيضاً شارك الأستاذ علي هويدي من جمهورية لبنان بكلمة مسجلة، ونادى بضرورة إسقاط الوعد المشؤوم، وانه لابد من تحديد الأدوات التي يتم بموجبها تنفيذ القرارات والتطلعات من اجل تحقيق الأهداف.

كما وشارك الأستاذ حسام بدران القيادي بحركة حماس من لبنان خلال كلمة مسجلة، وطالب بضرورة علاج الأثار السلبية للانقسام، وتثبيت تعنيف الاحتلال، والتأكيد على الثوابت الفلسطينية وحقنا المطلق في فلسطين من البحر إلى النهر.

وقال الأستاذ عماد الأغا: هناك رؤية تغيير وان المصالحة نقطة انطلاق لإعادة حكاية القضية الفلسطينية في المحافل الدولية. وأننا لن نعترف بإسرائيل.

وفي ختام الجلسة الأولى شارك الأستاذ كايد الغول القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وطالب بمعالجة الانقسام الفلسطيني وإدارة سلاح المقاومة، وإدارة الأمن في قطاع غزة.

وفي نهاية المؤتمر عرض رئيس المؤتمر الدكتور محمد ابراهيم المدهون النتائج والتوصيات التي أفرزتها جلسات المؤتمر، وناشد صناع القرار الفلسطينيين بضرورة الأخذ والعمل بها، ومن أهم النتائج التي عرضت الإسراع في تطبيق بنود المصالحة والعودة للسلطة الواحدة ضمن برنامج سياسي واحد، وإعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية محلياً ودولياً، والعمل على رفع الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة، ودعم جميع أشكال المقاومة والصمود وتوحيدها لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي.


  • 2

   نشر في 10 نونبر 2017  وآخر تعديل بتاريخ 10 نونبر 2017 .

التعليقات

Salsabil Djaou منذ 1 سنة
ارجو ان تتحقق الوحدة على ارض فلسطين وان تتحرر كاملة وليس القطاع فقط،ارجو ان يكون يوم النصر قريبا حين لا تناشدون احدا ،حينما تأمرون فينفذ ،حين ينطق الحجر والشجر،تحياتي لارض العزة والكرامة ،فلسطين الحبيبة ،ارض الرباط،دام قلمك.
0

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !




مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا