هل وجدت ضالتك؟ - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

هل وجدت ضالتك؟

خواطر في معاني حياتنا

  نشر في 30 أبريل 2021  وآخر تعديل بتاريخ 26 يونيو 2021 .


 (و قالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر) – الجاثية 24

 (وما الحياة الدنيا إلا لعب و لهو وللدار الآخرة خير للذين يتقون افلا تعقلون) – البقرة 200-202

 ( و اضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء انزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض فأصبح هشيما تذروه الرياح وكان الله على كل شي مقتدرا * المال و البنو زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا و خير أملا ) – الكهف 45- 46

 ( ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواج منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه ورزق ربك خير و أبقى )- طه 131

 ((من كانت نيته طلب الآخرة؛ جعل الله غناه في قلبه وجمع له شمله و أتته الدنيا وهي راغمة ومن كانت نيته طلب الدنيا ؛ جعل الله الفقر بين عينيه و شتت عليه أمره ولا يأتيه منها إلا ما كتب له ))- صحيح / تخريج مشكاة 5250

 ((من جعل الهموم هما واحد, هم المعاد , كفاه الله سائر أموره ومن تشبعت به الهموم من أحوال الدنيا لم يبال تااه في أوديتها هلك )) – ابن ماجة (حسن) صحيح الجامع 6189

أحبتي, بارك الله لكم في شهر الغفران , و أعاننا و إياكم على صيامه وقيامه و الاستزادة من سائر العبادات , فعلاً و قولاً وقلباً..

لكل زمنا محاسنه ومساوئه, تياسيره و تحدياته, ومع ذلك كلنا مؤمنين بأنه سبحانه لا يكلف نفساً إلا وسعها , و أن مع العسر يسرا , و أن أمر المؤمن كله خير , و أن ما حصل أو لم يحصل , سواء أسعدنا أم لم يسعدنا , مكتوب ومقدر وما لنا إلا أن نشكر ,و نصبر و نحتسب .

من المسلمات أيضا بيننا، أن الدنيا درا ابتلاء و محن و متاع يسير، و أننا كلنا , لا نملك لأنفسا لا نفعا ولا ضرا , ولو كنا نعلم من الغيب شيئا لاستكثرنا من الخير . ولا يخفى على أحد منا، أن الجنة أو النار أقرب إلى أحد منا من شراكي نعله , و مهما عمرنا و بلغنا فأننا ذاهبون لا محالة. علمنا و حفظنا و درسنا هذه الآيات و الأحاديث و المواعظ و الحكم منذ نعومة أظافرنا، من قبل آبائنا و أمهاتنا، مدرسينا و ممن سبقونا. فليس السؤال فيما اذا علمنا أم لم نعلم، ولكن فيما عملنا بهذه الوقفات.

أحبتي، خذوا نظرة مطولة على ممن حولكم, على حالنا , ا وعلى لأحداث و الظروف , و إن انتهيتم , بلغونا بما رأيتم و إلى ما توصلتم.

لا شك بأنكم سترون السعداء، و الأوضاع المستقرة و الآمنة بفضل الله، و من الطبيعة الخلابة و المناظر الجذابة , ولكن لن تلبثوا حتى تروا ... الألم والمعانة المحيطة بكل شيء. نحن في زمن عبر عصر التاريخ، قلت فيه الحروب والأمراض, تحسنت فيها مستويات العيش و الرفاهية , قل الجهد المطلوب لتوفير احتياجات العيش, و أصبح الاستقرار واقع لا محالة فيه لأي فرد فينا. فلما زادت المشاكل النفسية، معدلات الانتحار, و الأمم من الناس من ضيعوا حياتهم في تفهات لا تنفعهم لا ديناً ولا آخرةً.

الأسباب المدعومة بدراسات تكاد لا تحصى, من أمور كضياع حقوق الإنسان , أو الطفولة التي لم يكن فيها الكثير من العناق. أرى و إن كان رأيي لا يكاد يخلو من الخطأ, أننا عودنا نفسننا على عيش حياة لم نضع لها معنى و رؤية لخدمة الغير و العالم. انشغلنا بالبحث عن أقوى الشهادات, لتحصيل افضل الوظائف, وعندما وجدنها و استقرت الأمور بفضل الله, فضلنا القعود في مكاننا , و لم تتعدى أهدافنا بعد ذلك , عن الحصول على أكير مرتب, زوجة و أولاد, ومن بيت وسيع و سفرة سنوية , ومنها إلى حياة كريمة وموت حول الأحباب و الأحفاد. حصل ذلك لأننا فضلنا عيش حياة مريحة و تجنب الجواب على سؤالين مهمين.

1- لماذا وجدت في هذه الحياة بعد العبادة والتقرب إلى الله بالأعمال الصالحة؟

2- كيف تنفع اهدافك، رويئتك وعملك في إضافة المنفعة للدين , للناس , الوطن و العالم ؟

إن أجبت على الأول دون الثاني، سهلت على نفسك وضع هدف وضيع ككسب المال, او إكثار الذرية . و إن جاوبت على الثاني دون الأول , قد لا تلبث أن تعيش حياة برؤية جميلة قد لا ترى النور دون كشفك عن سبب وجودك في هذه الحياة , ووضع اهداف واقعية تساعد على تحقيقها.

قد ترى أن الإجابة على هذه الأسئلة لن تنفع ولن تضر، وأن الحياة ستأخذ مسارها، شئنا أم أبينا , و ما لنا غير القبول و التسليم. أصبت في قولك، ولكن فتحت عل نفسك باب من أبواب التواكل، وهو قبول كل شيء أحببت أم لم تحب, وفي يدك مفاتيح التغيير, كالذي يقبل براتب زهيد ويرى أن جهوده لها وزن أكبر , أم الزوجة التي تصبر على زوج يضرب و يشتم , ولا يربي أولاده و لا يلبث ليلية في منزله. أحبتي، بيدنا من القوة والمقدرة، مما قد يحرك الجبال، فلما الخمود و التسليم و القبول بما نكره خارج الواجبات؟

الحياة تمر مرا بطرفة عين, فإما ان تعيش حياة لا معنى لها خارج نطاقات العبادة , تأكل و تشرب و تنام و لا أثر لك فالعالم من حولك , تعيش لكي تعيش. و إما أن تسأل نفسك عما تريد أن يتذكره الناس به، وأن تسعى لأن تضيف لمن حولك , سواء أكنت معلما تنوي إفادة الجيل , أم عامل نظافة تبيت نية إماطة الأذى عن الطريق و تبعد الأمراض عن الناس , أم موظف مكتب ترجوا بعملك أن تسهل أعمال و تجارات الخلق.

الأبواب كثيرة، أينما كنت, و ماذا درست , أكنت بشهادة أو وظيفة أو لم تكن , دامك حيا فلا وقت للتساهل واللبث في مكانك , لك بصمة في العالم تترجاك أن تضعها و تعمل بها , ولا تنسى أن تنوي النية الصالحة في إفادة الغير ونيل رضا الله سبحانه في الدنيا و الآخرة .

- يزيد الماحي 



  • يزيد الماحي
    متأمل عميق في الحياة , و ساعي للبحث في المعاني الخفية , و تقديم الفائدة للمجتمع
   نشر في 30 أبريل 2021  وآخر تعديل بتاريخ 26 يونيو 2021 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا