السلطان عبد الحميد الثاني - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

السلطان عبد الحميد الثاني

  نشر في 25 ماي 2017  وآخر تعديل بتاريخ 01 غشت 2017 .

السلطان عبد الحميد الثاني

تؤلف الفترة الزمنية بين عامي 1876-1908م – أي فترة حكم السلطان عبد الحميد الثاني مرحلة حاسمة من تاريخ فلسطين وبداية الدعوة الصهيونية ونشاطاتها في حقلي الهجرة والاستيطان وإقامة الشركات كما أنها تجسد المرحلة التكوينية في نمو وتطور النشاط الاقتصادي فيها ومن ثم تطور المقاومة العربية عامة والفلسطينية خاصة لمواجهة اندفاع الغزو الصهيوني ومحاولاته الرامية إلى الاستيلاء على الأرضي الفلسطينية . وقد واجهت الدولة العثمانية العديد من الأزمات الخارجية والداخلية، وسعى السلطان لمعالجة هذه الأزمات بطريقة تحفظ للدولة ما تبقى من أراضي وقد انعكس ذلك على الأوضاع في فلسطين، إذ طلبت الدولة بسبب حروبها على عدة جبهات التجنيد الإجباري، مادى لتذمر الفلسطينيين ، وشعورهم بالمخاطر التي تحيط بالدولة العثمانية بعد احتلال الإنجليز لمصر عام 1882، وفرار عدد من رجال الثورة العرابية ، إلى فلسطين.( الثورة العرابية هي الثورة التي قادها أحمد عرابي في فترة 1879-1882 ضد الخديوي توفيق والتدخل الاجنبي في مصر.)

ومع تردي العلاقة العثمانية مع بريطانيا وفرنسا لاحتلالهما مصر وتونس زادت العلاقة مع ألمانيا، فانعكس ذلك على فلسطين إذ زادت الاستثمارات الألمانية فيها، وارتفع شأن قناصلها، وقام الإمبراطور الألماني ويلهلم الثاني بزيارة فلسطين في  أكتوبر 1898م.

اهتم السلطان عبد الحميد بفلسطين، ومن دلائل ذلك:

1. أقيمت البلديات في المدن الصغيرة، ومجالس الإدارة، والمحاكم ودوائر الحكومة.

2. افتتاح المدارس الابتدائية في المدن والقرى الكبيرة.

3. شق الطرق بين المدن الفلسطينية مما سهل الاتصال بين الأهالي .

5. انشاء شركات لنقل المسافرين بالعربات.

6. مد سكك الحديد بين يافا والقدس 1892.

8. شيدت الفنادق لاستقبال السياح والحجاج للاماكن المقدسة في يافا والقدس وبيت لحم.

9. تحسين أوضاع التعليم في عهده، نتيجة لجهود الدولة.

السلطان عبد الحميد الثاني والحركة الصهيونية:

في أعقاب الاعتداءات على اليهود في روسيا، انطلقت حركة أحباء صهيون في تهجير أعداد من اليهود إلى فلسطين منذ 1882م، وأقام المستوطنون عددا من المستوطنات كانت طليعتها: ريشون لتسيون، وبتاح تكفا، وزخرون يعكوف، وروش بينا، واستمرت الهجرة الصهيونية الأولى من 1882 - 1904م.

ومن المشاكل التي واجهت هؤلاء المستوطنين الأوائل: موقف الدولة العثمانية التي أعلنت منذ أواخر سنة 1881م، أنها تسمح لليهود بالهجرة إلى جميع أنحاء الدولة العثمانيه ماعدا فلسطين، مما شكل عقبة في وجه الاستيطان، هذا رغم عدم صرامة تطبيق ذلك القانون بسبب الضغوط الدولية على السلطان العثماني.

وبدأت تتزايد المستوطنات الصهيونية بالتدريج حتى بلغت عشية مؤتمر بازل 1897 (المؤتمر الصهيوني الأول) 17 مستوطنة.

هرتسل والسلطان عبد الحميد الثاني:

سعى هرتسل إلى تجميع الجهود والعمل على إقامة دولة لليهود، فعقد المؤتمر الصهيوني الأول في بازل، وبعده مباشرة سعى لدى الإمبراطور الألماني ويلهلم الثاني صديق الدولة العثمانية لإقناع السلطان العثماني بالسماح لليهود بالإقامة في فلسطين، وكان ذلك 1898، لكن هذا المسعى باء بالفشل بسبب ارفض السلطان عبد الحميد الثاني.

وفي 1901 التقى هرتسل بالسلطان عبد الحميد، وعرض عليه تسديد ديون الدولة ، وذلك مقابل السماح بالهجرة إلى فلسطين، واستمرت اللقاءات مع مسئولين في الدولة عام 1902، لكن دون جدوى بسبب موقف السلطان الحازم تجاه هذه القضية، واشتهرت قولته: "إن فلسطين ليست ملك يمينى إنها ملك جميع المسلمين، فلما فشلت المساعي لجأ هرتسل إلى بريطانيا، والتقى بوزير المستعمرات تشمبرلين الذي عرض عليه الاستيطان في أوغندا 1903، واختلف الصهاينة حوله ثم رأت اللجنة الصهيونية المختصة عدم صلاحية الاستيطان في أوغندا.


  • 1

   نشر في 25 ماي 2017  وآخر تعديل بتاريخ 01 غشت 2017 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم






عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا