ترى ماذا بعدك يا حلب؟ - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

ترى ماذا بعدك يا حلب؟

  نشر في 03 يناير 2017  وآخر تعديل بتاريخ 07 يناير 2017 .

هل كان يجب أن يحدث كل ما حدث لنتذكر خلاصات دروس المجاز التي حصيت في تعابير "انهار من الدماء" .. "مقبرة الأحياء" ؟

بعد ما كنا على يقين من استحالة وجود نهر من الدماء فكيف يكون؟ أصبحت هذه التعابير في وقتنا الراهن لا تجدي نفعا.. فهل حقا عجزت اللغة و القلم على وصف ما يجري في حلب ؟

وانت تمشي بشوارعها تتساءل كيف سأعبر من هذه الانهار؟ أ آخد مركب "الدماء" ام اطلب المساعدة من العدو؟

نجد اطفالا يرسمون طيورا مهاجرة بالدماء المتناثرة ؛ متمنين لو كانو مكانهم لاستطاعو هم ايضا ولو لوهلة تذوق طعم "الحرية" .."كلمة تذكر فقط في المؤتمرات العالمية وتنسى في الطلعات الجوية".

ما حدث لم يكن كارثة طبيعية بل هو نتاج لاخطاء اعتمدها التاريخ كصلة وصل بينه و بين التمثيل السياسي الذي يتخد اسلوب القمع غايته المثلى ... وربما كان ذلك لينتج مصائر مختلفة تلزمنا على التفكير في مسار جديد مبني على اختياراتنا و على درجة تشبتنا بامل النهوض و المقاومة.

أليس عار علينا؟ ان نجلس في الزوايا المنفية منتظرين نشرة الاخبار لنحصي كم من لوحة فنية رسمت بدماء الشهداء و بيعت بأثمنة خيالية .. 

لا نملك أن نغير من الواقع شيئا.. بل لا نزعم حتى على التفكير في المستقبل القريب.

حلب التي كانت تدعى بلد العلم ومأوى الراحة والطمأنينة اصبحت فجأة مقبرة للأحياء، فقد بات الموت يزور سكانها كل يوم..كل ساعة ..كل دقيقة ..بل كل ثانية ، يتجول بطرقاتها ويقامر على من سيزور اولا.

فكيف؟

اصبحت القلوب قاسية لدرجة ان ترى طفلة داخل غرفة العمليات الموجودة بحيها و مصابة برصاصة و اذا بالاطباء يطلبون منها ان تقرأ آيات من القرآن الكريم لعلها لا تتألم وذلك نظرا لعدم وجود "المخدر"

وكيف؟

لنا ان نتقبل تبلد الحياء؟ وتآمر الخبثاء؟

سيكتب عن حلب من قبل الكتاب ، وسينشد الشعراء شعرا حزينا لوصفها و ستنسى!

تنسى كما نسيت قرطبة سابقا،ستضيع الكلمات بين ابوابها كما ضاعت غرناطة وتسقط اخيرا كما سقط الضمير العربي؛ اما القضية الفلسطينية فقد اصبحت من القضايا العادية؛ مع انها تدمر بفنية..

الا نرى اي تشابه ؟ تشابه الظروف والمصير ايضا، الا انه  اتسم ببعض التغييرات لكونه يبث في القنوات الفضائية مزين بعبارات تشهيرية لاثارة نظرة المشاهد ولجعل قلوبنا تتألم باحتشام...

نحتاج ان نصنع العقول ، نصنع الفكر الحقيقي اولا، نتعلم كيف نصيغ حياة وحاضرا ومستقبلا.. نعي مبادئ التضحية جيدا!

التضحية نعم، وان لم تكن قادرا على التضحية بدمك وبنفسك فضحي بأفكارك ، باسلوبك وبدعواتك..

لا تتركونا نختنق ، فحقا هذا الخناق بدأ يضيق علينا شيئا فشيئا، منتظرا ان نلفظ انفاسنا الاخيرة ليتلذذ بهزيمتنا وبأرواحنا..

والى هذا الحين ، فسلام على دنيا تسحق الضعيف وتعلو بالقوي.

"معك الله يا حلب"


  • 4

   نشر في 03 يناير 2017  وآخر تعديل بتاريخ 07 يناير 2017 .

التعليقات

حسبي الله ونعم الوكيل..أوجعني ما كتبه قلمك ولا تنسي أن الله معهم وهو ناصرهم..فكم من شخص تكبر واهتم بزينة الحياة الدنيا ونسي اخوانه المظلومين في جميع بقاع الارض..آه يا شام أأبكي عليكي فإن الدموع إذا خرجت لن تتوقف نعم أنا واثقة أنها لن تتوقف وكأن شلّالاً نازلا من أعلى قمة الجبل والله لو كنت قادرة لضحيت بوطني ونفسي من أجلك ولكني هنا مع قلمي..إعذريني على حال العرب بائسة.. أحببت ما كتبه قلمك تحية!!
0

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا