من نافذة القطار - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

من نافذة القطار

  نشر في 24 مارس 2017 .

فسار بي القطار و مرت أول خمس ساعات بهدوء و سكينة و انبساط حتى قاربت الساعة 12 مساءا و بدأ استعدادنا للنوم، فمصابيح الأضواء مضاءة و القطار يسير باهتزازاته و احساسي طفيف بحركته فوق القضبان، الناس في القطار بدأ عليها النعاس و كل منهم اخرج بطانيته و بدا يغوط في النوم، و بدأت صفارات الشخير في البدء بالترديد يقابلها صفارات أخري تصدها، و انا احاول ان اغمض عيني وسط من يستمتعون بهذة السمفونيات المتداخلة، فتزداد صدى الاصوات حولي و انظر الي أصدقائي قد وضعوا كمامات على عيونهم، و غرقوا في النوم، و حاولت تجريب الكمامة وجدها تخنق رأسي بخيطها، فأحضرت الشال فوق وجهي و اغمضت عيني و تخيلت سريري الوثير و مخدتي و الظلمة حولي و ذهبت في نوم عمييييق.

و استيقظت و مازال ظلام دامس  عبر النافذة، و القطار يسير في طريقه،و مرة أخرى يضيع النوم، و اصاب بالملل، ولا اعرف ماذا أفعل غير اني اغمض عيني و استسلم للغفوة لعل النوم يأتي، حتى حان الفجر فسمعت الآذان، و توقف القطار فجاء في ظنى ربمايذهب سائق القطار للصلاة او يود الراحة لبضع دقائق، و لكن لا جدوى من تفكيري هل انام ام اقرا ام استعين ببعض الاذكار لعل الوقت يمضي،و انا في حالة بين الغفوة و النعاس فأنام، و يمضي وقت الفجر و يأتي النهار و انتظرالوصول لنقطة النهاية و كأنها ترفض المجىء.

 و طال الانتظار، و انظر عبر النافذة فأجد النهر رائق جميل هادي و يحيطة الزرع الاخضر النامي يحتضنه، و تتناغم الوانه مع لون زرقة السماء، و تتبعثر الطيور في حلقات متناغمة حول هذة اللوحة، و لكن القطار يركض سريعا فلا الحق تأمل هذة الطبيعة ... ولا انا اصل الي محطتي الأخيرة فاستسلم لمقعدي و نافذتي و لا انتظر بل اترك عيني تتأمل و تغفو لعلي ازداد صبرا و حلما.


  • 1

   نشر في 24 مارس 2017 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا