محاضرة الأسبوع الثالث عقيدة - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

محاضرة الأسبوع الثالث عقيدة

دورة المشكاة العلمية النسائية.

  نشر في 12 يونيو 2015 .

محاضرة الأسبوع الثالث عقيدة – يوم الجمعة– 5/6/2015 إفرنجي.

من شرح كتاب التوحيد ❤.

عقيدة - الدرس الثالث.

أ. ياسمين حداد – دورة المشكاة العلمية النسائية.

بسم الله الرحمن الرحيم

🌸🍃الحمدلله نحمده ونستعين به ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهدِ اللهُ فهو المهتدي، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحدهُ ربي لا شريك له، شهادةٌ أرجو بها النجاة يوم ألقاه، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله؛ بلّغ الأمانة، وأدّى الرسالة، ونصح الأمة وكشف الغُمّة، وجاهد في سبيل الله حقّ جهاده حتّى أتاه اليقين .

🌸🍃اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وبارك اللهم على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل ابراهيم في العالمين، إنّك حميدٌ مجيد.

💞 حياكنّ الله ، آواكُنّ الله، و نصرَكُّنّ الله.

👈ها نحن نوفَّقُ بإذن الله الواحد الأحد، لأن نُتِّمّ درسنا السابق والذي كان بعنوان - باب من حقق التوحيد دخل الجنّة بغير حساب - ونصل بإذن الله الى قوادح التوحيد، ولعلّ هذه القوادح ممن تجعل القلب ذا شائبة لا ينظر الله سبحانه وتعالى اليه، فكما أننا نهتمّ الى منظرنا ووسامتنا وأشكالنا، فجديرٌ بالمؤمن اليقظ أن يهتم بقلبه اهتماما بالغا، وأن يطهره من كل شائبة سواء شركاً أو كانت المعاصي، ومن عجائبها العجب والكبرياء والبغض والحسد والحقد، وغيرها...

فمن لم يطهر قلبه كان قلبه دنساً. الله سبحانه وتعالى لا ينظر الى صوركم أو الى أجسادكم ولكن ينظر الى قلوبكم. كما أن السنّة النبوية كثير ما عنت بالقلب، قال الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - : ((ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله, ألا وهي القلب )) ( رواه البخاري).

📌 لذلك تنقسم قوادح التوحيد ، فإن القلب محلّ طهارة هذا التوحيد ، ولا بدّ أن ننظف قلوبنا وأن نجعلها صافيةً نقية طاهرة لا تتعلق إلّا بالله عزّ وجل، فالقوادحُ أربعة، ورتبت على حسب قوّتها وشدّة خطورتها وهي :

1⃣ أولاً : الشرك الأكبر : وهذا قادحٌ عظيم يؤدي بالتوحيد الى نفيه أصلاً، يعني أنّ من ارتكب الشرك الأكبر - أي عمل كان من الشرك الأكبر - خرج مطلقاً من الملّة بالكلّيّة، ولقد وصفه الله سبحانه وتعالى بقوله : { إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ } ، فالشرك محبطٌ للعمل.

2⃣ثانياً : الشرك الأصغر : وهذا الشرك ينفي الواجب وهو لا يُخرج الإنسان من الملّة؛ فمن يحلف بالنبيّ أو برأس الكعبة أو بأولاده لا نقول أنه بفعله هذا خرج من ملّة الإسلام. لكن الشرك الأصغر خطرٌ لأنه بوابة للشرك الأكبر والعياذ بالله.

3⃣ ثالثا ً: البدع : والبدع شأنها عظيم وقل ما يلتفت اليها العبد إلا من كان متمسكاً بالكتاب والسنّة لأنه يُرزقُ بها البصيرة، والرسول - صلى الله عليه وسلم - قال : (( تركتكم على المحجة ))، لكن الكثير من يقع بالبدع لكنه يفعلها على وصف لم تردها الشريعة وبابها عظيم، وموضوعها عظيم.

4⃣ رابعاً : المعاصي : تنقص ثواب التوحيد وتخدشه، ومن كان عاصياً فقد خدش توحيده، ونحن داخلون في هذا - لكن من بادر التوبّة -.

👈وأن المؤمن الذي بادر على توحيده بأن يبقى محققاً فإنه يبادر بالتوبة.

📌 طيب هل تعد المعاصي من الشرك لأنها تقدح التوحيد❓؟ نجيب على هذا السؤال ونقول: الشرك له معنى عام وله معنى خاص، ونستطيع أن ندخل المعصية في الشرك بالمعنى العام، كيف❓❗ لأن الله - عز وجل - سمى من عصاه متبعا لهواه، فبماذا وصفه الله - سبحانه وتعالى - بالقرآن بسورة الجاثية اعتقد ذلك قال الله - سبحانه وتعالى - : { أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ }، أنت ماذا تفهمين من هذه الآية ❓إذا أنه اتخذ الهوا إله، وصار يستجيب له، ويلبي كل ما يطلب هواه، وإن كان مخالفا لأمر الله - عز وجل - يعني أطاع هواه وترك طاعة آلله - عز وجل - إذا أدخلنا المعصية بالشرك بالمعنى العام. 👈لكن بالمعنى الخاص، لا ندخلها، لأن المعنى الخاص يقصد به الشرك الأكبر والشرك الأصغر .

▪الشرك الأكبر يخرج من الملة، ولا نستطيع أن نقول المعصية تخرجك من الملة.

▪والشرك الأصغر ذريعة، يعني يعتبر من الشرك الذي أدخله بعض العلماء - سبحان الله تعالى - أنه محبط للعمل.

👈 إذا نقول بالمعنى العام ندخلها المعصية لكن بالمعنى الخاص لا ندخلها.

🔺طيب نرجع للحديث - بارك الله فيكم - قال: (( لا رقية إلا من عين أو حمى ))، لا رقية: كأنه يقول أن هناك من يرتقي، والحديث يقول الذين وصفهم رسول الله - صلى ألله عليه وسلم - بأنهم الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عقاب، قال: (( ولا يسترقون ))، طيب كيف تجمعين بين هذين الحديثين❓نقول قصد بالرقية، يعني: لا رقية لمن يرتقي بنفسه أو إنسان يرقيه - هذا جائز - مثلا؛ أنا آلمني ضرسي فقرأت سورة الفاتحة عليه - أنا ارتقيت الآن - لكنني لا أخرج من الملة من السبعين ألف الذين وعدهم الله - سبحانه وتعالى - أنهم سيدخلون لجنة بغير حساب ولا عقاب، وإذا أنا آلمني ضرسي ولي أخت في الله فقالت: مالك يااختاه، قلت: ضرسي يؤلمني قالت: دعيني ارقيك فسلمت لها نفسي، أيضا لا أخرج من هؤلاء السبعين، ولا يعتبر أنني نافيت التوكل، لكن النبي - صلى ألله عليه وسلم - عنى لا يسترقون، أي هم الذين لا يطلبون الرقية. ولماذا لا يطلبون❓:

1⃣ لقوة اعتمادهم على الله - سبحانه وتعالى -.

2⃣ عزة نفوسهم لا يتذللون لغير الله - عز وجل -.

3⃣ لأنهم لا يتعلقون بغير الله - عز وجل -.

👈وهذه الصفات فيمن ترك أن يسترقي، يعني أن يطلب الرقية من غيره، لكن السؤال، ماحكم طلب الرقية من الغير❓يعتبر منافيا لتمام التوكل. هل هو عاصي❓ لا.

هل هو مذنب❓لا.

👈 لكنه نافى توكله، يعني نقص توكله، وخرج من ضمن السبعين ألألف الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عقاب.

📌ما الفرق بين لا يسترقون ولا يكتوون❓

👈 الرقية تترك عند الطلب فقط، لأنه قال لا يسترقون - والسين هنا للطلب - لا يسترقون.

👈 أما الاكتواء فابالكلية يترك، سواء بالطلب أو غير الطلب، أو من أراد أن يكويك لا تسمحين له بقوة اعتمادك على الله - سبحانه وتعالى -.

🔺 طيب ما الفرق - كما ذكر في الحديث - بين الاسترقاء والاكتواء والتطير❓

💬 نقول: الاسترقاء والاكتواء جائزان، لكن فعلهما يفوتان التوكل، و الاختلاف البسيط:

👈 أن الاسترقاء يعني أطلب الرقية يعتبر منافيا للتوكل ولو أني رقيتك أو رقيت نفسك، يعتبر أنك لا زلت متوكلة على الله - سبحانه وتعالى -.

👈 أما الاكتواء وإن كان جائزا، وفعلهما ينافي التوكل إلا أنه من طلبه او فعله او سمح لأي أحد أن يفعله له فإنه يعتبر أنقص في توكله.

فالتطير، هو محظور شرعاً، لأنهُ يدخل في التشائم.

ومعنى التطير: أنّي أتشائمُ من فعل شيءٍ؛ فأتركه. كيف❓

أولا: لماذا سُمي التطير تطيراً❓

👈سمي التطير تطيرا لأنهم كانو يتشائمون من الطير، فإذا خرجوا أرادوا سفراً.. أرادوا بيعا.. أرادوا نكاحاً، أخرجوا طيراً إلى أمام دارهم، ثمّ تركوه؛ فإذا اتّجه يميناً تطيروا بالخير، وإذا اتّجهَ شمالاً تطيروا بالشر، ولو كان خيراً أو شرا،ً فتعلقهم بالطير يعتبر تشائما وتطيراً فهو محظورٌ شرعاً.

💬قال: (عرضت عليّ الأمم فرأيتُ النبي-صلى الله عليه وسلم- ومعهُ الرهط- الرهط هو معروف: ما بين الثلاثة إلى العشرة أو إلى التسعة - فهو يحدث ويقول: النبي -صلى الله عليه وسلم- ومعه الرهط والنبي - صلى الله عليه وسلم - ومعه الثلاثة والنبي- صلى الله عليه وسلم - ومعه جمع غفير وهؤلاء هم قوم موسى والنبي -صلى الله عليه وسلم- ومعه ما سدَّ به الأفق، ثم ذكر النبي -صلى الله عليه وسلم- أن هناك ناساً يدخلون الجنة لا يسترقون - لا يطلبون الرقيا - ولا يكتوون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون، دليل على أنّ من حقق هؤلاء الثلاثة كما وصف النبي - صلى الله عليه وسلم- فقد حقق التوكل بأكمله.

👈والتوكل: هو قوة الاعتماد على الله - سبحانه وتعالى - في جلب الخير، أو دفع مضرة مع بذل الأسباب.

📌 فلما أتمّ النبي -صلى الله عليه وسلم- هذا الحديث قام إليه عكّاشة، فقال يا رسول الله: اجعلني منهم، فقال أنت منهم، ثم قام شخص آخر فقال: سبقك بها عكاشة.

❤طبعا النبي-صلى الله عليه وسلم- من أخلاقه الطّيبة قصد أنه سبقك بها عكاشة يريد أن يغلق الباب حتى لا يقوم من لا يستحقها من المنافقين، وإلا قد يكون في عهد الصحابة - رضي الله عنهم - من هم أصحابُ هذا القول أو أصحاب من يدخلون الجنة بغير حساب ولا عقاب.

❤نسأل الله عزّ وجل أن يجعلنا منهم، بارك الله فيكم، وجعلكم الله - سبحانه وتعالى - ممن يستمع القول فيتبع أحسنه، وهكذا نكون أتمينا الدرسين إن شاء الله!

🎋انتهى تفريغ محاضرة العقيدة ( الثالثة) الشهر الثاني.

( الجمعة)، ٥-٦.

وبالله التوفيق.



   نشر في 12 يونيو 2015 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا