أفلا يتدبرون ؟ - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

أفلا يتدبرون ؟

الفهم الخاطئ للدين...طريق نحو الإلحاد

  نشر في 17 يوليوز 2015  وآخر تعديل بتاريخ 08 يناير 2016 .

        منذ وفاة خاتم الأنبياء والمرسلين (ص) وحتى يومنا هذا ، لم يسلم الدين المحمدي من التحريف والفتن ، وظهور تيارات فكرية ضالة ومضلة تدعي الحق لنفسها وتحكم بالكفر على من سواها متبنية عقائد وتعاليم ما انزل الله بها من سلطان.

مما ﻻ يخفى على اي مسلم سوي أن كتب الحديث , التي تعتبر المصدر الثاني للتشريع بعد كتاب الله , ﻻ تخلو من روايات موضوعة ﻻ تمت للرسول وﻻ لأهل بيته (ص) بصلة . بعض تلك الروايات تتطلب عرضها على كتاب الله وما عرف عن سنة الرسول (ص) والتحقق من مصداقية راويها لكي نعرف حقيقتها ، اما البعض الآخر فهي من الزيف بحيث يمكن أن يدرك بطلانها اي مسلم متفتح الذهن عارف بمكانة رسول الله واهل بيته (ص) والأنبياء اجمع وبأنهم مطهرون من الرجس والزلل . فمثل تلك الروايات سيرفضها العاقل من دون جهد او بحث.

إن هذه الروايات التي لفقها من لفقها واتبعها بكلام الرسول (ص) كانت وﻻ زالت سببا في تفرقة المسلمين وضلال كثير منهم . فبعضهم ﻻ يحلو له التدبر والتفكر في تعاليم الإسلام ومصادر التشريع اما جهلا او عنادا ، لذا تراهم قد اعتنقوا عقائد ممسوخة ودانوا بدين غير دين رسول الله (ص) , حاملين اوزارهم واوزار من اتبعهم الى يوم الدين . ولكن على اي حال ، ومهما زاغ البعض عن طريق الحق فهم لم يخرجوا عن دائرة الإسلام (ولو ظاهرا) ما نطقوا الشهادتين وعملوا بتعاليم الإسلام من صلاة وصيام وغيرهما . إﻻ ان ما تأسى له النفس ويدمى له القلب هو أن يقود هذا الفهم السطحي للدين وما لحق به من اباطيل الى ترك المسلم دينه وإعلانه الإلحاد.

كثير من الناس ولا سيما الشباب منهم قد وصل بهم الجهل وربما العناد أنهم صاروا يصدقون كل ما يقرؤون او يسمعون من احاديث من دون تحقق او احكام عقل , ليتخذوها ذريعة لمحاربة الدين الذي ﻻ يعرفون جوهره ابدا , وللإنتقاص من شخصية الرسول (ص) والطعن بسنته وهم ينسبون اليه ارذل الأفعال , متناسين أن الله قد اذهب عنه الرجس وطهره تطهيرا , فهو رسوله الى البشر كافة , امرنا أن نتبع سنته في كل صغيرة وكبيرة , فكيف يمكن أن يصدر منه الخطأ والزلل وهو المثل والقدوة في الإسلام ؟! كما أنهم يفسرون آيات القرأن الكريم تفسيرا سطحيا بما يلائم اهوائهم وافكارهم الضالة ويزنونها بميزان عقولهم التي عجزت عن ادراك ابسط الأمور وﻻ يكلفون انفسهم عناء البحث لمعرفة الحقيقة.

فترى احدهم يتهم الإسلام بأنه قد قيد العقول وحجب عنها نور العلم عندما منع الناس من السؤال مستدلا على ذلك بقوله تعالى : "يا ايها الذين آمنوا ﻻ تسألوا عن اشياء إن تبد لكم تسؤكم" ! أفلا راجعوا تفسيرها ليتبين لهم زيف ما كانوا يدعون ؟!

او قد يرمي رسول الله (ص) بما يخجل القلم عن كتابته وهم يلوحون بروايات مدسوسة لأشخاص كذبوا على الرسول (ص) ليضلوا من يتبعهم اتباع الأعمى, فنجحوا بذلك . روايات لأشخاص تحوم حولهم الشبهات من امثال ابي هريرة , الذي طعن في مصداقيته حتى من قبل عائشة بنت ابي بكر . ولكنهم جهلوا كل ذلك وتمسكوا بما هو اوهن من خيوط العنكبوت ليكون سلاحهم في معركتهم الخاسرة ضد الإسلام , في الوقت الذي يحمل فيه احدهم شعار "إجعل حياتك على حدود اشارة الإستفهام . والأهم ازرع في قلبك حب السؤال والبحث فلا يوجد ألذ من نشوة الوصول الى الجواب" ! فأين هو سؤالكم وبحثكم الذي تدعون وانتم تنسبون الى الإسلام ما قد ابطله العلماء منذ زمن ؟ أفلا تصفحتم الكتب او سألتم علماء الدين بدلا من ترديد لغو الكلام ؟

في نهاية المطاف, ينبغي علينا أن نتصدى لمحاوﻻت من تركوا دينهم وراحوا يتطاولون عليه بأساطير بالية ونردهم على اعقابهم . كما اوجه ندائي لهم ولأمثالهم, ارجو منكم أن تتفكروا وتتحققوا مما تخوضون فيه قبل ان تورطوا انفسكم وتوردونها الهلاك , فالإسلام هو دين الله الأزلي وفطرته التي فطر الناس عليها , ولن تفلح محاولاتكم العاجزة تلك ولن تحجبوا نور الإيمان مهما بلغ بكم العناد والمكابرة...."ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين". (ارجو ألا تسيؤوا فهم هذه الآية ايضا وتدعون على الله المكر والخديعة !)

هداكم الله

محمد باسم, 17/7/2015


  • 2

   نشر في 17 يوليوز 2015  وآخر تعديل بتاريخ 08 يناير 2016 .

التعليقات

هداهم الله .. بارك الله فيك أخي على مقالك الغيور على روح الإسلام .. لكن عندي ملاحظة قد تنفعك في المرات المقبلة إن تسمح .. لا تعبر عن الصلاة على الرسول بحرف الصاد بل اكتبها كاملة .. شكراً جزيلاً لك و حفظك الله
0
Muhammad Basim
اشكرك كثيرا على رأيك اختي . فكرت بكتابتها كاملة في البداية ولكنني لم افعل لإعتيادي على كتابة حرف الصاد فقط , سآخذ بنصيحتك في المستقبل ان شاء الله.

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا