كن عزيزا.. - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

كن عزيزا..

  نشر في 27 ديسمبر 2021  وآخر تعديل بتاريخ 03 يناير 2022 .

أتتْ إليّ تشتكي و تبكي من زوجها الشحيح عاطفيّا ، المُهمل و المتجاهل ، قالت أنّهما كخطّين متوازيين لا يلتقيان..لا تشابه بينهما ..

سألتها : هل تريدين الإنفصال؟

أجابت: ليست لي الجرأة أبدا على فعل ذلك ، لا أستطيع رغم معاناتي النّفسيّة .

لو كنت أعلم ما ينتظرني لما إرتبطت به أصلا ، و لكن بعد كلّ هذه السّنين لا أستطيع و لا اريد ذلك..

إننّي اعرفها جيّدا ، كانت طيّبة إلى حدّ السّذاجة ، مسالمة جدّا، تقدّس الحياة الزّوجية و تحترم زوجها ، لقد كانت تحبّه و تخاف منه إلى حدّ لا يوصف،

كان محور حياتها، و غاية وجودها ، ورضاه هو مقصدها ..

ألا يفترض أن يعاملها بالمثل؟ المفروض

 و لكن ما لم تكن تفهمه هو أنّ التعلق المفرط به و مطالبته المتكرّرة بأن يمنحها الحنان و الاهتمام و إعتباره مصدرا لسعادتها ، كلّ هذا كان يدفعه إلى الإبتعاد أكثر، كانت تنبعث منها طاقة الاحتياج المنفّرة له..

ربّما يعلّمها الله بأن تقتبس من صفته العزيز و بأنّ تعلّقها الشّديد الذي تكسوه الحرقة و تملأه الدموع يُبعد عنها الأشياء بدل أن يقرّبها منها، لا لأنّ الله لا يحبّها بل بالعكس لانّه يريدها عزيزة مثل خالقها لا ذليلة تتسوّل رضا و إهتمام مَن حولها و بأنّ الزّوج الرّاقي بأخلاقه نعم يضفي إليها سعادة أكبر و لكن يجب ان تتعلّم أوّلا بأنّ السعادة تنبع أوّلا من داخلها ، لا أحد خوّله الله القدرة على إسعاد أحد، بل طاقة السعادة عندما تفيض منها ستلتقطها الأرواح ، و كلّ الأرواح تنجذب نحو من تعلّم كيف يُسعد نفسه بنفسه ، و هناك سينجذب و يعود إليها زوجها..

هل عندما تفهم ذلك و تتعلّمه و تطبّقه و تصبح هذه هي شخصيتها الجديدة ، السعيدة ، الغير متوتّرة، الغير المنتظرة ، المستمدّة سعادتها من ربّها و من ثقتها بنفسها ، يرجع ذاك الزوج إليها بعواطفه التي تمنّتها طول حياتها ؟

هل هو إختبار و عندما تنجح فيه تغمرها السعادة حينها و تدخل جنة الارض بعدها ؟ إحتمال كبير ، فنحن هنا لغاية ، وربما هذه هي غايتها و رسالتها على الارض..

رغم صعوبة الإختبار ، فإدراكها بأنه كذلك و يجب أن تنجح فيه ، هذا سيعينها جدًا في التخلّي عن توتّرها و حزنها ، بل ستجعله تحديّا لها و تؤمن بأنها بعون الله لها قادرة على تجاوز كلّ هذا للدخول أخيرا إلى الجنّة..

يلزمها العزيمة و الصبر و الأمل و اليقين بالله بأنها ستصل ..و ستصل..




   نشر في 27 ديسمبر 2021  وآخر تعديل بتاريخ 03 يناير 2022 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا