محمد التميمي: أكثر ما يسعد الاحتلال هو إنعدام الخيارات على الجانب الفلسطيني - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

محمد التميمي: أكثر ما يسعد الاحتلال هو إنعدام الخيارات على الجانب الفلسطيني

كتب: محمد عطاالله التميمي

  نشر في 03 يوليوز 2016  وآخر تعديل بتاريخ 18 نونبر 2016 .

محمد التميمي: أكثر ما يسعد الاحتلال هو إنعدام الخيارات على الجانب الفلسطيني

كتب: محمد عطاالله التميمي

تذكرني مقولة المناضل الأمريكي مارتن لوثر كينج ”لا شيء في العالم أخطر من الجهل الخالص والغباء المتعمد“ بواقعنا الفلسطيني الحالي الذي يسوده الكثير من الجهل والغباء في إدارة الصراع مع الإحتلال، وعلى وجه الخصوص من تنظيمات إما خضعت لما تسميها متطلبات المرحلة، فإنهمكت في إدارة سلطة لا سلطة لها، أو ضاعت في متاهات السياسة والمصالح إقليمياً ودولياً، لتتكرس بذلك مفاهيم الجهل والغباء واقعاً ينعكس بصورة سلبية على الأداء السياسي الفلسطيني والمشروع الوطني برمته.

وهنا نتجرد كفلسطينيين من معظم قيمنا الثورية الحقيقية التي بنيناها وعمدناها بالدم والتضحيات، وذلك عندما ننعزل عن واقعنا الذي فُرض علينا بقوة السلاح وبطش وجبروت صاحبه الذي يحتل أرضنا، ونعيش الوهم بل ونتعايش معه دون أي رد فعلٍ حقيقي، باستثناء الحالات النضالية الفردية التي ترتفع وتيرتها وتنخفض وفقاً لظروف ميدانية، بعيداً عما هو ممنهج أو مبرمج ضمن مشروعنا الوطني الذي نصدح به ليل نهار.

فكيف لا نكون جهلاء عندما نفرض على أنفسنا خياراً واحداً لا بديل لنا عنه؟ وهو خيار المفاوضات التي لم تقدم لنا شيئاً يذكر خلال أكثر من عقدين من الزمن، بل على العكس تماماً مما كنا ننتظر، جاءت نتائجها سلبية تماماً فتعزز الاستيطان على الأرض وتفشى مثل سرطان يبطش بالجسد الفلسطيني، والأخطر من ذلك أننا جعلنا من مهمة الإحتلال سهلة جداً، وهو لا يرى منا سوى المزيد من الصمت تجاه كل ذلك.

وكيف لا نكون أغبياء حين لا نستغل الظروف أو الانجازات التي تحققت خلال عقود من النضال الفلسطيني، فترانا نتردد في التقدم بشكاوى امام المحاكم الدولية، ولا نبدي أي رد فعل في مواجهة الدولة الدينية الذي تسعى اسرائيل لخلقها على الأرض، بحيث لا نستغل رفض العالم للتطرف الديني في الشرف الأوسط، ولا نعمل على دفع هذا العالم لرفض الكيان اليهودي المتطرف الذي هو أصل للتطرف والإرهاب، ولا نسعى لخلق إعلام فلسطيني يواجه إعلام الاحتلال وينافسه بل وينتصر عليه.

فإلى متى يستمر هذا الجهل والغباء؟ والى متى تلازمنا الحيرة ونحن أصحاب أعدل قضية على وجه الأرض؟ وإلى متى يبقى الموقف السياسي الفلسطيني رافضاً للانتفاضة العسكرية التي يخشاها الاحتلال؟ وهل ننتظر مقابلاً لهذا الرفض؟ أم أن الواقع الحالي بما فيه من تجليات هو المقابل لكل ذلك؟، ننتظر الإجابة من صناع القرار، لعلى وعسى.


  • 2

   نشر في 03 يوليوز 2016  وآخر تعديل بتاريخ 18 نونبر 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !


مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا