الحب الخفي بين داعش والتحالف الدولي ! - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

الحب الخفي بين داعش والتحالف الدولي !

  نشر في 22 فبراير 2015 .

تقود الولايات المتحدة تحالفاً دولياً من الغرب والعرب يضم أكثر من ٦٠ دولة بضمنها برطانيا وفرنسا والمانيا والسعودية والإمارات وقطر ... الخ . وذلك بعد تمدد المجاميع والتنظيمات الأرهابية من سوريا نحو الدول المجاورة لها كما حصل في العراق واحتلال مساحة كبيرة منه وتهديده للأردن ولبنان والسعودية وظهوره في فرنسا والدنمارك واستراليا ...

ولكن السؤال المهم هو في جدية أميركا وحلفائها بمواجهة التظيمات الإرهابية - داعش وأخواتها - والقضاء عليها ؟! .

إن التأمل في طبيعة هذه المواجهة ومواقف الدول التي تدعي مواجهة الإرهاب لا تعبر عن جدية المواجهة الحقيقية للقضاء على تلك المجاميع الإجرامية والإرهابية وذلك من خلال عدة نقاط :

١- إن المواجهة مع الإرهاب وبالذات تنظيم داعش الوجه الأبرز له هي مواجهة شاملة لا تقتصر على البعد العسكري ، بل تشمل المجال الأقتصادي والثقافي والإعلامي والأمني وغيرها ، وهذه العوامل لا تقل أهمية عن العامل العسكري في المواجهة والحرب مع الإرهاب وخاصة العامل الفكري والأيدلوجي ، وليس بخافٍ على أحد إن المدارس والحواضر الفكرية والدينية المتطرفة والمتشددة في المملكة السعودية وأمثالها هي أهم المصانع المنتجة للعقول المفخخة والذهنيات المتفجرة .

ولكننا لم نلحظ جدية في هذا المجال الخطير والحساس من أميركا حلفائها .

٢- ان التحالف الدولي وعلى رأسه أميركا وبرطانيا وفرنسا وغيرها من الدول الكبرى ، تمتلك من الأمكانات العسكرية والتقنية والأمنية الكبيرة والدقيقة جداً ، وهذا لا يتناسب مع ما هو معلن من ضربات جوية خاوية وضعيفة ومحدودة ، بل لا تعبر عن إمكانات دولة واحدة من تلك الدول الكبرى .

٣- لقد ثبت في الواقع ومن خلال المواجهات الميدانية في العراق وسوريا ، أن هناك مساعدات عسكرية وغيرها القيت لتلك التنظيمات الإجرامية وفي أكثر من مكان وأكثر من مرة ، وهذا ماصرح به رئيس لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي بشكل موثق ومثبت وبعض المسؤولين السياسيين ، وكذلك تصريحات القادة العسكريين والميدانيين في أرض المعركة .

ولا يصدق أحد ان طائرات التحالف الدقيقة في رصدها وضرباتها تخطئ في كل هذه التحركات والقاء المساعدات ؟!.

من كل ذلك يتبين - وبصرف النظر عن خلفيات صناعة تلك المجاميع والتنظيمات والمجيئ بعناصرها التطرفة واستقطابهم من كل دول العالم الشرقي والغربي الى سوريا بحجة قتال النظام السوري وتسليحهم وتدريبهم ودعمهم اعلامياً وعسكرياً ومالياً - فإن حيثيات المواجهة وأبعادها من قبل أميركا والدول التي تدور في فلكها - ففي أحسن الظن - لا تعبر عن جدية حقيقية في المواجهة من أجل القضاء على داعش والتنظيمات الإرهابية الأخرى سواء كان في العراق او سوريا او غيرها من الساحات التي تتواجد فيها . إذا لم يكن هناك حب خفي بين تلك المجاميع الأجرامية وعناصرها وتلك الدول وأجهزتها الإستخبارية والأمنية .


  • 3

   نشر في 22 فبراير 2015 .

التعليقات

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا