القلب اليوسفيُ الجميل.. - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

القلب اليوسفيُ الجميل..

  نشر في 23 نونبر 2019  وآخر تعديل بتاريخ 23 نونبر 2019 .

من يرزقهُ الله بقلب جميل رزقه خيرُ الدنيا و الآخرة فهي كنز من كنور رضا الله عن العبد، لا نطلبْ المثالية عند قولي هذا فقط الإستمرار في جعل القلب كوجه النبي يوسف تقع الناس من جماله عندَ كل للقاء.. الدافع الذاتي لكسب هذا الهدف هو فهم طبيعة الدنيا و الناس ثم فهم طرق رضا الله.. 

فهو قرار يأتي بعد فهم أن التفوق لا يعني دائما الدراسي أو المهني بل أهلك الناس من كان قلبه كغرابٍ يأتي بعده خراب و أكثر شئ مؤلم هو إدارك المرء بسوء محتوى قلبه و لا يحركُ ساكنا ليغيِّره !

فقال تعالى مادحا النبي محمد صلى الله عليه وسلم " و إنك لعلَى خلقٍ عظيم" 

فضيلة الإعراض عن ما يشغل القلب من حسد او غل او غيرة... هو إرادة قوية و هدف و كنز لا يدركه سوى أصحاب البصيرة و نجد أغلبهم تفكيرهم متمرد ضد وسط إجتماعي كسول و متسخ و هذا التمرد على شكل إعراض علني "صمتٌ" عنوانهُ نفيٌ صريح بمحتوى الكلام 

العالم اجمع يبحث عن السكينة و الراحة النفسية فبسبب الحوار الداخلي البناء تتشكل تدريجيا شخصية تتعافى كل مرة من افكار مسمومة و غسل القلب بماء التوبة كلما سنحتْ الفرصة.. 

القلب يتقلب كل مرة و مع أي ظرف و صيانته بعد كل الأزمات التي نمرُ بها هو للحظة حضور الله أمام العبد فأغلب الناس ترى أنَّ صيانة القلب أمر صعب أو خاص بالأنبياء فأقول كلُ خطاب إلهي للهِ مع عباده فهو أمرٌ عام و لنا قدرة على فعله 

قال تعالى بسم الله الرحمن الرحيم  " يومَ لا ينفع مال و لا بنون. إلا من أتى اللهَ بقلبٍ سليم" صدق الله العظيم

سور الشعراء : 88

تحصل في الدنيا ابتلاءات مثلا كفقدان حبيب أو الصحة او المال، تأخر الزواج  او الإنجاب .. إنكسارات متتاليه للقلب تجعلُه كخرابٍ تسكنه أوحش المخلوقات و تستوطنه مشاعر الغربة و سوء الظن لكن من ثمرة القلب السليم أو اليوسفي هو فهم أن المنع و العطاء سنة من سنن الدنيا الثابتة  : اليوم لديك و غدا لا تملك شيئا!

مرادُ الله يدركْ و صريح و لا يعمل به الا كل شخص دبَّر الله له خطوة التيسير في هذه الدنيا، فهلاك القلب مفتاح الشيطان و هو هدف هذا المخلوق الناري و مقصدُ الناس المرضى.. من أجمل صور جمال القلبْ التي خطرت على بالي أثناء الكتابة حين قال خيرُ خلقِ الله محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم :" لا تؤذوني في عائشة" 

ثم أذكر أنني قرأت أن السيدة عائشة سألت مرَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم : كيف حبّك لي؟ 

قال : كعقدة الحبل. 

فكانت تسأله مرة بعد مرة، كيف العقدة؟ 

فيجيب صلى الله عليه وسلم : على حالها. 

وصفت أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- أخلاق النبي عليه الصلاة والسلام، حيث قالت: (لم يَكُن فاحِشًا ولا مُتفَحِّشًا ولا صخَّابًا في الأسواقِ، ولا يَجزي بالسَّيِّئةِ السَّيِّئةَ، ولَكِن يَعفو ويَصفَحُ) 

وأما حياء النبي -عليه الصلاة والسلام- فقد كان شديد الحياء، مصداقاً لما رُوي عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- أنّه قال: 

(كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أشَدَّ حَيَاءً مِنَ العَذْرَاءِ في خِدْرِهَا، وإذَا كَرِهَ شيئًا عُرِفَ في وجْهِهِ)

براقُ القلب يتحرك مع نية المرء و مع إستمرار الناس في إستوحاش بعضهم البعض تخلقُ فجوة عميقة داخل مجتمع من المفروض أن يصبح متوازن مع إنتشار دين كالإسلام.. 

أخطاء الإنسان عديدة و كلُ هين لين سهل إلا كسرة القلب و نفور الناس و دعاء المظلوم من فراق الظالم أو الدعاء عليه فاللهم ارزقنا قلوبا حنونه و سليمة و قدرة على جبر الخواطر.. 





 


  • 4

  • ابتسام الضاوي
    من دون الحب.. كل الموسيقى ضجيج.. كل الرقص جنون.. كل العبادات عبء
   نشر في 23 نونبر 2019  وآخر تعديل بتاريخ 23 نونبر 2019 .

التعليقات

Ahmed Mahmoud منذ 3 أسبوع
لكن من ثمرة القلب السليم أو اليوسفي هو فهم أن المنع و العطاء سنة من سنن الدنيا الثابتة
جزاك الله خيرا على هذه الكلمات و بارك الله فيك و في فكرك.
1

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا