صراع داخلى - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

صراع داخلى

من أنا؟!

  نشر في 02 غشت 2016 .

لا أعلم من أكون ولا أعرف من أنا، أجهل أشياء كثيرة عن العالم ليس فقط العالم الخارجى المحيط بى؛ و إنما العالم الساكن بداخلى أيضاً !نعم يا صديقى هناك عالم بأكمله داخلى ! ولكننى أجهل تفاصيله كل ما أشعر به وأعرفه هو أننى تغيرت كثيراً لم أعد الشخص الذى عهِدتُه وبِتُ أعرفه من قبل ،عندما أنظر  إلى المرآة لا أرى نفسى السابقة أشعر أننى أمام شخصية أخرى جديدة.

دعنى أشرح لك ، هناك لحظات إستنكار يشعر بها الانسان عندما يقف أمام مرآته، لا يعرف ملامحه ،لا يتبين أمام من يقف! يشعر بإنفصال روحى ، إنفصال روحه و نفسه عن هذا الجسد وهذا الوجه الذى يراه؛ فنفسه تشعر بإستنكار لهذه الملامح التى تراها وتتسائل من هذا الشخص و من أنا! من هذا الذى أسكن أنا بداخله! من هذا لكى اسكن جسده وملامحه ، تلك اللحظات التى لا يعلمها أحد غيرك أنت ،تلك اللحظات التى تحدث لى الآن !

لا أعلم حقا كيفية التغلب على هذا الشعور وكذلك لا أعلم من أين أتى ! ،كل ما أدركه هو شعورى بإختلافى عن السابق ، وإختلاف نفسي و روحى عن هذا الوجه وهذا الشخص الذى يتحرك كأنه حياً ! أعلم أننى لا أكون فى سلام أبداً ، دائما أشعر بصراع داخلى لا يكف أو يصمت، أعى كل هذا جيداً يا صديقى حتى لو كنت أنكره و أهرب منه  و أحاول إخفاءه عن الجميع و لكنها الحقيقة .

لا أدرك ما دفع بى إلى التغيُر، هل هى وجوه الناس الخادعة الماكرة وأقنعتهم الزائفة التى تسقط يوماً بعد يوم؟! هل هى صدمتى فى عالمى وأحبائى ؟ أم أنها صدمتى فى الواقع المرير الذى اكتشفته مؤخراً ؟ أم أن هذه هى حقيقتى وقد كنت كذلك من قبل ولم أتغير أبداً وأنا من توهمت كل هذا ! لا أدري..لا أستطيع الإجابة..

ربما أنه سبب من هؤلاء أو جميعهم ! ، لكن الحقيقة الوحيدة الثابتة أن كل هذا سيظل عقبتى أنا لن يشاركنى بها أحد ، وسيظل أمر  تدبرها على عاتقى وحدى ، إلا إذا شاركت هذا الحديث أحداً آخر ، و لكن أعدك يا صديقى بألا أفعل ذلك أبداً لن أشارك هذا الحديث بالتحديد مع أى شخص.

فمن الأفضل أن يظل الإنسان لغزاً غامضاً مُحيراً للآخرين فى فهمه على أن يكون كتاباً مفتوحاً تماماً لهم ؛فيدركون نقاط ضعفه و يعرفون جيداً كيف و متى يستغلونه ويستنزفونه ثم يهاجمونه ويلقون به إلى أبعد مكان خارج عالمهم فلا يكفيهم تدميره فقط بل نفيه إلى الأبد و طرده من ذاكرتهم وحياتهم فلقد انتهت مصلحتهم معه!

و أنا لن أقبل أن يحدث ذلك لى ولك ، فلأحتفظ بسرى هذا إلى نفسى و إليك يا صديقى و أعِدُك بألا يؤذينا أحدٌ قط..لن يعرف أحدٌ أبداً..أعِدُك بذلك..


  • 8

   نشر في 02 غشت 2016 .

التعليقات

Mostafa Abdo منذ 2 شهر
فمن الأفضل أن يظل الإنسان لغزاً غامضاً مُحيراً للآخرين فى فهمه على أن يكون كتاباً مفتوحاً تماماً لهم ؛فيدركون نقاط ضعفه و يعرفون جيداً كيف و متى يستغلونه ويستنزفونه ثم يهاجمونه ويلقون به إلى أبعد مكان خارج عالمهم فلا يكفيهم تدميره فقط بل نفيه إلى الأبد و طرده من ذاكرتهم وحياتهم فلقد انتهت مصلحتهم معه!..................

صدقتي...
2

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا