التقدير الإجتماعي للمشاهير - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

التقدير الإجتماعي للمشاهير

  نشر في 18 أبريل 2017  وآخر تعديل بتاريخ 23 أبريل 2017 .

ظواهر متعلقة بالتقنية الحديثة وثورتها أبرزت لنا مهيمنين على الساحة الاجتماعية كل له مجاله واهتماماته بين الفائدة والفكاهة وربما الفراغ الجامع بين الجد والهزل ، فينقسم الناس أحزابا تجتمع على أشكالها

فأصبح العُرف لمَعرفة قيمتك وحجمك الاجتماعي هو عدد الفلورز (المتابعين) إلى أن أصبح السعي الدائم والهاجس المريب هو العدد الأكبر الذي يفوق المنافسين ، مما يجعل البعض يندفع بسرعة الحماس إلى فخ الشهرة الذي يُطيح بك إذ لم تكن مسلحا ومؤهلا فَتُفقع بالونتك التي لطالما أبهرة الناظرين باغتتها الرياح بموجة صاخبة

تساؤلات الشهرة التي باتت حلم كل صغير وكبير عَللتها أحد الجهات الإعلامية الأجنبية بإعلان انه يمكنك الان إستئجار مرافقين ومصورين يلتفون حولك ويطوقونك في المناطق العامة حتى ترتفع إليك الأبصار وتكتسح الموقف

مَرض الشُهرة وإرادة الحصول عليها بدون كدَ وتعب تجعل موارد ك ُتصرف بعيدا عن طريق يأويها ويحميها وتضل شاردة ومطمع كل صائد متربص

يجب أن نغرس فكرة أن الشهرة نتيجة مؤكدة لتقلب طويل في الطرح العطاء والممارسة والنماء ولا يجب أن تكون الهدف والغاية لأنها ستغويك وبريقها سيعميك وذلك يبرر قول الإمام النووي (إني لا أحلل أحدا ياديني بمحيي الدين في حياتي)

فكان يقصد أن يتوارى ويهرب من المسميات العظيمة والشهرة الجميلة رغم استحقاقه لها يأبى الألقاب لأنها عنونة قشرية مزيفة في الغالب

تورطك في الظنون المسبقة المبني عليها توقعات هائلة ترهق كاحلك و يصبح اللقب حاكمك ويعيقك من أن تكون أنت على فطرتك فتصيبك الملائكية التي لا تستحملها فتهوي شيطانا إن زللت

في اليابان وقت الحرب العالمية الثانية لما تسال الأطفال والشباب ماذا تريد أن تُصبح ؟ ُيجيبك (طيار حربي منتحر )

حلمهم الكبير وأملهم العريض نحو وضيفة الموت ؟

وكيف لا إذ أن المجتمع آنذاك نجح في تغيير صورة الخوف من الموت إلى هُتاف واحتفاء بالطيار الحربي وتجمهر على درج الصعود تمجيدا وتصفيقا لشجاعته الموجسة وتتصدر صورهم الأبنية وطرقات الشوارع ، ذلك أثار رغبة التميز في قلوب الشباب الكُل يَقِدم لنيل شرف الموت وشهرة لن يستمتعوا بها

فحِكمة اليوم إن لم تكن مشهورا كنت مشمولا ومحسوبا مع زمرة المشجعين وفي ذلك تتجلى مسؤولية عظيمة فالهالة التي نصنعها والتقدير الاجتماعي الذي نعطيه من لا يستحق ، سيسحقنا يوما ويدفع أجيالنا إلى إتباع نهج يُنهِكهم ، الانفتاح الذي وسع المدى نعمة عليك استغلالها هي كالجسور لنعبُر بها وليست مجرد نوافذ نقف على أطلالها

فجّعل كلمتك الفصل إلى الأصل والتمهيد للتمكين وكُن منصفا في اصطفاءك فإن اختيارنا اليوم لمن يستحق بجدارة التقدير الاجتماعي هو الذي يحدد معالم المستقبل وتوجه الشباب وكل هذا يجرنا إلى تساؤل مضطر

إلى أي مدى نربط العالم الافتراضي بالواقع ؟

فيرد جواب فسيح الأمل قوى الأثر بيد فاعِلة عززت هذا المعنى في قمة رواد التواصل العرب مبادرة كان من شأنها تأصيل جغرافيا خاصة بالافتراضية على أرض الواقع لتزاحم من أجل العِمارة والبناء، تحمل قصص وتحديات مميزة لأشخاص إستطاعوا غرس الاثر وإستغلال أقصى العمل

وفي ضوء كل هذا لن ننسى المشهور الصعلوك الذي فضل إيقاد شمعته في هدوء وارتواء الصغير الذي لم يسمع به احد لم يشاهده احد آثر العُزلة للبناء صاحب القلب الممتلئ بإيمان أنه يوما سيصل ولن يلحق بعبابه أحد ، له كل التحية والسلام

تمت

أفنان الهتاني 


  • 3

   نشر في 18 أبريل 2017  وآخر تعديل بتاريخ 23 أبريل 2017 .

التعليقات

عمرو يسري منذ 7 شهر
صدقتي , لا يمكن أن تتحول الشهرة إلى هدف و إلا فسدت النوايا و إستخدم الفرد كل وسيلة مشروعة و غير مشروعة للوصول إليها .
مقال جميل .
بالتوفيق .
0
أفنان الهتاني
فعلا فعلا

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !


مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا