أمي أكثر - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

أمي أكثر

  نشر في 31 يناير 2016  وآخر تعديل بتاريخ 02 فبراير 2016 .

في احتفالنا العائلي بالعيد دعا والدي أخواته وبناتهم وأولادهم في ضيافة كبيرة وكانت الصبايا يمرحن ويتسابقن على اللعب بالألعاب النارية البسيطة وكاد يقع لإحداهن حادثا لولا لطف الله . رأيت عمتي الخمسينية تجري بخوف الام نحو ابنتها الثلاثينية والتي هي أيضا أم وقد تعلقت بها ابنتها خائفة ورأيت وجهين من بين الوجوه الكثيرة ترتسم عليهما أبلغ علامات القلق عليها وجه أمها من جهة ووجه ابنتها من جهة أخرى وهنا قفز سؤال لا اعرف كيف إلى ذهني وتساءلت من هي الأكثر حبا لها ؟

الأم او الابنة ؟

وبغض النظر عن نوعية وطبيعة الحب فقد طرحت تساؤلي فيما بعد على الموجودات لتجيب بعضهن بأنها تحب أمها أكثر من حبها لابنتها كنوع من البر ولكنني لم أقتنع فلا احد يستطيع أن يضاهي حب الأم لأولادها مهما كان .

ومهما بالغنا في حبنا لأمهاتنا فلا نستطيع الوصول لتلك الدرجة في التفاني والحب الغير مشروط التي تصلها امهاتنا

وعلى مر العصور كانت الأم نهرا من حب وبذل وعطاء لا ينضب كما لم تنضب في ذاكرة الأدب العربي والعالمي

فكانت ولا زالت مثال البراءة والمثالية والعطاء يقول محمود درويش

"أحن إلى خبز أمي وقهوة أمي ولمسة أمي..

وتكبر في الطفولة يوماً على صدر يوم..

وأعشق عمري لأني إذا مت أخجل.. من دمع أمي."

ولا أجمل من قصيدة المتنبي في رثائيته المشهورة لأمه

"أبكيك لو نقع الغليل بكائي.. وأقول لو ذهب المقال بدائي

قد كنت آمل أن أكون لك الفِدا.. مما ألم فكنت أنت فدائي

قد كنت آمل أن يكون أمامها.. يومي وتشفق أن تكون ورائي."

ولا اجمل من أنفاس الأم التي تعبق بها رواية الأم لمكسيم غوركي

وفي رواية الأم لبيرل باك تبحث عن امك في أعماقك وتستنطق جمالها في حياتك

ولا أبلغ من أن نجرب الأمومة لكي تنكسر قلوبنا حبا وحنانا للجمال الذي يعيش معنا وقيمته في ذواتنا المنهكة


  • 8

   نشر في 31 يناير 2016  وآخر تعديل بتاريخ 02 فبراير 2016 .

التعليقات

إنها الأم التي وصى بها المولى عز وجل، وجعل حقها فوق كل حق, لا توفيها الكلمات، ولا ترفعها العبارات ..
مقال جميل أخت نوره ,, بارك الله فيكِ وفي قلمك ..
0

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا