استيقظ الحالمون من يقظة نومهم - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

استيقظ الحالمون من يقظة نومهم

النوم زمن الحلم

  نشر في 23 أبريل 2020 .

استيقظ الحالمون من يقظة نومهم ليجدوا النائمين يبحثون عن حلمهم..و الحالمين ينفضون غبار نومهم.. و المستيقظين يحلمون باستيقاظ آخر..

    فالنائمون و يا لكثرتهم أفاقوا على صفعة الحياة بالأمس أو اليوم أو ربما فعلوا ذلك غدا.. أفاقوا و عقاربهم تدور في الإتجاه المعاكس.. أفاقوا على جلبة أفكارهم و صراخ أرواحهم.. و لأنهم أطالوا النوم فقد كانت شمس التغيير قد أشرقت ملايين المرات دون ان تشرق عليهم.. و أيام الثورة قد حلت ملايين المرات دون ان تمر عليهم.. و رياح التطور قد هبت ملايين المرات و قلبت مدارات الكواكب دون ان تزعزع فيهم شيئا.. و لما أفاقوا لم يبحثوا إلا عن حلمهم.. حلم تائه بلا أساس و لا غاية.. و لم يجدوا منه إلا رماده.. لم يتقبلوا ذلك.. أما غيرهم فقد توقعوا النتيجة.. لأنه و في الوقت الذي وجب عليهم الإستعداد لمباراة الحياة ووضع خطة للعب.. اتفقوا على ان يناموا.. لكن مابين الشوطين قد حان فعلى أي الأمرين هذه المرة سيتفقوا ؟؟

    و اما الحالمون.. فحالهم حال الرمادي.. عالق بين الأسود و الأبيض.. يعلم انه مزيج بين الإثنين لكنه لا يعترف بأي منهما.. هؤلاء الحالمون.. نائمون استيقظوا أو ربما مستيقظون فناموا.. أو ربما كلا الحالتين معا.. إلا أنهم لم يحبوا إلا حالة الحلم.. هناك حيث يبنون بيوتهم من حجر الواقع على أرض الحلم.. حيث يصنعون الكعك من دقيق الواقع ثم يزينونه بكريما الحلم.. حيث يدرسون للواقع و ينتظرون وظائف الحلم.. حيث يستقلون قطار الواقع لينزلوا في محطة الحلم..

و هنا سخرية القدر.. فما الحلم سوى أرض حيث تعيش الوظائف في المحطة مزينة بالكريما.. هؤلاء الحالمون نفذ وقود أحلامهم فعلقوا بين الطريقين.. فواحد إلى النوم و الآخر نهايته الإستيقاظ.. فمن عادوا منهم أدراجهم إلى النوم فقد رضوا بأرض الأحلام المقفرة التي لا سكان لها.. و الوظائف العاطلة التي لا موظفين لها.. و المحطات المهجورة التي لا قطارات لها.. و اما من شقوا منهم طريقهم صوب الإستيقاظ فآن لهم أن ينفضوا غبار نومهم..

    أما المستيقظون فهاهم ينيرون الطريق للحالمين.. و يقيمون جدار النائمين..

ليحلموا جميعا باستيقاظ آخر..


  • 5

   نشر في 23 أبريل 2020 .

التعليقات

Ayoub Sedki منذ 2 شهر
جميل وعميق أحسنت ....سلم المدادك
2
Tasnim_NASSIRI
سلمت أخي..شكرا على كلماتك الراقية ..
منال خليل منذ 3 شهر
اسلوبك فعلا رااائع وملبئ بالتشبيهات والتعبيرات الوصفيه التي تعبر عن مدي الشفافيه والتمكن والتعبير الدقيق والرقيق وفقك الله والي الامام دائما
2
Tasnim_NASSIRI
و الشكر موصول لك منال على كلماتك الراقية في وصف كتابتي .. لست سوى ممتهنة تخطو على درب التألق و لا تزال تتعلم من النخبة مثلكم .. وفقنا الله تعالى جميعا للأفضل ..
منال خليل
الي الأمااام دائما وبالتوفيق
محمد صلاح منذ 3 شهر
وهل المستيقظون والحالمون سواء؟
وإن كان ، فهل المستيقظون والنائمين سواء؟
1
Tasnim_NASSIRI
قد تكون بداية المستيقظين الحلم لكنهم و بكل الأحوال استفاقوا منه .. أما الحالمون فلا يزالون يمارسون حلمهم و يتطلعون لتحقيقه و لم يستيقظوا بعد .. و أما النائمون فهم القطب السالب للمستيقظين أي خلافهم دائما..
هذا جوابي على سؤالك مع متمنياتي بأن اكون قد تمكنت من إشباع فضولك أخي ..
و لا أنسى كلمة شكر على تفاعلك اللطيف :)
محمد صلاح
أكيد ! ولقد قرأت مقالك مرات عديدة ، ووجدت أنك إستوثقت بحبل اللغة ، وأرجو أن يتم لك ما تم وأن يُكمل تمام الكمال ، وأتمنى أن أراك ممن يكتب الكتاب والناس متشوقين لقراءته ...
Tasnim_NASSIRI
ولك أيضا أخي ..متمنياتي لك كذلك بالتوفيق.. و شكرا مرة أخرى على اهتمامك بكلماتي و تعليقك المشجع ..
و أرجو ان أكون عند حسن ظنكم إن شاء الله..
محمد تيسير منذ 4 شهر
و المستيقظين يحلمون باستيقاظ آخر ..

جميلة جداَ الخاطرة،،
1
Tasnim_NASSIRI
شكرا على تعليقك الجميل أخي :)

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا