متى يفيق النائمون! - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

متى يفيق النائمون!

  نشر في 31 يناير 2017  وآخر تعديل بتاريخ 30 ماي 2017 .

إذا بدأتم القراءة فرجاءاً أكملوا حتى النهاية.

لن أطيل عليكم، بدون مقدّمات.....أحب أن أقصّ عليكم قصّتين اتمنى أن تقارنوا من خلالهما زمننا الحاليّ والزمن الماضي الذي أحب أن أطلق عليه"زمن الخيول البيضاء". وأقول لكم أنّي كلّما تذكرت هذه القصة وتأملتها أكثر أحسّ بقوة بعظمت المسلمين قديماً وحبّهم لمساعدة بعضهم في وقت الضيق والشدّة.

(القصة الأولى)

*أظن أنكم تعرفون حضارة الأندلس فقد كانت من أعظم وأقوى الحضارات الإسلامية التي شهدها التاريخ.ففي (12 رجب 479 هـ / 23 أكتوبر 1086)حدثَ حدثٌ لم يكن في الحسبان حيث تعرضت الأندلس إلى هجومٍ من الممالك المسيحية فحين عانت الاندلس من هجمات الممالك المسيحية وإفسادهم لأراضيهم إستنجدوا من دولة المرابطين(هي دولة ضمّت عدداً كبيراً من قبائل العرب المسلمين وهي تشغل دولة المغرب حالياً).ومن دون أي تردد ولا تفكير  أرسل عبد الله بن ياسين مؤسس دولة المرابطين جيشاً إلى الاندلس بقيادة يوسف بن تاشفين لتحريرهم من تلك المأساة والمعاناة التي لم يستطيعوا تحملها

                                                              ......تأملوا.....

تأملو كيف كانوا يشعرون بمعانات إخوانهم المسلمين كيف أحسوا بآلامهم وأحزانهم وهم يقتلون ويظلمون، ومن دون أيّ تردّد سارعوا واستجابوا لتلك الرسالة المبللة بدموع الحزن و الألم، ذهبوا مضحّين بأنفسهم وفي قلوبهم الإيمان والصبر ولكن الله معهم أي نصرهم على القوم المفسدين.

(القصة الثانية)

*وبكل بساطة أقص عليكم هذه القصة التي من المأكد أنكم تعرفوها كلكم يا سادة تعرفونها بل كل شخص واعٍ على هذه الأرض يعرفها يعرف حال سوريا وفلسطين والعراق. أظن أنكم تعرفون مكانة فلسطين في الإسلام أي أن القدس فيها وهو مكان مقدس زاره النبي صلى اللله عليه وسلم وصلّى هناك بالأنبياء عليهم السلام أظن أنكم كنتم تعرفون تاريخ العراق العريق ومجدها أظن أنكم تعرفون جمال سوريا وتاريخها الإسلامي العظيم وما تحتويه من متاحف وآثارٍ إسلامية.

أين كل هذه الأمجاد والعظمة أين ذهب كل هذا...أجبني قبل أن تكمل القراءة...

متأكدة أن بعضكم يقول وأنت إنها باقية وخالدة في قلوبنا، ستبقى في قلوبنا مدى الحياة...تريث يا أخي في الله إن كان كل ذلك باقٍ في قلبك....بالله عليك فكر في أهلها فكر في معاناتهم..أتظن أنهم سيرسلوا رسالة للدول العربية مثلما فعل أصحاب الأندلس أتظن أنه سيستجاب لهم بدون تردد..لا والله فإن عقلي يفقد صوابه ويجن جنوني عندما أتخيل قوة العرب سابقاً فقد كانوا من أفضل وأقوى شعوب العالم ولكم الآن فللأسف أشعر بأننا بخلاء غافلون عن إخواننا اللذين هم يقتلون هنا وهناك سواءٌ بالغدر أو بالظلم أو الجوع أو البرد.

حسناً لنقل أن هذه الدولة لا تريد إقحام نفسها في المشاكل ولا تريد توريط شعبها وإدخالهم في الحرب لكي لا ينقلب كل شيء عليها إذا كان هذا صحيحاً فأنا أتوقع أن تكون قد أرسلت ولو دلاراً واحداً أو رغيف خبز ، بقصد مساعدتهم بقصد مساعدة إخوانهم المسلمين. إن هذا الخير الذي سيقدَّم من الممكن أن يحول الجهل إلى عِلماً ونوراً ساطعاً يشع بين أيادي أهلِها....أو من الممكن أن ينشر به الدين الاسلامي ببناء مسجدٍ صغيرٍ يقام فيه حلقة ذِكر وتلاوة القرآن الكريم، من الممكن أن ينقض أطفالاً من الموت جوعاً، من الممكن أن ينقض أناساً أبريائاً كادوا أن يموتوا من حدة البرد القارس، من الممكن أن يبني بيتاً متواضعاً فتنجوا تلك الاسرة المتحابة(حفظهم الله) من الهلاك وسقوط جدران بيتهم البالي على رؤوسهم..أرأيت قيمة أن تقول "الحمد لله"

لن أكون عادلة إذا لم أذكِّركم بحال إخواننا في اليمن صحيح أن (السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين والكويت والمغرب وقطر ومصر والسودان والأردن) يهاجمون قبائل الحوثيين ولكن صدقوني هذا لايعني أن أناساً وأطفالاً أبرياءٌ يقتلون وبيوت تسقط أسقفها على أسرة لم يقترفوا على أنفسهم سوءاً إلا أنهم إجتمعوا معاً بالحب والإيمان..صدقوني لا أقصد  إهانة أحد ولا أن أظلم العرب أو أيّ دولة فأنا أحب العرب وأفتخر بأني منهم.ولكن أذّكركم.....

( متى يفيق النائمون ؟ )

شهداؤنا بين المقابر يهمسون..

والله إنا قادمون..

شهداؤنا خرجوا من الأكفان..

وانتفضوا صفوفًا، ثم راحوا يصرخون..

عارٌ عليكم أيها المستسلمون..

وطنٌ يُباع وأمةٌ تنساق قطعانا..

وأنتم نائمون..

شهداؤنا وسط المجازر يهتفونْ..

الله أكبر منك يا زمن الجنونْ..

الله أكبر منك يا زمن الجنونْ..

الله أكبر منك يا زمن الجنونْ..

أصواتهم تعلو وتعلوا...

والله إنا عائدون..



أحقاً هذا ما نريده أوصل حالنا إلى الإستسلام....عارٌ عليكم يا معاشر العرب عارٌ عليكم، كيف ولا..صحيح أنه لم تأتنا رسالة نجدة من تلك الدول(سوريا أو العراق أو فلسطين أو اليمن) ولكن أصواتهم في المجلات في القنوات الأخبارية وفي الفيس بوك وصورهم على الإنستجرام وتغريدات عنهم تملئ التويتر التي هي أصلا أصوات بكاء وليست بتغريدات، إن أصواتهم لا تغيب عن ذهني  وكأنهم يرددون "النصر قادم بدون أي ساعدة من أي دولة النصر قريب لا محالة..نحن واثقين من أنفسنا لسنا خائفين بل أعدائنا هم الخائفون وهم الذين يبكون ونحن اللذين نضحك..كونوا مستعدّين فنصرنا قريبٌ بإذن الله" 

آهٍ من هذه الحال تتلفّضون بكلمات تزيدكم إصراراً ويزيدكم الإصرار نجاحاً وقوة  إنكم قادرون صدقوني قادرون...وإن لم نستطع أن نمد إليكم يد العون فنحن معكم بالدعاء فما أعظم الدعاء فربما يكون دعائنا خيرٌ من مائة ألف جندي فما أعظم الدعاء الصادق الخالي من الحقد والكراهية ولا تنسو انَّ الله معكم أين ما كنتم.

وفي نهاية الأمر اقول لكم يا...

أهالي سوريا الكرماء، تفائلوا بالخير لأن نصركم قريبٌ وإنه آتٍ لا محالة (بإذن الله) وفرحوا فإن الفرح لايفرح إلا عندما فرحكم فما أجملكم عندما تزرعون تلك الابتسامة الرائعة على وجوهكم المشرقة...وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم......

سيخرجُ في آخرِ الزمانِ قومٌ أحداثُ الأسنانِ ، سُفهاءُ الأحلامِ ، يقولون من خيرِ قولِ البريَّةِ . يقرأون القرآنَ لا يجاوزُ حناجرَهم . يمرُقون من الدِّينِ كما يمرقُ السَّهمُ من الرَّميَّةِ . فإذا لقيتُموهم فاقتُلوهم . فإنَّ في قتلِهم أجرًا لمن قتلهم عند اللهِ يومَ القيامةِ " .وفي روايةٍ : بهذا الإسنادِ . وليس فيه" يمرُقون من الدِّينِ كما يمرُقُ السَّهمُ من الرَّمِيَّةِ " 

هذا ماقاله النبي صلى الله عليه وسلم عن تلك الدواعش والمواعش وهم أصحاب الراية السوداء.وما هو أجر من يقتلهم ولكني لا أرى أية أشخاص يتسابقون على الأجر مثلما كان يفعل الصحابة رضوان الله عليهم. وقد أكد النبي صلى الله عليه وسلم على نهايتهم نعم أكد صلى الله عليه وسلم على نهاية أصحاب الراية السوداء. لذا إبتسموا وافرحوا ولا يضرنكم شئ.


أهالي العراق، لا تأبهوا إلى تلك الوجوه الموحشة التي نشرت الحقد والظلم بينكم وأنظروا إلى الجانب المشرق فصدقوني إن ذلك الظلم والحقد يشعان عدلاً وإيماناً  أنتم قدوة للعرب لجميع الدول العربية انتم قدوتنا وسادتنا.

أهالي فلسطين، أذكركم بأن نهاية اليهود هي من علامات الساعة فهم فانون وإن بقائهم في فلسطين إختبارٌ لهم من عند الله عز وجل...لكي لا يكون لهم عذرٌ يوم يأتيهم العذابٌ عظيم(والعياذ بالله).

أهالي اليمن،صدقوني إن شهدائكم وشهداء كل المسلمين في جنّات النعيم(بإذن الله) فلا تحزنوا لأن الله معكم أينما كنتم والله على كل شيء قدير.


يا معاشر المسلمين إن المال زينة الدنيا فلا تبقوها لأنفسكم وتستبخلوا وتصدقوا يبارك الله فيكم ويرزقكم بأحسن ممّا أنفقتم.

إن كنت قد كتبت شيئاً أغضبكم فأنا أعتذر فهذا ماعليّ فعله لأوصل رسالتي لأناسٍ نائمون أتمنى أن يكونوا قد أفاقوا ولا داعيّ أن ينادى عليهم ب"متى يفيق النائمون"..

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.




  • 3

   نشر في 31 يناير 2017  وآخر تعديل بتاريخ 30 ماي 2017 .

التعليقات

alhajla منذ 10 شهر
سيكون بإذن الله
سنقف من جديد
سنتّحد
سنغالب
ثم سننتصر
سننتصر
سننتصر

شكراً لك ...
1
عفاف عنيبة منذ 10 شهر
العرب بدون الإسلام صفر و هم صفر الآن و غدا ما لم يحكموا شرع الله في نفوسهم و لم يتحدوا مع إخوانهم الأعاجم من اتراك و إيرانيين و باكستانيين و ماليزيين و أندونيسيين.
ما يجري اليوم في سوريا و العراق و اليمن يعبر بحق عن إفلاس النظام العربي، فالأنظمة العربية تنازلت عن فلسطين 1948 عبر مبادرة فهد و عبد الله و أما سوريا فمن معارضة سلمية شريفة داخل أراضي سوريا تحولت إلي معارضة مسلحة مقسمة تقاتل بعضها البعض و تريد فرض نفسها علي شعب سوري ذاق الأمرين من فاسدي نظام البعث و من معارضة تدعي أنها جاءت تنقذه و أما العراق فحدث و لا حرج. أختي الكريمة أشكرك علي مقالتك القيمة و من منا لا يريد التضامن مع المظلوم أي كانت مظلوميته لكن بدون إصلاح ما بأنفسنا و التغيير باللتي هي احسن بعيدا عن لغة السلاح و الحقد و التناحر المذهبي لن يقدر لنا النصر و شكرا.
1
نور المجرفي/ Noor Majrafi
لنا الله.. شكرًا لك
م شاء الله مقال راائع
نعم هذا صحيح لو يجتمعوا ويتوحدوا كل العرب انا متأكدة انهم سيسحقوا هؤلاء الاغبياء السفهاء ولاكن للأسف ان بعض الدول العربية تحارب اخواننا المسلمين للأسف للأسف ....

1
نور المجرفي/ Noor Majrafi
نعم إنهم قادرون إذا إتحدوا وصفوا صفووفهم واجتمعوا يداً واحدة يستطيعون هزيمة المستحين..نعم كيف ولا وقد كان العرب من اقوى قبائل العالم.
شكرا رغوودة:)
وكأنك تتكلمين مكاني .. لكن لا تقلقي يا اختي .. فالنصر قادم .. والاسلام منتصر .. وستعود العظمة والمجد لنا .. سيعود الزمن الذي يتحرك فيه جيشا كاملا بصرخة امرأة .. سيأتي .. نعم سيأتي .. وما نحن فيه الان مقدمة لا غير .. وكل شخص من اهل الشام و غيرهم سيحاسبوننا على ماذا فعلنا لهم .. ابسط شيئ .. لا تستطيع الذهاب .. لديك الدعاء .. نساء تغتصب رجال يقتلون اطفال يذبحون و ييتمون .. كل هذا والله شاهد على كل شيئ .. اليس بقادر على ان يبدل الحال الى حال اخر و ان ينصر المسلمين من اول ضربة ..بلى .. ولكن كل شيئ تأخر لحكمة لا يعرفها الا الله .. وليتخذ منهم شهداء ابرار .... اعتذر فتعليقي طويل .. لا استطيع منع نفسي في التحدث في هذا المجال ..
بوركت .. تحية !!
1
نور المجرفي/ Noor Majrafi
النصر قادم..نعم إنه قادم..رغم أنف جميع من يعارض ذلك.
أحببت تعليقك فلك الحرية في التعبير وإخراج ما تحبسينه من مشاعر..شكراً لك
ريحانة الأدب
العفو صديقتي .. دام قلمك ^_^

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا