لا تتبعوا خطوات الشيطان (3) - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

لا تتبعوا خطوات الشيطان (3)

إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا

  نشر في 08 فبراير 2015 .

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم:

إن تذكر الإنسان ما يحول بينه وبين معصية ربه من أعظم الوسائل لمواجهة الطائف من الشيطان الذي يلم به .

وفي هذه الفترة -وإن شئت فقل هذه اللحظات - ما بين طائف الشيطان و استجابة الإنسان لهذا الطائف ووقوعه في المعصية ، يقع هذا التذكر الذي يحول بينه وبين تلك الاستجابة فيبصر حقيقة الأمور ، ويمتنع عن معصية الله عز وجل.

فما أعظم هذا التذكر وأنفعه للعبد ، وما أكثر غفلتنا عن هذا التذكر واستجابتنا السريعة لداعي الشيطان عندما يلوح لنا بمعصية الرحمان فلا يجعلنا نتمهل لنتذكر ، ولو تذكرنا غلب علينا بكيده حتى لا ننتفع بهذا التذكر .

ومما يقي الإنسان من هذا الطائف - بداية قبل وقوعه - الدخول في حصن ذكر الله والانشغال بعبادته وتحقيق تقواه فإن وقعت الغفلة التي لايسلم منها أحد، كان لابد من التذكر حتى لا يستجيب لهذا الطائف .

وكذلك لابد للإنسان الاهتمام بمفردات هذا التذكر النافع ، ويكرره ويقرره على قلبه حتى تكون له حالاً  دائما ، يستطيع استحضاره في أي وقت لينقذه من عدوه الذي لا يغفل عنه ، فلو نام الشيطان لاسترحنا .

ومن مفردات هذا التذكر النافع ما يلي :

- - الاستعانة بالله : وليس هي مجرد قولك " أعوذ بالله من الشيطان الرجيم " وفقط ، بل هي حال قلب يعلم أنه لا تحول له من حال المعصية إلى حال الطاعة ولا قوة له على ذلك إلا بالله ، وأنه ليس بنفسه يستطيع مواجهة عدوه إلا إذا استعان به سبحانه، فيفزع هذا القلب بكل صدق واخلاص متضرعا إلى ربه أن يعيذه من الشيطان الرجيم .

- مراقبة الله واستحضار عظمته والحياء منه :  وهي استحضار رؤية الله الكاملة لك  ، التي تشمل كل ما يدور في خاطرك من صراع بين نفسك وهذا الطائف من الشيطان ، وكيف أن نفسك الأمارة بالسوء تميل نحو الاستجابة له لقوة داعي الشهوة في نفسك ، فتستحي من ربك إلهك وسيدك أن يطلع على قلبك وفيه هذه الخواطر السيئة فتسارع بطردها من قلبك ، فضلا أن تستجيب لها فتجعله أهون الناظرين إليك فهو سبحانه " يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ".

- استحضار العاقبة : وهي أن تستحضر عاقبة المعصية إن وقعت فيها ، فما هو الذي سوف تحصله غير الضنك والشقاء وضيق الصدر ووحشة النفس وألم البعد عن الله والتعرض لسخطه مغموس في لذه زائلة متوهمة يخدعك بها عدوك لتكون عاقبتك معه في أصحاب الجحيم .

- الخوف من الله : وذلك بأن تستحضر شدة بطش الله وانتقامه ممن يعصاه ، فتقدم خوفك وخشيتك من الله على داعي العصيان، ولا تجترىء على محارمه ولو دعتك نفسك لها ،فيكون عاقبتك الانس به وسعادة القرب منه ولذة إيثار محابه على محابك عند غلبات الهوى وهي المنزلة التي لو حققتها تنال  محبة ربك وولايته لك.

فشتان شتان بين الحالين ، ويا بعد المسافة بين الطريقين ، بين من يستجيب لداعي لا يريد منه إلا هلاكه وبين من يستجيب لداعي لا يريد إلا فلاحه كما قال سبحانه : " ٱلشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ ٱلْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِٱلْفَحْشَآءِ وَٱللَّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلاً وَٱللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ".

إلى غيرها من المعاني الإيمانية والأحوال القلبية التي ينبغي التفكر فيها قبل القدوم على معصية ملك الملوك وعلام الغيوب سبحانه .

نسأل الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يجعلنا نتذكره فلا ننساه ويرزقنا مراقبته كأننا نراه وينعم علينا بخشيته حتى لا نعصاه .

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.



  • 2

   نشر في 08 فبراير 2015 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا