تأثير المتفرج وحادث الإسماعيلية - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

تأثير المتفرج وحادث الإسماعيلية

التفسير النفسي لحادث الإسماعيلية

  نشر في 06 نونبر 2021  وآخر تعديل بتاريخ 11 نونبر 2021 .

استوقفنا جميعًا في الأسبوع الماضي ما يعرف ب ( حادث ذبح الإسماعيلية )

أسُوق إليك هذه الواقعة التي قد تكون هزت كيانك وارتعدت لها أوصالك، وخفق القلب من وجلها، وفزعت نفسك من شدة بأسها. لكن من وجهة نظر علم النفس

اولًا:هناك قاعدة نفسية في تشخيص الاضطرابات النفسية ينبغي لك إن لم تكن على دراية بها أن تعلمها وهي: لا يفسر الاضطراب العقلي باضطراب عقلي آخر (مثلًا: لا نفسر الوسواس القهري بالفصام) والأهم  من ذلك ( لا ينجم الاضطراب عن تأثيرات فسيولوجية  نتيجة لتعاطي عقار أو دواء ما بشكل مباشر ويعني ذلك أن الشخص الذي يتناول مثلًا دواء يسبب له الهلاوس فيرى أشياء غير واقعية لا يعني إصابته بالفصام)

خلاصة: في مشهد الذبح القاتل قد لا يكون مضطربًا وإنما هو متعاطي مخدرات ونتيجة تعاطيه لها ربما يكون وأقول (ربما) أي: ليس بالتأكيد أنه قد تأثرت مراكز الدماغ لديه بالمخدرات لكن في الأمر نظر، والتقرير الطبية والاختبارات النفسية  ستثبت لنا مع الأيام.

ونأتي هنا لتفسير الأهم  لماذا لم ينكر من الناس على المجرم إلا قليل منهم؟

بالطبع قد يكون هناك من رآى وخاف الأذى والضرر.

ولكن ذكرتني تلك الواقعة بظاهرة تأثير المتفرج أو لامبالاة المتفرج  أو متلازمة جينوفيز، وهي ظاهرة نفسية اجتماعية تشير إلى امتناع الشخص عن تقديم أي مساعدة للضحية إذا كان هناك حاضرين آخرون

يرجع الفضل للباحثين  بيب لاتان وجون دارلي بدراسة هذخ الظاهرة الغريبة التي  كانت قد وقعت في 1964 ، وهي طعن فتاة في نيويورك تُدعى (كاثرين جينوفيز) حتى الموت على يد شخص يُدعى (وينستون موسيلي) ، و مع أن هناك تقريبُا حوالي 38 شخصا متفرجا على تلك الحادثة، لكن لم يتدخل أي شخص من هؤلاء المتفرجين وتجاهلوا توسلاتها وصرخاتها!

وبعد سلسلة دراسات توصل العالمان إلى عدة نتائج لعدم تقديم الجمهور للمساعدة وهي:

 أن تأثير المتفرج يعتمد على سلسلة من المتغيرات التي يتوقف عليها سلوك الشخص الذي يشاهد العنف:

■اولًا- فهم الوضع

■ثانيًا- ︎تقييم تفسير الموقف على أنه شيء خطير.

■ثالثًا- تصور درجة الشخص للمسؤولية.

■رابعًا- معرفة أنسب أشكال المساعدة في ذلك الوقت.

■خامسًا- اتخاذ قرار المساعدة أو عدمه

• كما توصلا إلى أنه كلما زاد عدد الجمهور فكل شخص يرى أن غيره سيساعد فكلما زاد عدد الأشخاص ، قل الشعور بالمسؤولية والتي تتوقف على:

▪︎مدى شعور المتفرج باستحقاق الشخص للمساعدة

▪︎كفاءة المتفرج

▪︎وعلاقة المتفرج بالضحية

أو ربما يقول المتفرج في نفسه: إن لم يساعد الآخرون ، فأنا كذلك"

لعل من أبشع صور تأثير المتفرج في زماننا هذا هو المبادرة بالتقاط الصور بغية الحصول على الترند وتحقيق شهرة ليوم واحد وهي لا تسمن ولا تغني من جوع

كان الأحرى لسائق سيارة أن يصدم هذا المجرم لا قتله وإنما ليغشى عليه على الأقل.

بالطبع هذه الظاهره لا تنطبق على البشر كلهم، ولكن تكررت في أكثر من مجتمع، وكم من ضحية دفعت ثمنها!

رحم الله الفقيد، وربط على قلب أهله.

وجزى الله من سعى للعونه وأنكر المنكر بيديه أو بلسانه واضعف الإيمان بقلبه.



   نشر في 06 نونبر 2021  وآخر تعديل بتاريخ 11 نونبر 2021 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا