هلوسة أو خاطرة سكير عاشق ........... +18 - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

هلوسة أو خاطرة سكير عاشق ........... +18

خاطرة أدبية

  نشر في 27 فبراير 2015  وآخر تعديل بتاريخ 08 يناير 2016 .

هلوسة أو خاطرة سكير عاشق ........... +18

البحر مُـبتدأ المدينة والأحياء الشعبية خبرٌ في مـُنتهاها.

جاء مرض الزمن وعـُسره، جاءت مساءات حامضة مشبعة بالرطوبة. تزهو خـُصلات شعرها الهاربة من غطاء الرأس، تدفعها إلى الداخل. يـُسمِـعنا الموج هديره، تـُداعب أنوفنا رائحة المحار.

يغرينا الضباب والبرد في أوقات كثيرة. نتوغل في الصخور البحرية. مثل أول يوم إلتقينا فيه. نتبادل القبل وتهرب مني... أتبعها حافيا. فتضيع الأحذية، نمضي الوقت في البحث عنها. كثيرا ما نـتـيـه في مواضيع كثيرة. نتوغل في نقاشاتنا راكضين نحو فلسفة حمقاء، نضحك لها. نحاول أن ننسى الحكايات المرة.

تـعلمتُ تنظيم نومي على إيقاع الموج والرطوبة كالمسجون. فالتاريخ يتكرر... فلكل جيل سجنه... وسجن هذا الجيل هو البطالة المريعة وضيق الأفق...

عرفتُ نساء الليل وطقوسهن، رأيت مـُساومات الجسد والحكايات المسفوحة على طاولات الشرب. رأيت آلام الرجال واعتراف الهاربين من البيت. رأيت نساء يـُبـدِّلـْنَ ثيابهن في الطاكسي باتجاه الزبون، يضعـْن المراهم والزينة. سائق الطاكسي المتعود على المناخ يتواطأ. ينتظر الزبونة لكي تشتري سجائرها أو تجري اتصالها... كنت أسقي وأسمع الشكاوي وأُواسي... ثم تنتهي مداومتي.

أعود في الطاكسي مرهفا. أكون صامتا ممتلئا بالصور. تكون أضواء الطريق متوقفة بعد منتصف الليل. لا يظل شغالا سوى ضوء أصفر وامض يسمح للسائقين بالعبور دون كلفة. ليلا لا ضوء أحمر، هكذا يسهل المرور على السيارات لقلتها، كدالك حياة الليل في المدينة، لا رقيب ولا حسيب على اللذة المتهربة من كل ناحية.لقد أصبحت أخشى بعد مرور الوقت على نفسي من اللذة الواضحة. ليس خوفا على العضوية، فهي زائلة وكل بئر لا قرار لديه. حين يصحو النهار، أكتب في البياض كما عشته ويختلط الخيال بالجنون...

دلفت الباب، وجدتها تحتل سريري، عارية، منتشية ببقايا قارورتي، بعد أن أخذتْ حماما ساخنا، نادتني لأضع المرهم على ظهرها، انتشت بمجرد وضع يداي الخشنة على جلدها الناعم. استحلت دوران يدي من أسفل العنق إلى أسفل الخاصرة. في غفلة منى، أنا الشارد في حل لغز الجسد. التقطت يداي إلى تلال النهدين متحكمةً في شوارعها الملغومة بفـِخاخ اللذة. استسلمتْ إلى دبر مهبلها في حركة دائرية، كل مرة ترويه بقطرات المرهم، لتسهيل استمناء شهوة غاطسة داخل دهاليز بدنها البض. مستمعا لأنين الآهات والتأوهات. حاولت أن أساعد المشط على التوغل بين دروب الشعر. أخلله بيدي ثم أنزل المشط على الطاولة، محاولا ثني جسدها لأركن فيه، بقضيب منتصب. كيفما إتـُفـِقَ. تتمنع قليلا. تريد أن تطول فترة الوله. تريد أن تـُعـْلِمني شيئا ما، أو تنبش تجربة غطاها غبار علاقات المساء السريعة. كأنها تـُحـِسُ بما سيحصل، فتزيد تأكيد الفارق، أتزلف ببطء مع الخصلات وحلمات النهدين، زفيري تحت شحمة أدنها، أتحسس زُغَـيـبات تتصلب كقنفذ. لكن الشهوة تنام. أتوقف، أخرج من التجربة، وفي نفسي حسرة خفيفة مع وعد خفيف، متواطئ حوله بشهوة تتأجل وتعدني بالقادم.

مع مرور الوقت، يبدو أن الزمن غير الأمور في دواخلي، جعلني أترك الارتباك مدثرا برؤيا مختلفة، جعلني أفهم الأشياء كما تفهمها. جعلني أترك الارتباك والسرعة. لقد تعودت على صبرها وعلى لذتها البعيدة التي أستدعيها من أقاصي الأرض...

الطبائع صعبة، فقد ضغط الزمن عليها، كذالك، لأن إيقاع الماضي يخلـّف ندوبه فلا تتجاوب سريعا. لذالك أضجر بعد محاولات الوصول معها إلى الشهوة. ثم أفكر قليلا، أقول لنصْبر، تـُطمئنـُني، هي الأخرى، بأن ما لم يأت هو الأجمل. غير أننا بعد ذالك، حين انتصرنا على الزمن وتلاءمنا، غـدتْ صورا فرفـعْـتـُها من الدرجة الدنيا للذة، حيت يتساوى البشر إلى درجة القصوى، التي تحس فيها بقبلة بسيطة. نبدأ عادة وندحرج الفعل، وئيدا، ثم تـُطبـِق السماء علينا وتتناغم مع الصورة.

أنا الطرف الثاني الذي ينبغي له أن يحترم مُحاِوره. الحوار بين اثنين، إذا كان أحدهما أبكم ضاعت اللحظة والشهوة. الحب أيضا حرب خفيفة، لا مناص من دخولها. في الصورة، فارس مغوار، بسيف صقيل، رمح حديدي والشمس الساخنة، يركض في غابة خضراء، ينادي على فتاة تائهة بكل قواه التي تمتلكها حباله الصوتية، الفتاة المجروحة تئن، بعيدة، تحاول أن تتجاوب معه، تدعوه إليها كي ينقدها، يتلمّسا طريقيهما...

لأدفع عني شبهة الحمق الذي سوف تدركه جيدا. ففي غمرة ارتباكي، رسمت صورة حمقاء شوهاء، دون أن أدري...

الخميسات 24 / 02 / 2015

سعيد تيركيت 


  • 1

   نشر في 27 فبراير 2015  وآخر تعديل بتاريخ 08 يناير 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا