خُذْ بيَدى - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

خُذْ بيَدى

مرحبا لقد وصلت !

  نشر في 06 يوليوز 2019  وآخر تعديل بتاريخ 08 يوليوز 2019 .

إرتجاف .. أتشعر ؟ 

 تشعر برتجاف فى قلبك؟ شىء يشبه الرعشة فى يديك عندما تصافح معلمك .. يخفق قلبك بشدة عندما ترى أحد العابرين فى الطريق يذكرك بشخص .. لا تعرفه ! ربما لم تلقه بعد ، لكنه - لا يزال- يذكرك به .

هل شعرت بخفقات قلبك وهىتشتد عندما تضطر إلى مخاطبه الجماهير ، إنه الادرينالين أليس كذلك ؟ 

أ قمت بمحاولة حصر دقات قلبك الملتطمة عندما يطلب أحدهم منك عناقا ؟ إنها تكون مضطربه جدا فى البداية ثم تهدأ .. قليلا .. قليلا .. 

هذه ليست مقدمة ! هذه محاولة غريبة للربط بين القلب و العقل 

دعنا من القلب قليلا .. 

هل تَذكُر ؟ 

منذ زمن .. أجل كنت طفلا لا تتجاوز  الاربع سنوات ، يمسك بك أبوك و يرفعك عاليا فى السماء ، شعور رائع؟ 

اكيد ، استطيع أن اجزم أن الجميع يستطيع تذكر لحظة تشبه هذه . هل تستطيع وصف شعورك؟ قد لا تستطيع القول أكثر من أنه شعور جميل ، لكن فى الحقيقة هو أكثر من ذلك بكثير .. إنه 'الأمان ' 

فطرتك كطفل استشعرت هذا الامان لأنك تعلم أن والدك لن يفلت يده عنك ، لذلك كنت تضحك عاليا ليسمع الكون بأكمله ضحكاتك .. 

غريبٌ شأنُ عقلِك ذاك ! أ يتذكر المشاعر أيضا ؟ قد يتذكر تلك اللقطة دون أن يخبرك أنك شعرت بالأمان لأن الممثل الأول للأمان كان أبوك .. 

مما أحزننى أنى قرأت أن العقل احيانا ينسيك شعور مؤلم .. لا تود تذكره ، أجل .. لحظة صدمة أو وفاه أحدهم ؛إن عقلك يشعر بالخطر المفرط عند مجرد التفكير فى خسارة أحبابك .. فعند حدوث شىء من هذا القبيل تجد عقلك يسرع إلى عدم التصديق حتى الدخول فى أى احداث أخرى .. ثم يأخذ هذا الحدث بالتحديد و يضعه فى صندوق محكم و يُحكِم غلقه و يقذفه فى نفق مظلم بعيد و طويلممتد .. أجل هذا ما يحدث عندما تتعرض لصدمة عاطفيه .. يأخذ عقلك الواعى المشهد بتفاصيله و يغلق صندوقه المحكم حوله و سريعا ما يقذفه فى عقلك الباطن ولن تتذكر أحداثه ابدا .. عجيب ! إنها حيلة دفاعيه عزيزى القارئ لا تندهش كثيرا 

هل تدرك أن عقلك يحميك ، فقط يحميك ! فهو لا ينسى تفاصيل المشهد بل يحجبها عنك لأنها ستؤذيك نفسيا ! 

غريبٌ أن العقل يتذكر المشاعر لا الأحداث ، يدركها جيدا و من المؤسف أنه قد يختلق تفاصيل غير التى قد حدثت على أرض الواقع إن كان المشهد غير مرتبط بشعور يميزه ! 

أجل ! هناك روايات عديدة عن قدرة العقل على تشويه الحقائق و تصديقها ايضا بل المُربِك ايضا أن هذا يمكن أن يحدث مع الاحداث التى عشت تفاصيلها و اذا سألت اثنين عن نفس الحادث قد يقولون تفاصيل مختلفة . 

يتذكر العقل المشاعر ، المشاعر التى شعر بها القلب فى البداية .. و هذا نفق مظلم فى تصالح الإنسان مع ذاته ! 

لان هناك الكثير من المشاعر الغير مُعَرّفه عند العقل فعندما يشعر العقل بشعور غير معرّف عنده ، هنا يحدث اللبث .. فالقلب أصدق لكن العقل أحكم ، و القلب هوائى و العقل متزن لكن لا يعمل أحدهم دون الآخر 

لعلك الان تعلم لماذا يتصرف بعض البشر بشكل خاطيء ! إنها مشاعر غير مفسرة أخذها العقل و لم يحسن تصريفها لان معلوماته عنها غير مكتملة .

قديما.. عندما شعرت بالأمان بين يدى والدك .. الان والدك كبر وانت كبرت تغيرت المشاعر و تغير مصدر أمانك، لعلك قادر على حماية نفسك الان ، لكن.. لا زلت تشعر أن ابيك هو مصدر أمانك .. قد يشعرك هذا بالحزن لان عقلك لم يعد يصدق هذا الشعور القديم و قد تبحث عنه فى مكان آخر قد تجده وقد لا ..

ولكن ستظل تسعى وراء هذا الشعور القديم بعدم إفلات الايدى عنك.. قد تمثل لك دراستك ، ممتلكاتك، صحبتك أو اسرتك هذا الشعور .. شعور الامان الذى يبحث عنه قلبك حتى تكتمل معلومات عقلك فيعطيك أفضل النتائج 

لا يوجد شخص عقلانى و شخص يتبع قلبه ، هناك شخص مدرك جيدا ما ينقصه و شخص معلوماته مشوههه عن ذاته .. لا بل يقنعه عقله بتلك المعلومات الخاطئه حتى يعطيه شعور بالأمان الزائف .. 

فهى الحياه نموت و نحيا دون حتى أن نفهم أنفسنا .. غريب! 

كيف لا يكون مرسخ فى الأذهان أن الأمان هو الله ؟؟! 

لعل.. لعل المشكله تكمن فى بادىء الأمر أيضا .. تلك اللحظة ؟ أتذكرها ؟ لا أذكر أنى سمعت فى حياتى القصيرة عن أحد حاول أن يُفهِم أبنه و قال له أتعلم ؟؟ إن الله هو من كان يحكم يدى أن تُسقِطك ، لست انا ، أنا أداة أو سبب فى إنجابك لتتعرف على الله فى هذه الدنيا ، جميعنا ضيوف فى حضره الرحمن لمدة قصيره و سنكون ترابا ، نحن من الأرض و إليها ينتهى بنا الأمر ،، عندما خلقك الله ُ يا ولدى لم تك شيئا ، أذِن الله أن يجمع بينى و بين أمك لتجتمع الأسباب لتكون أنت هنا اليوم فى هذه الدنيا ضيف فى حضرة الله، أتعلم ؟ مكونات جسم الانسان من سبع عناصر و هم نفس العناصر المكونة لتربة الأرض المكونة أيضا من سبع طبقات .. والله  چل قدره من فوق سبع سموات نفخ فيك من روحه فصرت تحمل النقيضين .. جسد ! دنيوى يميل إلى التدنى و إشباع شهواته و رغباته ، و روح .. تميل إلى بارئها تؤمن بالله كلما اقتربت ارتقت ، النقيضين يا بنى ، تحمل النقيضين ، كلما أقتربت من الله عرفت أنه هو 'الأمان' الوحيد فى هذه الدنيا ، فبالله لا تظل تبحث عنه عندما تكبر و تكتشف أنى لست هذا الملاك الذى يرفعك الى السماء الان ! أنا بشر مثلك و أمانى هو الله ، لى أخطاء تعلمت منها ، كما ستتعلم أنت من أخطائك ، لكن عليك أن تعلم أنك محظوظ لأن الله أصطفاك لتتعرف عليه فى مثل هذا العالم المذرى ، يجب أن تُدرِك أن النقيضين بداخلك سيظل بينهم تصراع حتى آخر لحظاتك ،،  فتأخذ الأرض ما لها و هو جسدك ، و تتحرر الروح أخيرا و تصعد إلى بارئها من جديد ، الله قال " كل شىء هالك إلا وجه" و قال " كل من عليها فان و يبقى وجه ربك ذى الجلال والاكرام" .. فلا تتغافل عن هذه الحقيقة حتى لا تشقى فى هذا العالم . 

ولكن .. مهلا ! ذلك لم يحدث أبدا مع أى منا .. لان الأهل كانوا يعتقدون أن الأطفال يصعب عليهم أن يفهموا ماذا يعنى 'الله ' و يرتبكوا جدا فى محاولة تعريف الطفل على خالقه ، رغم أنه بفطرته يعلم الله أكثر مننا جميعا ، لكن نحن من  نقوم بتشويه هذة الحقيقة لديهم .. غريب أمرُنا جميعاً ! 

إن كنت قد وصلت ، فأرجوك كن سبب فى أن يصل أطفالك لهذا المفهوم باكرا .. قبل أن تعلمهم الحياه بقسوتها أن الله هو الأمان و الملاذ و الحقيقة الوحيدة  .. فقط الله .. فقط ! 




  • 3

  • Nayrah
    Have small knowledge to introduce myself with
   نشر في 06 يوليوز 2019  وآخر تعديل بتاريخ 08 يوليوز 2019 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا