" حواديت سيما " لوليد سيف .. حيث الحكايات شاشة - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

" حواديت سيما " لوليد سيف .. حيث الحكايات شاشة

أمل ممدوح

  نشر في 19 يناير 2015  وآخر تعديل بتاريخ 08 يناير 2016 .

    " شمس ونور " ، " المنظر الأول " ، الغزلان تموت كمدا " ، "ساعة غروب" ، "عرض خاص" ، وبغيرها من قصص بنكهة الحكايات البصرية خرج كتاب " حواديت سيما " للناقد وكاتب السيناريو د. وليد سيف ، والذي أقيم مؤخرا الحفل الثاني لتوقيعه في جمعية كتاب ونقاد السينما بالتوفيقية ، من خلال ندوة ضمت كل من د. وليد سيف وأمير أباظة رئيس جمعية كتاب ونقاد السينما والكاتبة والقاصة ناهد صلاح والتي أدارت الندوة ، وقد بدأت الندوة بكلمة افتتاحية لرئيس الجمعية أمير أباظة مرحبا بالجميع ومتحدثا فيها عن الكتاب وما تميز به كاتبه من احتفاظ ببراءة ورومانسية بدت في هذه الحواديت ، لتبدأ الكاتبة ناهد صلاح حديثها بأن وليد سيف وقد عرفناه ناقد وكاتبا سينمائيا ، ربما يكون مستغربا اتجاهه للأدب والنوع الصعب فيه وهو القصة القصيرة .. النوع الذي يعتبر مظلوما بالنسبة للأنواع الأدبية الأخرى ، لتبدأ الحديث عن الكتاب " حواديت سيما " الذي تحوي مجموعته القصصية 20 قصة عبارة عن صور متعددة للحياة في مصر على مدى سنوات طويلة ، فترى أنها وثيقة إبداعية تعبر عن مجتمعنا من خلال مشوارشخص واحد من خلاله يمكن معرفة قصص مجتمع بأكمله ، وتضيف الكاتبة نهاد صلاح أن طبيعة مهنة د. وليد سيف أضفت على القصص ولغتها اللغة السينمائية والبصرية ومصطلحاتها وتعبيراتها، فهناك فنانون حاضرون في مجموعته كيوسف شاهين كما أن مناخ السينما والاستوديوهات حاضر كذلك ، وهي ترى أنه في هذه النقطة فيه ما يشبه الأديب نجيب محفوظ في أن كتابته يسهل أن تجسد لصورة على الشاشة .

وتوجه ناهد صلاح سؤالها للكاتب وليد سيف حول سبب البداية الأدبية بالقصة القصيرة ، ليجيب بأنها ليست البداية ، وأنه بدأ " فك الخط " في العام الأول الابتدائي ، مضيفا " وفوجئت أني بعدها بدأت أكتب مذكراتي ، ثم بدأت في كتابة أشياء كنت أسميها قصصا ، إلى أن كتبت مرة عن يوم في حياة طفل يموت أبوه ، وأسميت هذه القصة " الظلام " ، وفوجئت بأن أخي الأكبر مصطفى نشرها في مجلة " الشباب " مع تنويه بعمري وقتها وقد كان 12 عاما ، كان لدي رصيد من ذكريات الطفولة بالإضافة لوجود أخين لي هما محمود ومصطفى أحدهما قصاص والآخر ناقد أدبي ، ففكرت أن أرصد بعض لقطات من ذاكرة طفولتي لكن الحياة أخذتني إلى أن أخذت تفرغا من وزارة الثقافة لكتابة كتاب عن دراسة ما ، في هذه الفترة كنت أريد الكتابة لكني كنت خائفا من الكتابة في السينما حيث أن تجربتي فيها محبطة لضعف مقدرتي على التسويق الذي لا أجيده ، لكني للصدفة قمت بتدريس بناء الفيلم وربما هذا يظهر في قصص الكتاب" .

وتوجه من جديد ناهد صلاح سؤالا له عن بروز دور الثورة في كتابة هذه المجموعة وأفكارها المطروحة ، ليجيب بأن قوة الدفع لمخزون الذكريات كانت قد توقفت ، لكن الثورة كانت نقطة دفع وانطلاق جديدة لاكتمال هذه المجموعة بل ومجموعة أخرى . ليضيف أما موضوع البراءة فمن الجميل أن يبقى فينا شيء منها ، حيث مع كل موقف وضغط يقتل جزء من هذه البراءة خاصة حين أعجز عن تحقيق بعض من العدالة .

ويسأل من جديد عما ظهر في المجموعة من تأثير كاتب السيناريو ، فيجيب بأن الأمر فيه جانب من الفهم الدرامي وفكرة المعادل الموضوعي ، حيث كل فكرة توجب محاولة لتجسيدها في شيء أو موقف ، بتفاصيل سردية فنية لخدمة الشخصية والموقف ، فهو يرى أن المصدر أو الفكرة يوصل للشخصية وبدورها تخلق موقفا ثم سؤالا دراميا يخلق بدوره فكرة أو " مورال " هي الهدف وبهذا يكون البناء ، فالأمر يتحول لطاقة نور تخدم كل التفاصيل الهدف الدرامي .

وتوجه الكاتبة ناهد صلاح ملحوظة عن كشف هذه المجموعة للمحة المتمرد في شخصية كاتبها د. وليد سيف ، ليعلق على ذلك بأنه متمرد أحيانا متصالح .. متوافق أحيانا ، محتج دائما ، لكن تبقى الثيمة الرابطة والدائمة هي الحرية والكرامة .

وفي مداخلة لناشر المجموعة القصصية "إسلام عبد المعطي" يقول أن ما جذبه لهذه المجموعة أنها لا تلجأ لأسلوب الخطب ، وتجنب ذلك يحتاج شخصا واعيا ، لا يستغرقه الدور البوهيمي ، بالإضافة لمحافظة الكاتب دائما على الصورة ، مضيفا أنه يؤمن أن الفن وجهات نظر وله عدة أوجه ، لكن يبقى السؤال الفاصل " هل ما يكتبه هذا الكاتب له مذاق خاص .. أم له شبيه ؟ " ، وهو يرى أن ذلك محقق في هذه المجموعة القصصية .

وينتقي بعد ذلك د. وليد سيف إحدى قصص مجموعته فيقرأها على الحضور ، وهي قصة بعنوان " الأجندة واللاسلكي " ، تدور حول أحد مواقف الثورة والميدان من خلال حوار بينه ومجموعته وبين أحد الشباب حول الثورة واختلاف وجهات النظر ودور الإعلام . ليضيف أنه اختارها بمناسبة الحديث عن الثورة ، معلنا عن وجود مجموعة قصصية أخرى جاهزة للنشر من ضمنها قصة قام بنشرها بعنوان " اختبار ولاء " .

وبسؤال أحد الحضور عن رؤيته لقضية ما إذا كان الفن للفن أو للمجتمع ، يجيب بأنه سؤال سرمدي، وأنه يرى بأن المبدع مرتبط بمجتمعه سواء عبر عن مجتمعه مباشرة أو عن أفكار خيالية ، مضيفا أنه يحاول التأسيس ولو في نطاق دائرته الضيقة لثقافة " الاعتراف " .

وفي النهاية طالب البعض الكاتب وليد سيف بأن تتحول هذه المجموعة القصصية ذات الصورة البصرية الواضحية إلى سيناريوهات لأفلام ، ليؤكد د. وليد أن هناك قصة اختارها المخرج المستقل محسن عبد الغني لتحويلها بالفعل إلى فيلم .



   نشر في 19 يناير 2015  وآخر تعديل بتاريخ 08 يناير 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا