محطات في تاريخ فلسطين الحديث المقال الاول - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

محطات في تاريخ فلسطين الحديث المقال الاول

فلسطين في العصر العثماني

  نشر في 27 أبريل 2017  وآخر تعديل بتاريخ 05 ماي 2017 .

بعد الانتصار في معركة "تشالديران علي الشاه إسماعيل قرر السلطان سليم الاول الغاء الحرب على ايران والقضاء على المماليك، في مصر والشام، وذلك لأن جميع المنقلبين عليه كانوا قد فرووا إلى بلاد المماليك فخشي من تخطيطهم للانقضاض على إسطنبول في غيابه، فبدأ بالتجهيز لغزو الشام ومصر مما أدى إلى ازدياد تخوف المماليك، فاضطروا لتجهيز حملات عسكرية، جندوا فيها أعدادا كبيرة من أهالي فلسطين، وصادروا المؤن والخيول للعسكر،فغضب عليهم الاهالي، وهرب الكثيرون من الجندية.

انتصر العثمانيون على المماليك في معركتين فاصلتين الاولى مرج دابق قرب حلب سوريا عام 1516، ، قاد العثمانيين السلطان سليم الأول وقاد المماليك قانصوه الغوري والثانية معركة الريدانية بمصر عام 1517، بين طومان باى والسلطان سليم الأول العثماني والتي انتهت بهزيمة طومان باى وإعدامه. وانهاء حكم المماليك وبداية السيطرة العثمانية على بلاد الشام ومصر .

لم يبد أهالي الشام أي مقاومة للعثمانيين وذلك لعدة أسباب أهمها: سوء معاملة المماليك لهم، وقوة العثمانيين، ولأنهم استبدلوا حكما غير عربي بحكم غير عربي، وكلاهما مسلم.

وبعد ضم العثمانيين لبلاد الشام، ظهر اهتمامهم بفلسطين، وذلك لعدة أسباب أهمها:

1. أهمية فلسطين بالنسبة للطرق الرئيسة التي تربط الشام ومصر والحجاز، وخاصة طريق الحج، الأمر الذي جعل طريق غزة بديلا عن الطريق الداخلي الذي يهدده قطاع الطرق.

2. استخدام الطريق البحري للتجارة بدلا عن الطريق البري، مما زاد من أهمية فلسطين، فبنت الدولة العثمانية الحصون والقلاع والحاميات ، وعززت نفوذها في جب يوسف، ونابلس، واللجون، وبيت جبرين، وخان يونس.

3. مواسم الحج، وزيارة القدس والخليل كانت حافزا لتكثيف مراكز الإدارة، ونقاط الأمن لضمان سلامة المسافرين.

فلسطين في القرن السادس عشر الميلادي

يعتبر هذا القرن عصرا ذهبيا، ففيه ، انتعشت التجارة والزراعة، وتحسنت الأوضاع الأمنية والاقتصادية واهتم العثمانيون بالبناء والاعمار، وخاصة في القدس، إذ تم بناء سور القدس الذي لا يزال قائما حتى اليوم، كما شهدت العديد من المدن الساحلية انتعاشا اقتصادي، خاصة غزة.

وأثر استتباب الأمن، وازدهار الاقتصاد على أعداد السكان، فقد تزايد السكان في الأرياف والمدن، إذ وصل سكان القدس إلى 16 ألف نسمة عام 1554م، وفي نفس السنة وصل أهل غزة إلى 14 ألف، أما صفد ونابلس فبلغوا 12 ألفا لكل منهما.

فلسطين في القرن السابع عشر الميلادي

في أواخر القرن السادس عشر، وبداية القرن السابع عشر، وصلت الدولة العثمانية إلى مرحلة توازن القوى مع الدول الأوربية، ثم التقهقر في علاقتها بجاراتها، وقد انعكس ذلك على طبيعة علاقة الدولة مع الأقاليم التابعة لها ومنها فلسطين، ففيها انتقلت جباية الضرائب من نظام التيمار(هو نظام إقطاعي لملكية الأرض أدخله العثمانيون ليحل محل الإقطاع العسكري، الذي كان سائدا في بلاد الشام منذ أيام السلاجقة ) إلى نظام الإقطاع العسكري أو نظام الالتزام، ( يخول الدولة الحصول على مقدار ثابت ومحدد من المال لصالح خزينتها. وبموجب نظام الالتزام هذا، كانت ملكية الأراضي تقوم على ركائز أساسية هي:

الدولة- الإقطاعيون – المدنيون- العسكريون- الفلاحون، فالدولة اعتبرت نفسها المالك الحقيقي للأرض ولها الحق في جمع الضرائب والرسوم مما أدى إلى تغير نظام الإدارة المحلية، فزاد دور القوى المحلية اقتصاديا وسياسيا ) وفي هذه المرحلة تم اقتطاع ألوية صفد وصيدا وبيروت من ولاية دمشق لإنشاء ولاية جديدة هي ولاية صيدا 1660م.

وبرزت في هذا القرن عائلات من الحكام المحليين في فلسطين شكلت حلفا سياسيا وعسكريا قويا تمكن من صد فخر الدين المعنى، وهذه العائلات هي: آل رضوان وآل فروخ .

1. آل رضوان: حكموا غزة أكثر من قرن من الزمان، وساهموا في استتباب الأمن فيها، وحاربوا فخر الدين المعنى، وحافظوا على النظام، وتقربوا من العلماء، وشجعوا العلم والتجارة والإعمار وبدأ حكمهم لغزة بتعيين رضوان جد العائلة 1560، وامتد حكمهم إلى مناطق أخرى من فلسطين، فحكموا لواءي القدس ونابلس مدة تزيد على ثلاثين عاما، وتسلموا إمارة قافلة الحج الشامي أكثر من مرة.

2. آل طراباي: خدم آل طراباي البدو الدولة العثمانية، وامتد نفوذهم إلى شمال فلسطين في الجليل واللجون وساحل حيفا، واتخذوا لقب (أمراء الدربين) دليل حمايتهم طريق الساحل إلى غزة ومصر وطريق الجبل من مرج بن عامر إلى نابلس والقدس، كما قاموا بحماية طريق الحج، وبدأ حكمهم للجون سنة 1559م، وانتهى دورهم 1677 عندما عينت الدولة العثمانية عسكريا عثمانيا بدلا عنهم على اللجون.

3. آل فروخ: كانوا حكام القدس ونابلس، وتعاونوا مع آل رضوان وآل طراباي في صد المعني، وحماية الحجاج، وتولوا إمارة الحج الشامي عدة أعوام. أدى وجود هذه العائلات الحاكمة في فلسطين إلى حماية مناطق حكمهم من أطماع فخر الدين المعنى، ونشروا الأمن والاستقرار، وقاموا بتأمين قافلة الحج الشامية، وقد توطدت العلاقة بين هذه العائلات بسبب المصالح المشتركة، ولعلاقات المصاهرة بين العائلات الثلاث لكن الدولة العثمانية خشيت من قوة هذه العائلات فبدأت في القضاء عليها، وبدأت بآل رضوان .  



   نشر في 27 أبريل 2017  وآخر تعديل بتاريخ 05 ماي 2017 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم




عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا