عيد مولدي - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

عيد مولدي

  نشر في 07 ديسمبر 2017  وآخر تعديل بتاريخ 17 ديسمبر 2017 .

أن تلملم كل أحزانك في حقيبة ... تعطيها لأول غريب تلتقيه في مطار و تحجز في أول رحلة متاحة ... لتذهب الى أي مكان ... فقط لأنك تريد أن تنسى ...
كما تتناوب الفصول على السنة يتناوب الأشخاص على عمرك كل يأخذ القليل منك و بعضهم يأخذ كلك ... وعندها عليك أن تتعلم أن تصمد في وجه الحنين و ترسم إبتسامة على وجهك ترفع عنك شبهة الحزن ... عليك أن تكون أنت و أنت لا تريد حتى أن تكون أنت ... أن تمضي قدما و وكل ما تريده هو أن تتوقف ... أن تبقى حيث أنت و الفكرة الوحيدة التي تراودك هي الهرب ... أن تتكلم و أنت لا تريد إلا أن تصمت ... كيف يفترض بك أن تفعل كل هذا و أنت لا تريد أي منه ... و كل ما تريده حقا قد مضى في غفلة منك عندما نسيت أن تنتبه لكل الإشارات لأنك كنت تحلم بالوجهة ...

هكذا مر أو مازال يمر ... يُقال نخب البدايات و من مثلي لا يحتفلون إلا بالنهايات ... كنت أُسّكِن كل هواجسي بالكتابة ... أكتب و أشفر الكلمات بالحنين ... و أرسل الأمنيات مع الرياح .. إمتلأت كل الأوراق و حتى الفراغات في جدران غرفتي ... كنت أكتب من غير هدى حتى أهدأ ... أغلق على نفسي و أرمي المفتاح تحت الباب .. و لم يره يوما أحد ... لم ينتبه له أي شخص ... حتى أنت عندما مررت .. لذا لم أعد أكتب حتى لا أكتب لك/إليك .. حتى لا أتوسل حضورك في يوم كهذا .. كي لا أحس أني لم أعنِ لك شيئا ... مازلت لا أعرف غير الصدق و أحاسب أكثر على الكذب ... مازلت أكتب و أكسر أصابعي كلما عزمت أن أرسل لك أشتاقك أو أحبك ... مازلت أحلم بكل ما أخبرتك رغم أنه يبدو بلا معنى من دونك ... مازلت أدعي أني بخير حين أريد أن أبكي و أصمت حين أتألم ... أعاند القدر عندما لا أحصل على ما أريد ... لا أعرف ما الذي علي فعله دائما كما تعرفني ... و لا ما الذي علي أن أتمنى حتى .. مثقلة كعادتي بالحنين .. و لا أريد أن أخبرك لأن الأشياء تفسد بالبوح ... لا أعرف ما الذي دهاك و كيف يتغرب الأخرون رغم الشوق .. لا أدري لما كل الطرق إليك موصدة رغم أنك أقرب من رسالة ... لذا أكتب مجددا و كأن بي مسا ... لا أعرف كيف أواجه كل هذا إلا بالكتابة، لست إلها لأزحزحه و لا أملك حيلة لأجعله يختفي ...

في يوم مولدي، غادرت المنزل على الرابعة و النصف صباحا و لم أعد حتى الثامنة و النصف ليلا، أكثر من ثمان ساعات في طرقات خالية لا تفتح في الذاكرة إلا أبوابا كانت مصفدة  .. توقظ بداخلي كل ما حدث و لم يحدث، كل كلمة و كل وعد .. كنت أعتقد أن القصص التي تبدأ بهندسة قدرية لا يكيدها الشيطان، لأعلم متأخرة أني أخطأت في هذا أيضا .. أردت فقط أن يكون لي شيء في هذا العالم ... ركن منه يقيني وحدة الزحام ..

لذا و من فرط وحدتي عدت أجاهر بما في داخلي و أعرف أنك ربما لن تقرأ، ربما لن تنتبه إلى كل ما أكتب أو أقول ... و لكنه عيد مولدي و يحق لي بأمنية .. لي الحق اليوم في أن أطلب العالم فيؤتى به إلي و مع ذلك لم ينتبه أي شخص، لم يعيادني أحد و لن يحدث هذا طالما لم تفعل أنت ... أكره أعياد الميلاد و أمنيات الميلاد التي تأتي في غير وقتك ...لا شمعة لي لأطفئها لكن هلا أتيت!! ..

https://soundcloud.com/user-396528270/xmife1qqpirq




  • 1

  • Chourouk Sihaya
    أحب الكتابة بالإضافة للكثير من الأشياء، أحبها فقط و لا أحترفها ... أكتب لأكون أنا ... أحلم بوطن و الوطن غائب غير موجود ... ...
   نشر في 07 ديسمبر 2017  وآخر تعديل بتاريخ 17 ديسمبر 2017 .

التعليقات

عمرو يسري منذ 8 شهر
كلمات رائعة و صوت دافئ , أحييكي على إرفاق المقطع الصوتي بالخاطرة لأن سماع الكلمات مع قراءتها جعلني أعيش تلك المشاعر بنفسي .
بالتوفيق و في إنتظار كتاباتك القادمة .
1
Chourouk Sihaya
أشكرك صديقي لمرورك الجميل كالعادة .. أرجو أن أكون عند حسن ظنك ..
.لا شمعة لي لأطفئها لكن هلا أتيت!! ..
احمل لك شمعة ود شروق لأن الاشراقة في اسمك تستحق شمعة أمل..اوصيك بل انصحك أن لا داعي لمناسبة عيد الميلاد حتى تتاح فرصة الاعتراف بالتهنئة بل اجعلي كل ايامك عيد و أظيئي شموع التجديد بنفسك فمن يجرح و يخطىء و يخون نادرا ما يعترف و حتى لا تغرقي في عمق الانتضار عودي لصوت داخلك و اسمعيه و انطلقي من جديد و اصنعي نفسك بنسفك و حققي طموحك و انتظري حبا آخر من شخص ىخر و من بلد اخرى او ربما من ضفة أخرى لأن الحياة تستمر بطبيعتها و لا تتوقف عند أقدام من يعرفوا قدر الصدق و الوفاء...احسنت في سرد الوجع فقط عالجيه على النحو الذي يسكت فيك الحنين.
2
Chourouk Sihaya
أشكرك عزيزتي .. كلماتك تهدهد الروح و تخفف حدة الوجع .. ممتنة لك
د.سميرة بيطام
من يجرب من جربتيه يكون قريبا جدا من وجعك فلا داعي للشكر لأننا معرضون لمثل هكذا هزات فقط استمري و لا تنتظري اعتذارا من احد.
Chourouk Sihaya
سأستمر .. أنا لا أجيد الإنتظار على أي حال ..
د.سميرة بيطام
خير قرار..بالتوفيق
.لا شمعة لي لأطفئها لكن هلا أتيت!! ..
احمل لك شمعة ود شروق لأن الاشراقة في اسمك تستحق شمعة أمل..اوصيك بل انصحك أن لا داعي لمناسبة عيد الميلاد حتى تتاح فرصة الاعتراف بالتهنئة بل اجعلي كل ايامك عيد و أظيئي شموع التجديد بنفسك فمن يجرح و يخطىء و يخون نادرا ما يعترف و حتى لا تغرقي في عمق الانتضار عودي لصوت داخلك و اسمعيه و انطلقي من جديد و اصنعي نفسك بنسفك و حققي طموحك و انتظري حبا آخر من شخص ىخر و من بلد اخرى او ربما من ضفة أخرى لأن الحياة تستمر بطبيعتها و لا تتوقف عند أقدام من يعرفوا قدر الصدق و الوفاء...احسنت في سرد الوجع فقط عالجيه على النحو الذي يسكت فيك الحنين.
2

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا