بلا أجنحة...بلا ريش - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

بلا أجنحة...بلا ريش

سميرة بيطام

  نشر في 10 نونبر 2018  وآخر تعديل بتاريخ 12 نونبر 2018 .

تمهل في طيرانك، كذاك الطير.. تريد شعورا بالحرية ، تمهل في التجاوب مع خفقان قلب صغير يبغي حبا للسلام، تمهل على خطى الأمان شعرت أنها كذلك ..فلا تمازحني في رأي.

انطلق يا قلمي بالكتابة في طيرانك فوق صفحة العزيمة ، كنت دائما هكذا حرا طليقا بعيدا عن القيود ، كسرتها و انتهى أمرها ، لففتني في عمق صدقك وقتها ، و اكتفيت أن أطير بلا أجنحة ،لا أحب رقابة من محب لي كان بالأمس وفيا غاية الوفاء ،لا تخشى علي فوضى عارمة سأصنعها في غيوم تلبدت و تكبدت أفكاري ، سامحني في رحيلي إلى أبعد الحدود ، لم تكن في مستوى طليعتي و لا فكري و لا خلقي ،اسكبها رحلات بعثرة لأوراقي لتستردني وفية مطيعة ، ليس يهمني بعد انطلاقتي و لا مجرد لقطة التفاتة مني للاطمئنان حينما صافحتني في أمان ثم غدرت ، فالإبداع لا ينتظر انكسار خاطري للتأسي على وعودك ، لا لم أعد أثق أمام وقفتي في شموخ و كبرياء ، سلها مني رغبة و التقطها مني أمنية لكنها لن تكون لك ، لست ألبي طلبا متفوقا في الآلام ، لا آلام بعد اليوم و لا رحلات عذاب بعد سقوط الأقنعة..

تعتبرني قاسية في تصريحاتي أو اعترافاتي ، بل سأكون في شكوكك صادقة و الصدق عند بعض الجبناء قسوة ، لكنها جميلة مني ردود أفعالي حينما قررت الطيران بلا أجنحة و بلا ريش ليتدفى به متطفلوا هذا العصر نيابة عني في التقليد..

بلا ريش و بلا أجنحة ، لن أكون بحاجة لكليهما لأحلق في سماء الحرية ، اخترت تفويضا مع روحي فقبلت التحليق عاليا حيث سماسم الجمال تنسكب على روحانيات و فنيات تحليقي ، لم أفكر أني قد لا أجيد الطيران لكني تعودت متابعة طيور السلام تحلق في سمائي فأبديت رغبة جامحة في أن احلق بقلمي حيث تغريدات ألحاني ،أخطأت أم أصبت في القرار ليس يلهيني عن حقي في التحليق و بلا أجنحة...

بلا أجنحة لأني كسرت القيود و بلا ريش لأني ادفىء نفسي بنفسي، مجاز هو تعبيري لكنه نداء الإبداع في صبيحة جابت فيه الاشراقة أركان حضارتي ..فقلت نعم ليوم واعد أريده متوقدا بلهيب الود و الاحترام لمن بات يتابع خطواتي في الانفلات من عصر القيود .

لا تجربه طيران بلا أجنحة و بلا ريش إلا و أنت تتجرد من كل المخاوف و القيود و استعارة تصفيقات الغير لك ، لست بحاجة لها ، انطلق و غرد مثلي في سماء تلونت بزرقة الصفاء، لا تخش توليا أو سقوط ، و إن حصل فلك تشبث بحبل الأمل مخافة الوقوع ، لن يكون مضرا بعد اليوم لأنك تعلمت و فهمت و أدركت أن الثقة العمياء لا تليق بمقام متميز لك..تمهل في النزول بعد الطيران و تفحص مقام قدميك ، فلربما صادفت كيانا تعثرت معه كثيرا لما مددت له يدك ليطير في سماء الوفاء و الحب..احذر مراتب النزول و لا تخش مرافع العلو..فلو قررت الطيران ستطير و لكن إن أخطات في أرضية النزول فلن تضمن  السلامة ..

بلا أجنحة و بلا ريش هي مطيتي في النسيان لكنها رسالتي لكل من يريد تجديدا لعصر غث في عينينك بالدموع و الأحزان..رائع جدا التحليق في سماء الحرية لرد الاعتبار على مقاس الشرفاء.


  • 5

   نشر في 10 نونبر 2018  وآخر تعديل بتاريخ 12 نونبر 2018 .

التعليقات

سهام سايح منذ 7 شهر
يا الله يا دكتورة كلامك داخل في عمق الواقع
2
د.سميرة بيطام
لأنه مجرب
شكرا عزيزتي سهام سايح..دمت وفية
Salsabil Djaou منذ 7 شهر
عنوان معبر و مقال رائع ، عندما تعتمد كليا على نفسك و لا تنتظر التشجيع و لا التصفيق من أحد ، عندما ترى توجهك و فكرك واضحين ،ستتضح الرؤية و تهون المشاق ،لأنك كنت دوما نفسك ، معاني عميقة دكتورة سميرة ،تحياتي و تقديري.
3
د.سميرة بيطام
أحسنت.دائما تفهمين عمق المعنى من مقالاتي.
اظيف لك شيئا واحدا و هو الانطلاق للتحرر من القيود أيا كان نوعها يتطلب التحرر أولا من تطفل الناس لاضعافك و التحرر من مزايا من يريد السخرية منك تحت غطاء الأخوة او المحبة ..لأن الصدق في هذا الزمن أصبح خيالا أكثر منه حقيقة الا ممن رحم ربي.

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا