مشهد إباحي داخل سيارة..... + 18 - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

مشهد إباحي داخل سيارة..... + 18

خاطرة أدبية

  نشر في 17 مارس 2015 .

مشهد إباحي داخل سيارة..... + 18

أمام البحر، في الليل، تحت مطر هادئ جميل، شرود يرقب في الظلمة شبح الصخور العملاقة. يجهد في تحديد تشكيلاتها على بياض الموج، والصخور تقف، في حرص، صادة عماء الموج، بعض النوارس مازال يقظا، فوق رأسي ينعق. أعمدة الكون على وشك التهاوي على جمجمتي. تجاهلت الفكرة مستسلما للحظة، كـُنا من قبل، قد شربنا في الحانة ما يسمح لنا بمقاومة رطوبة المساء الربيعي القادم في غنج ودلال...

لم أشعر يوما بالخوف يحاصرني، كما الآن، والغربة تسحقني، كنت أواجه ذالك بالاحتماء بهذه الأنثى وبحرارتها. قوْقأت كفرخ دجاج، أدشن ليلة متخمة بالرعب. لولا أنها كانت تطوقني بذراعيها، وتـَلـْعـَجـُني بأنفاس زفيرها اللاهث، لجـَرّبت أن أطير من الذعر. كان الزمن قد توقف لدي، ومع ذالك ظل يوسوسني في وجل، ما أنتظره من هذه الأنثى المنشغلة في جسدي بإرضاء أنوثتها، ومع دالك فضلت أن أترك خيالي مجمدا، كيلا أرهق نفسي بتصور أمور قد لا تحدث...

داخل السيارة صدحت موسيقى فاجرة، كانت بصوتها المخمور تحاول مجاراة صوت المغني الموله بالهيام، وهي تشدو بهدوء وانشراح، وأنا إلى جنبها بلا تركيز...

حديثها عن برودة الطقس، فهمته أنها إشارة ورائها ما ورائها... قربت يدي الباردتين من ظهرها، فلم تمانع، أدخلتها تحت الأثواب، فوق اللحم تماما. طـُفت براحتيّ على نعومة الظهر، وكانت تغني...

قبل قليل، فقط كانت تبكي بحرقة في الحانة على حب جارف، إلتقته ذات صباح شتوي. حب فاز ببكارتها. مند أول نظرة عشق زائف...

كنت سعيدا بهذا السخاء، بذالك الجموح، وهي تستسلم لي بوداعة. تبيح، عن قرب، جسدها في إثارة واضحة، تطقطق علكة بنكهة فيها غواية. بإمكاني رؤية الزغب الحميمي تحت إبطها، حول حملتيها، فوق سرتها. أن أتمتع بالنظر إلى ظهرها المقبب وبطنها المصقول من مرمر إلهي. كان لي كل الوقت، في مأمن مؤقت من أصحاب الوقت...

شهقت شهقة فيها مزيج من شبق ونشوة. تفاديت أن تلتقي عيناها بعيني... سبحت في صمت قاس... تلوكه القبلات الحارة... يسأل لساني مكامن لذة موصدة في جسدها الناعم. أطوف على العنق باحثا عن مفتاح كنز مدفون في فج الفخذين... عجزت عن قراءة شفيرته داخل السيارة...

رجل وامرأة، رجل غريب وامرأة غريبة، شخصان يتفاوضان على جنبات شارع البحر... الشارع قناع لا بد من تمزيقه لبلوغ حقيقة الواقع الرهيب. خـمـّنـتُ وهي تمكني من بيدق على رقعة شطرنجها، لتجرني إلى الهزيمة...

دارت بي الأرض، خضت أمعائي، انبعجت، تقطعت، وأنا أتلقى موافقتها... أشعلنا نيران حرب الحب. ناولتني مفاتيح ممالكها، أيقنت أني ألج متاهة، يجذبني القاع إلى نداء شيطاني... رُحت أتقدم في الجبهة كجندي غر. مع كل خطوة أخطوها، رغم ضيق السيارة، كانت حظوظي تقترب في النجاة من العدم. وما أن انتفض هرم صدرها الخرافي حتى ارتعدت في أحضانها.

كانت بحرا مزبدا يدعوني إلى الغرق. لامست أناملي كتفها الممتلئ المستفز. أدركت أني تجاوزت المباح إلى الممنوع، والأمان إلى الخطر. سرحت بأيدي بألفة فوق جسد معطاء، سرت في الشرايين لسعة تيار صاعق. ساعتها اقتنعت بأني ممعن في خسارة الجولات، جولة... جولة، دون أن ألعبها... لم تقل لي، وأنا أغزو أدغالها، "لا تخف"، بيد أني أحسست في حناياها بأمان الموت وهدوئه، وكعادة الموتى المطمئنين سرحت بخيالي معتصرا حلاوة لذاته، جرعة، جرعة...

خف المطر، دفء نسبي طبع جو السيارة، انسد لمح البصر، مررت راحتي على الزجاج مزيحا البخار، اتضحت الرؤية قليلا بعد أن ضاقت العبارة. كانت جوقة البوليس تنتظرني في أبهى صور التضامن، مستمتعة بمشهد إباحي نادر...

التتمة تجدونها في برنامج مداولة....

سعيد تيركيت

الخميسات 16 / 03 / 2015 



   نشر في 17 مارس 2015 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا