نحن اليمنيين . - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

نحن اليمنيين .

بين ما نريد وما يراد لنا

  نشر في 27 نونبر 2018 .

بدأت الأزمة اليمنية كثورة سلمية في 11 فبراير-شباط 2011,خرج الناس بناء استيائهم من انخفاض الأجور وقلتها , وزيادة معدلات البطالة, وإنعدام فرص العمل. هذا كل مافي الأمر, لم يكن الشعب يومها يدرك ماترمي له مخططات أي طرف سياسي, أو داعم اقليمي, وبمرور الوقت كبرت الأزمة اليمنية لتفسح الصراعات موطيء قدم لكل من يحمل أجندات الاستبداد ,ومشاريع الفوضى في اليمن, كلها بالمجمل لاتبدأ بميليشيا الحوثي, ولاتنتهي بالتدخلات الاقليمية. ولو ركزنا على أساس ماحدث باليمن ,فقد كان رد فعل شعبي على غياب التنمية, وفرص العمل , فالبطالة, وتردي خدمات الكهرباء, والمياة الصالحة الشرب كانت معضلة من قبل 2011, لكن مابعد 2011 كشف لنا بأن حتى آلية التزود بالوقود ,واستمرار مجمل أولويات الاستقرار السياسي والمعيشي  , المالي ترتبط بطريقة الحكم,وأسلوب المركزبة الذي لايقبل بوجود بوتقة جديدة للإدارة التنموية.

في 2014 ,ومع بدأ الحرب الأهلية حتى 2018 , والانقلاب على السلطة الشرعية تكشف لنا بأن السلطة الشرعية ماتزال تتعامل بعقلية النظام ,والقانون الأصم, والذي يعد امتداد لذات العقول التي تدير البلد بفكرة مسودات على ورق, فحين نجحت ميليشيا الحوثي في تنمية ثقافة التجهيل, والموت, وحمل السلاح, وترويج بروباغاندا اليمن ضد العدوان , وهي من باشرت العدوان ضد عدد كبير من اليمنيين.

تكونت فكرة اليوم بأن كل من يدير المشهد اليمني  فهو عاجز عن احداث خرق في طريقة الحكم المركزي , بل لقد فقد اليمنين القدرة على قيادة مشروع التغيير , لينجح كل من يريد التحكم بالشعب اليمني بتقافة الموت ,والتجويع في إدارة الشمهد اليمني بكل جدارة. 

تكونت فكرة بأن عاصمة القرار السياسي في اليمن تدار من قبل ميليشيا الحوثي , وفي ذات الوقت فالشرعية تقود مشروع استعادة الدولة من العاصمة السعودية " الرياض" , ومعها يشتد اللغط بأن من يمثل اليمن, لابد ,ويكون في اليمن, وفي صنعاء ,وبذلك فأنت تتحدث عن الانقلاب ,والذي يمثل الحكم المركزي, والمشروع الإيراني , فكلاهماوجهان لعملة واحدة, وعن قنواته الاعلامية  اليمن, وعدن ,واليمن اليوم, فيحين السلطة الشرعية ,والتي تمثل اللامركزية لم تنجح في تأمين المناطق المحررة  من ناحية تمنموية ,وخلق فصل العمل, وبدأ تدشين الفيدرالية بالكم ,والكيف الذي يجرف الجميع نحو مواقع التنمية الصناعية,والساحلية, فالتطوير العقاري الساحلي وخلق مدن تنمية بديلة يعد جوهر مشروع الشرعية, وليس الارتهان لذات الأسلوب في استعادة الدولة, لابد ,وتعيد تغيير السلطة الشرعية تفكيرها 360درجة بناء استراتيجية إنهاء المركزية من بوابة الفيدرالية اللامحدودة.


أقاليم اليمن الستة

الخطأ النسبي في اليمن, بأن دائماً مصطلح «فيدرالي » لوصف اليمن الجديد، جعل معناه يفهم بأنه إنهاء للوحدة ,وتقسيم اليمن, والحديث عن الغالبية الشعبية التي لاتفهم معنى الفيدرالية ,أو التي تقع تحت تضليل مراكز القوى, وأرباب المشاريع الاستبدادية الميليشاوية, أو الأحزاب البوليسية ..الخ. يمكن أن يدعى المستوى الفيدرالي بالحكومة الوطنية ,أو المركزية ,وأو حكومة الإتحاد, ويطلَق هذا التعبير كنوع من التمذكي المهذب ,والموجه إعلامي ليتم بموجبه وضع اللبنات الرئيسة في التوعية المجتمعية ’وذات الأمر  يطلقعلى الوحدات المكونة باقة من الأسماء، منها ولايات ,و اليمن أزال ,و اليمن الجند ,واليمن حضرموت, واليمن عدن ,و اليمن سبأ,واليمن تهامة...الخ.تتوافق هذه الفروق في المصطلحات بالضرورة مع أي نماذج رسمية محددة للفيدرالية أو مع التوزيع الفعلي للسلطات ,وبما يمكنها أي الفيدرالية الانسياب بسلاسة في المجتمع اليمني القبلي. كذلك يحلو لي تسمية الفيدرالية في اليمن بإعادة إنتاج النظام القبلي بتوليفة جديدة.

ومن هذا المنطلق, فالفيدرالية آلية دستورية لتوزيع السلطة بين مختلف مستويات الحكم القبلي, واللاقبلي, وذلك الخرق الذي نريد إحداثه في اليمن،بحيث تتمتع الوحدات الإتحادية بحكم ذاتي حقيقي, ومضمون دستوريًا في مجالات سياسية معينة، وتشارك في السلطة, ووفق قواعد متفق عليها في مجالات سياسية أخرى. وهكذا، تجمع الفيدرالية بين حكم ذاتي جزئي ,وحكم مشترك جزئ. إذً تعدفيدرالية الكفاءة هي الواضحه في اليمن كأداة تحسن تقديم الخدمات، وتضمن اتخاذ القرار على أنسب مستوى، وتقي من التمركز الزائد للسلطة، وتخلق مزيداً من فرص المشاركة الديمقراطية والوجه الخفي عبر التنمية الصناعية, وخلق فرص العمل.

أزمة النموذج الفيدرالي في اليمن, ومعوقات قيامه.

آلية تجعل السلطة لامركزية دون اقتسام السيادة. وجوهر التفويض هو أن المستوى المركزي )كالبرلمان الوطني( ينشئ مؤسسات لامركزية )كالبرلمان الإقليمي, أو الجمعية الإقليمية(، ويقرر طبيعة ما يفوَض إلى تلك المؤسسات من صلاحيات ومداها. ويمكن من حيث المبدأ، إن لم يكن ذلك سهلاً دائماً عملياً، إبطال أو إلغاء سلطات المؤسسات المفوَضة أو تغيير ترتيباتها المؤسسية بموجب قرار فردي للسلطة التشريعية المركزية,والتفويض ترتيب مرن يمكن أن يتغلب على بعض الصعوبات المترافقة مع الفيدرالية,وهو لا يقتضي بالضرورة وجود دستور صارم, أو إجراء مراجعة قضائية قوية، لأن معظم الخلافات بين المركز ,والمناطق المفوضة يمكن في النهاية حلها بالمفاوضات السياسية، وليس بقرارات قضائية.


هل نحتاج الى فيدرالية توافقية؟

هو شكل من أشكال الحكم الذاتي الغير متماثل، لا يطبق عادة إلا على منطقة كبيرةتتمتع بوضع امتيازي شبه منفصل في علاقتها مع البلد الكبير الذي تشكل جزءاً منه أو تنتمي إليه. وعادة ما تكون درجة الحكم الذاتي التي تتمتع بها تلك المنطقة، من حيث مدى الصلاحيات التي تحوزها ,وسيطرتها علىمواردها المالية الخاصة، واسعة، بيد أن درجة اندماجها في الدولة المركزية متدنية,ويمكن أن يكون لها مثلاً حكماً ذاتياً في كل شيء تقريباً ما عدا الشؤون الخارجية ,والدفاع، ولكن تمثيلها في السلطة التشريعية للدولة المركزية ضئيل, أو معدوم نهائي, و  الحديث عن الجنوب اليمني.


الحكم وإدارة الدولة في النظام الفيدرالي.

تنوع ,وحكم ذاتي ضمن وحدة أو تضامن توزيع السلطات , وتوسيع قاعدة تقاسم السلطةبحيث تسمح الفيدرالية لجماعات سياسية تعتبر أقليات، على المستوى الفيدرالي أو الوطني،بأن تتولى السلطة على مستوى الولاية أو المقاطعة وفي اليمن جماعة الحوثي تعد نموذج لهكذا استغراق سياسي. ويمكن لهذا أن يعطي أثراً نافعاً في تعزيز الإشراك السياسي, وتوازن السلطة في بلدان يسيطر فيها حزب واحد كالمؤتمر الشعبي العامسنة 2011, وذات الأمر لحزب التجمع اليمني للإصلاح  والذي يكتسح الشرعية الدستوربة بومنا هذا 2018. كما تؤمن القاعدة الأوسع لتولي السلطة على المستويات المحلية فرصاً أكبر للنساء, والجماعات الأخرى الغير حزبية والفقراء، وغيرهم من الفئات السكانية التي لطالما كان تمثيلها قليلاً في الانتخاب إلى مناصب حكومية.


مالذي يتوجب على السلطة الشرعية في اليمن فعله يومنا هذا ؟

1.تنظيم العلاقة مابين المركز "المفترض",وسلطة الأقاليم عبر تنفيذ الانتخابات في ظل النظام الفيدرالي , وجعل محددات الإدارة العامة  مركزية :من الشؤون الخارجية,والدفاع والشرطة,و الإطفاء ,والإنقاذ, والعدالة الجنائية,والعدالة المدنية, والانتخابات, وشبه مركزية في التعليم: من ابتدائي ,تانوي, مهني ,جامعي, والصحة : من رعاية الاسر, المستشفيات ,الرعاية الاولية , الضمان الاجتماعي ,الصحة العامة ,وتلغي المركزية  نهائيًا في مجالات في النقل : من البنية التحتية ,والمرافق, الطرق الرئيسية, الحضرية, المرافئ المطارات ,الكهرباء البيئة والصرف الصحي : من السكن تخطيط المدن المياة ,والصرف الصحي,و الحماية البيئية : من  حماية المستهلك, و الاقتصاد الزراعة   وصيد الاسماك ,والتجارة ,والصناعة السياحية, و المشاريع الاستراتيجية.

2- الحد من أثر الجماعات المسلحة عاى سيادة اليمن الإتحادي, وردم  فجوة اللا تماثل أيضاً كاستجابة لوجود فروق في القدرة على الحكم الذاتي,فقدرة المنطقة الفقيرة أو الأقل تطوراً على الحكم الذاتي أدنى من قدرة المنطقة المزدهرة، ويمكن أن تكون أكثر اعتماداً على تحويل الأموال من الأنحاء الأخرى في البلاد عبر الحكومة المركزية.

3-إدارة موارد النفط والغاز والمشاريع الاستراتيجية.

العوامل التي يجب أخذها في الاعتبار لدى رسم حدود الوحدات المحلية عوامل اقتصادية كالكفاءة ,والفعالية ,وقابلية الحياة,وحجة لتفادي وجود كثير من الوحدات الصغيرة أو الفقيرة اقتصادياً,وتجميع المناطق الاقتصادية  عبر عوامل ثقافية واجتماعية: مثل الشعور القومي, والعرق ة والمنطقة والقبيلة والعشيرة, لكن  المعالم الجغرافية: من قبيل الحدود الطبيعية كالجبال  والارياف لبنة في التوازن السياسيبحيث  يمكن أن يعني تجزئة منطقة مهيمنة أو أكثر، أو منطقة فيها نزعات انفصالية، أو تجنب بنية ليس فيها سوى وحدتين أو ثلاثة )تتميز غالباً بوجود سياسة مسببة للشقاق الرأي العام زذلك يمكن تقييمه من خلال الانتخابات أو الاستفتاءات أو المشاورات العامة ليتم دمج  الحدود التاريخية والتي  يتحدد بها الناس غالباً، ويمكن أن تكون بمثابة نقطة مرجعية مفيدة، وتستدرك الحاجة إلى إجراء دراسة تفصيلية للعوامل الأخرى في رسم الحدود التنموية.

4- التنمية الصناعية والساحلية.

يتوجب هنا الخوض في  درجة حرية التصرف التي يتمتع بها بناة الدستور؟ في بعض الحالات لا سيما في فيدراليات «التجمع معاً » التي ترغب فيها محافظات موجودة مسبقاً بالاحتفاظ بحدودها القائمة أو تكون الحدود الإقليمية فيها مقيدة باتفاقات سلام بعد نزاع، لا يتمتع واضعو الدستور إلا بقليل من حرية التصرف في رسم الحدود. وعندها، قد يضطرون لقبول حدود ليست عقلانية بالضرورة من وجهة نظر اقتصادية أو إدارية، ويضطرون لتسوية تلك الحقائق في تصميم الدستور,  وهذا غير مقبول في اليمن , فالجوهر وضع حد للاستبداد ,والمليشاوية الطائفية, والمناطقية ,  والعنصرية. ويمكن أن تتضمن هذه التسوية، على سبيل المثال، بنداً يتعلق بالتحويلات المالية الداعمة لاقتصادات الوحدات المحلية الأفقر، أو بنداً لتوزيع الصلاحيات بشكل غير متماثل في اعتراف بالقدرات, ومستويات التطور المختلفة جداً. وفي حالات أخر عندما تنشأ الفيدرالية مثلاً في اليمن , والذي يعد بلد متجانس نسبياً كرد على وجود مركزية مفرطة في السلطة،قد تكون هناك فرصة لإعادة رسم الحدود بطريقة عملية من وجهة نظر اقتصادية, وإدارية لضمان تساوي الوحداتالمحلية من حيث الثروة وحجم السكان، وتلك تبدو ممتازة من حيث التقسيم الى ستة أقاليم فيدرالية.



  • 1

   نشر في 27 نونبر 2018 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا