رجلٌ يحبُ و لا يتزوج ..‎ - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

رجلٌ يحبُ و لا يتزوج ..‎

الإعتراف العلني....

  نشر في 20 ماي 2016 .

على مشارف الإعتراف العلني ..قال لها بنظراتْ مشتعلة : أنتِ كل النساء التي أتمنى و حوريات الجنّة الواتي تمنيتُ أن يكنّ لي ..أعترف وسأظلُ أعترف ، لا مشكلة في إختيارك غيري لقد قيل سابقا " أحبي بلا عقدٍ !"

كان إعترافا سريا بينه وبين نفسه ، رغم إختلاف معنى الإعتراف لديه في الحب إلا أنّه يكتفي بالنظر من بعيد ..أصبحتْ هي كلّ إهتمامه و حياته وهي تمرُ هنا وهناك ..قال عنها ذات يوم طفلة فكان يخشى تسميَتها إمرأة !

لا يريد للرغبة أن تأخذ مكانا ..أراد حبا أوّله نظرات و آخره مجهول فهو يعلمُ أنّه يملُ من رتابة الحياة الزوجية ، يحبُ الإنفلات الذي يدعوه التحرر !

غريبٌ أمره كان و لا زال

يخشى عليها من رجلٍ آخر كأنه ليس منهم ..يجرد نفسه من كلِ إحتمالات الخيانة و الكره فيرى معها حياةً فردوسية ..كان إعترافه في كل شئ ، لغة جسده عبّرت عن ما بداخله أفضل تعبير ..عيناه كبحرٍ هائج لا تعبرُه أيُ حواء كيفما كانت ...إلا المميّزة !

يمرُ بجانبها فيتوقف زمنه و لا يعلمُ هل هو خطرٌ عليه مراقبتها من بعيد ، هو إعتاد على ذلك وهي لم تعلمْ قط!

تخلى عن العيش بعبثية و أصبحَ يعيش على التخطيط و يمشِط طرقات مدينتها كلّ يوم باحثا عن مدخلٍ لها ..مدخلٍ لقلبها .

هو لن يعترف ولم يفعل مسبقا ..عادَ ذات يومٍ إلى منزله يحاورذاك الرجل الذي صار زمنه عقدين و أكثر نتيجة طول إنتظار ، وهمَ نفسهُ بنهاية علنية وبداية سرية لا يعرفها سوى نحن الثلاث !

إحتضن نفسه يواسيها و همّ من جديد يعيش حياةً شبه عادية بطريقة نمطية و بين الفينة و الأخرى يخرج عن مسار حياته و يهرعٌ إليها ..ينظرُ من بعيد و يتساءل .. هل تملكُ رجلا !

كان يكره الإنتظار و يعلمُ كم صعبا عليه الترقبَ وهو يملكُ الأحقية لبداية قصّته معها ..أذكر أنّه كان يكره إرتباط أيّ حواء به ، يريدها وفق شروطه و لا يقبلُ لها شروط !

رغمَ أنّه يدعي عدم إهتمامه بها إلا أنّه بخطط للحصول على تذكرة منها للولوج لساحةِ منزلها و برغبةٍ منها ..إنتظرها ذاك اليوم ثلاث ساعات لم يظهر عليه أيّ سخط أو غضب ، يتحلى بالصبر فجأة و لا أعرف له هوية تلك اللحظة ..

قال عنها أنّها مرّتْ بجانبه و كانتْ مسرعة فقام بالتحدث إليها و قال لها :

عذرا ..ما إسمكِ ؟

نظرتْ إليه و قالتْ :

وهل يهمُك إسمي ؟

قال لها مستغربا :

مجردُ سؤال ..ألا تحبين الأسماء !

تبسمت و قالت :

بل مسرعة ..الأسماء ليست هي ما نحنُ عليه ، لو قلتَ لي إسمك فلن تكون سوى رقما مختلف في عالم الرجال !

ظلّ صامتا وذهبتْ هي مسرعةً إلى وجهتها و أذكرُ أنّه قال :

كم هو جميل أن تقع في حب عقل إمرأة قبل جسدها ..رفضتْ كلّ فرصةٍ لي في التقرب منها كأنّها تقرأ دواخلي و تعلمُ أنّني ملحد في معبد الزواج و لا أعترف به !

لم يتحدّث طويلا عن إمرأة كتلك ..ربما لو إلتقتْ به مجددا ستجعله شخصا آخره ذاك الذي لا يجرأ على إظهاره بحكم خوفه من فقدان حريته !


  • 10

   نشر في 20 ماي 2016 .

التعليقات

رائع ماقدمتِ
عميق الامتنان
1
ابتسام الضاوي
شكرا زهرة و رمضانك كريم
Tarek Ibrahim منذ 6 شهر
رائعة
1

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا